The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

طهران تراهن على كلفة الحرب لإضعاف ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي

afp_tickers

بعد أكثر من ستة أشهر على اندلاع الحرب، تكثّف إيران ضغوطها على الولايات المتحدة عبر توسيع المنطقة المحظورة في مضيق هرمز وإعلانها استهداف سفن وقاعدة عسكرية أميركية، في محاولة لرفع كلفة النزاع على الرئيس دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي، بحسب محللين.

ويرى الخبراء أن طهران تراهن على أن الضغوط السياسية والاقتصادية ستحدّ من قدرة واشنطن على التصعيد، لكنها تخاطر في الوقت نفسه بإعادة البلدين إلى مواجهة شاملة.

واندلعت الحرب في 28 شباط/فبراير بهجمات أميركية إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين.

ويواجه ترامب ضغوطا لإنهاء الحرب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال الأربعاء “أعتقد أن الحرب ستنتهي فور انتهاء الانتخابات”، لأن إيران “لم تعد قادرة على الصمود لفترة أطول”.

لكن القيادة الإيرانية تمسكت بنهج الجمهورية الإسلامية التقليدي القائم على مواجهة الولايات المتحدة، رغم استمرار الغموض بشأن تسلسل القيادة في طهران وعدم ظهور المرشد الجديد مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، علنا حتى الآن.

وبدلا من السماح بعودة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة تمر عبره عادة نحو خُمس كميات النفط والغاز الطبيعي المسال المتداولة عالميا، أعلنت طهران إنشاء منطقة محظورة جديدة في المنطقة ثم وسّعتها.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة أوتاوا توماس جونو لوكالة فرانس برس إن “إيران ترى أنها تكسب الحرب وأن الولايات المتحدة تخسرها”.

وأضاف “ترى أن أمامها فرصة لاستغلال ضعف الولايات المتحدة وهشاشتها لإعادة تشكيل النظام الإقليمي بما يخدم مصالحها”.

– “استغلال مواطن الضعف الأميركية” –

وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز “تشاتام هاوس” البريطاني سانام وكيل إن إيران “تسعى إلى تحويل التصعيد لأوراق ضغط إضافية”.

وأضافت “تعتقد طهران أن الضغط على هرمز والتهديد بتوسيع نطاق الاضطراب يمكن أن يستغلا مواطن الضعف الأميركية، خصوصا الكلفة السياسية والاقتصادية لأزمة أخرى في الشرق الأوسط قبيل انتخابات التجديد النصفي”.

وقال الحرس الثوري الإيراني الأربعاء إنه استهدف عشر سفن كانت تحاول عبور المنطقة المحظورة في مضيق هرمز.

وأعلن كذلك ضرب قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، ردا على تدمير القوات الأميركية خمس ناقلات نفط إيرانية الثلاثاء.

وأفادت شبكة “سي بي إس نيوز” بأن نحو ثماني مقاتلات أميركية من طراز “إف-15” لحقت بها أضرار طفيفة خلال الضربات الإيرانية ليل الثلاثاء.

وقال جونو إن إيران تعتقد أن الولايات المتحدة “مقيّدة عن التصعيد” مع اقتراب الانتخابات، وأن ترامب “الذي يتشتت انتباهه بسهولة، يترك زمام المبادرة لإيران”.

في شوارع طهران، لا تبدو عقيدة المواجهة في طريقها إلى التراجع، إذ رُفعت لافتات كتب عليها “سنقتل ترامب” وأخرى تظهر نعوش جنود أميركيين تُعاد إلى بلادهم، وفق صور التقطتها وكالة فرانس برس.

– إضعاف ترامب –

أعلن الأمين الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي المنطقة المحظورة الجديدة عبر التلفزيون الرسمي الأحد.

ويُعد رضائي واحدا من عدة شخصيات مخضرمة متشددة دفع بها مجتبى خامنئي إلى مناصب رئيسية.

وقال رضائي مرتديا زيا عسكريا كاملا “لا نثق بالولايات المتحدة، ولن نتخذ خطوات إضافية ما لم تبادر إلى إجراءات لبناء الثقة (…) عليها أن تقدم أفعالا ملموسة”.

وطرح المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي الأربعاء سلسلة مطالب لإنهاء الحرب، راوحت بين انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان والإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.

ويقول محللون إن طهران تأمل أن يؤدي إضعاف ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي إلى خسارة الجمهوريين سيطرتهم على مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ أيضا، ما قد يحوّل الرئيس إلى شخصية محدودة النفوذ خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وقال الباحث البارز في “معهد دول الخليج العربي” علي آلفونه “لا تستطيع إيران هزيمة الولايات المتحدة عسكريا”.

وأضاف “بدلا من ذلك، تأمل طهران إضعاف الرئيس ترامب سياسيا من خلال المساهمة في هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، عبر إبقاء أسعار البنزين مرتفعة وتذكير الناخبين الأميركيين بأن الرئيس زجّ الولايات المتحدة في الحرب التي لا تنتهي، والتي وعد بتجنبها”.

– “الغضب سيتصاعد” –

وخلافا لثقة ترامب بإمكان إنهاء الحرب قريبا، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن مستشاريه حذّروه من أن إيران قد تواصل مقاومة الولايات المتحدة حتى بعد مغادرته منصبه في كانون الثاني/يناير 2029.

وقالت وكيل إن إيران “قد تبالغ في تقدير مستوى التصعيد الذي ستتحمله واشنطن، لكنها ترى أن هذه الاستراتيجية هي السبيل الوحيد للضغط على ترامب”.

وإضافة إلى استمرار غياب المرشد الأعلى عن الظهور علنا، تواجه القيادة الإيرانية مشكلات عدة، بينها أزمة اقتصادية أشعلت في كانون الثاني/يناير احتجاجات بدأت معيشية وتحوّلت مناهضة للنظام، ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى.

وقال جونو “هناك بالتأكيد خطر أن تبالغ إيران في تقدير قوة أوراقها”، مضيفا أن القيادة “شديدة الهشاشة داخليا”، وأن “الغضب الشعبي سيتصاعد مع تفاقم المشكلات الاقتصادية”.

سجو/ع ش/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية