فوجيموري تحصد أفضلية طفيفة في الانتخابات الرئاسية في البيرو (استطلاعات)
يتوقع أن تفوز المرشحة الرئاسية اليمينية في البيرو كيكو فوجيموري في انتخابات الأحد التي ستحدد الرئيس التاسع للبلاد في عشر سنوات وفق استطلاعات.
وتشير استطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم إلى أن ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري (1990-2000) ستفوز بفارق نقطة واحدة تقريبا على منافسها. فبحسب شركة إيبسوس للاحصاءات، حصدت 50,7% من الأصوات مقابل 49,3% لروبرتو سانشيز، فيما أفادت شركة “داتوم” بأنها حصلت على 50,5% من الأصوات مقابل 49,5% لمنافسها.
وأغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة الخامسة عصرا بالتوقيت المحلي (10,00 مساء بتوقيت غرينتش)، وفقا للهيئة الانتخابية.
وأدلى البيروفيون بأصواتهم لانتخاب رئيس سيكون التاسع الذي يتولى قيادة البلاد، وسط انقسام سياسي ومخاوف مرتبطة بارتفاع معدلات الجريمة في البلاد.
ولم يحظَ أي من المرشّحين بتأييد واسع في الجولة الأولى، إذ لم ينالا معا إلا أقل من 30% من الأصوات.
في تصريح لوكالة فرانس برس، قال كارلوس ألتاميرانو، وهو مهندس ميكانيكي يبلغ 49 عاما، خلال الإدلاء بصوته في منطقة سان مارتين دي بوريس الشعبية في ليما، إن “سانشيز لا يمنح الناخبين أي تطمينات، بينما تلاحق كيكو أعباءُ ماضيها السياسي”.
وقال عمر كوباس، وهو إداري يبلغ 35 عاما في العاصمة ليما “نحن في مأزق حقيقي”.
تترشح كيكو فوجيموري البالغة 51 عاما للرئاسة للمرة الرابعة على التوالي.
وتقول إنها تحمل إرث والدها الذي ينسب مؤيدوه إليه الفضل في استقرار الاقتصاد وهزيمة المتمردين في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته، لكنه دين بتهم فساد وجرائم ضد الإنسانية.
ووسط هتافات “كيكو للرئاسة!”، أدلت المرشحة اليمينية بصوتها في شرق ليما، حيث أدلى منافسها بصوته أيضا بعدها بقليل. وقال “لدينا آمال كبيرة”.
يخوض روبرتو سانشيز، الوزير السابق البالغ 57 عاما، الانتخابات لأول مرة، مدعوما بتأييد قوي في مناطق جبال الأنديز، حيث يشعر العديد من الناخبين بتجاهل الحكومة المركزية في ليما لهم.
وأصدر قاضٍ الجمعة قرارا بإحالته على المحاكمة بتهمة ارتكاب مخالفات مفترضة في تمويل الحملات الانتخابية المحلية بين عامي 2018 و2020، وهي اتهامات ينفيها.
أيا كان الفائز الأحد، سيحكم بلدا غارقا في أزمة سياسية مستمرة شهدت تعاقب ثمانية رؤساء منذ عام 2016.
يكمن جوهر عدم الاستقرار هذا في بند دستوري يسمح للبرلمان بعزل الرئيس بتهمة “العجز الأخلاقي الدائم”، وهو مفهوم فضفاض.
وقال عمر كوباس “بالوتيرة الحالية، قد نشهد خمسة رؤساء آخرين خلال خمس سنوات”.
وأوضح المحلل ديفيد سولمونت “لا تزال المشاعر المعادية لفوجيموري قوية، وإن كانت قد تراجعت، ولا يزال سانشيز غير معروف إلى حد كبير. إذا كانت المنافسة شديدة، فإن الفائز يواجه خطر التشكيك في شرعيته، ما قد يزيد من حدة عدم الاستقرار”.
– “فوضى عارمة” –
يُعدّ انعدام الأمن مصدر القلق الرئيسي الآخر للناخبين. وفقا لاستطلاع للرأي، يأمل ما يقرب من 70% من البيروفيين بأن تكون مكافحة الجريمة على رأس أولويات الرئيس المقبل.
سجلت ليما 23 جريمة قتل لكل 100 ألف نسمة في عام 2025، أي ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل خمس سنوات. ويطال انعدام الأمن بدرجة كبيرة قطاع النقل.
وقال جاكوب كوندور، وهو سائق حافلة يبلغ 33 عاما، “يصعد راكب إلى الحافلة، وقد يُطلق عليك النار من الخلف”.
قُتل ما لا يقل عن 75 سائق حافلة عام 2025، معظمهم في ليما.
تتعهد المرشحة اليمينية بنشر الجيش لدعم الشرطة، وتفكيك شبكات الابتزاز، وترحيل المهاجرين غير النظاميين المدانين بارتكاب جرائم.
وقالت الخميس في تجمعها الانتخابي الأخير في ليما “نحن نمثل التقدم، وهم يمثلون التراجع”.
يتبنى روبرتو سانشيز نهجا مختلفا. فبحسب رأيه، تبدأ مكافحة الجريمة باستعادة الثقة في المؤسسات، وتعزيز النظام القضائي، وإصلاح الشرطة.
وقال عن انتخابات الأحد “سينتفض الشعب للمطالبة بالديموقراطية، وحقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، والسلام الاجتماعي”، وذلك في تجمعه الانتخابي الأخير الذي اعتمر خلاله قبعة فلاح كان قد أهداها له الرئيس السابق المسجون بيدرو كاستيو الذي يدّعي مواصلة إرثه السياسي.
يقبع الرئيس السابق في السجن منذ محاولته الفاشلة لحل البرلمان عام 2022. وقد وعد روبرتو سانشيز بالعفو عنه في حال فوزه.
وبعدما حظي بدعم الحركات القومية المتطرفة في البداية، غيّر سانشيز خطابه خلال الحملة الانتخابية، مؤكدا التوافق والاستقرار واحترام المؤسسات.
سف/جك-رك-الح