The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

قوة يونيفيل تخلي من تبقّى من سكان بلدة علما الشعب الحدودية مع اسرائيل

afp_tickers

أخلت قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الثلاثاء السكان المتبقين من بلدة مسيحية حدودية مع اسرائيل، بعدما كانوا أصروا على البقاء رغم دعوات إخلاء وجهها الجيش الإسرائيلي، وفق ما أفاد مصدر في القوة الدولية ومصور فرانس برس.

وعلى وقع توسّع رقعة المواجهة بين حزب الله واسرائيل، يحاول سكان القرى والبلدات الحدودية المسيحية البقاء بمنأى منها. إلا أن مقتل أحد سكان علما الشعب بغارة اسرائيلية الأحد، ثم مقتل كاهن في بلدة القليعة الواقعة على بعد نحو ثلاثين كيلومترا إلى الشمال منها أثارت مخاوف الأهالي.

وقال مصدر في قوة يونيفيل لفرانس برس إن أكثر من ثمانين شخصا غادروا القرية التي لم يبق فيها أحد، مضيفا أن القوة رافقتهم إلى خارج منطقة عملياتها.

وأكّد رئيس بلدية القرية شادي الصيّاح لفرانس برس عبر الهاتف أن “83 شخصا خرجوا ولم يبق أحد لأنهم شعروا بالخطر” لا سيما بعد مقتل أحد سكانها. 

وأوضح أن السكان أبلغوا عبر الجيش اللبناني واليونفيل “بأن علينا الخروج لأن بقاءنا يشكل خطرا على حياتنا”.

في محلّة الناقورة، شاهد مصور لفرانس برس عشرات السيارات التي وصلت بمؤازرة آليات من قوة يونيفيل الى حاجز للجيش اللبناني. وقال إن ركاب السيارات كانوا من مختلف الأعمار وبينهم أطفال ومتقدمون في السن، وقد بدت ملامح الحزن والغضب على وجوههم. وحمل النازحون في سياراتهم أمتعتهم وحقائبهم.

وكانت القوة الدولية أفادت في بيان الاثنين أنها تلقت طلبا من البلدية للمساعدة على إخلاء السكان.

وكان السكان حتى الأمس القريب يرفضون مغادرة البلدة. وقال الصياح الأسبوع الماضي لفرانس برس “حقنا أن نبقى في أرضنا … نحن مسالمون. لا نشكّل خطرا على أحد”، فيما كان دوي الانفجارات المتلاحقة يُسمع بوضوح.

وبعد بدء المواجهة مع حزب الله في الثاني من آذار/مارس، أنذر الجيش الاسرائيلي سكان منطقة جنوب نهر الليطاني التي تمتد على طول ثلاثين كيلومترا من الحدود مع اسرائيل وتشكل قرابة ثمانية في المئة من مساحة لبنان، بإخلاء منازلهم. 

وخلت العديد من القرى في المنطقة الحدودية من سكانها، حيث أحصت السلطات نزوح أكثر من 660 ألف شخص في عموم البلاد حتى الآن، على وقع الغارات الاسرائيلية المتواصلة. 

وأعلن الجيش الإسرائيلي عزمه إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان لحماية سكان شمال اسرائيل من هجمات حزب الله. وبدأت قواته التوغّل تباعا باتجاه بلدات حدودية، كانت قد دمرت الجزء الأكبر منها خلال الحرب الأخيرة. 

وبقيت القرى ذات الغالبية المسيحية في جنوب لبنان بمنأى نسبيا عن القصف الإسرائيلي خلال حرب عام 2024.

وأثار مقتل كاهن القليعة بيار الراعي متأثرا بإصابته بنيران اسرائيلية، غضبا في القرى ذات الغالبية المسيحية التي يحاول سكانها البقاء في منازلهم.

ودعا رئيس بلدية القليعة حنا ضاهر الإثنين الجيش اللبناني والدولة إلى “منع أي مظاهر مسلحة داخل البلدة أو في محيطها، وملاحقة كل من يحمل السلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية”، في إشارة ضمنية الى حزب الله الذي يستهدف مواقع وقوات اسرائيلية. 

لغ/لو/لار/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية