The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ماذا يريد ترامب من نيجيريا؟

afp_tickers

أدى قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدراج نيجيريا على قائمة الدول “التي تثير قلقا خاصا” في ما يتعلق بالحرية الدينية، على خلفية ما يصفه باضطهاد للمسيحيين هناك، إلى إطلاق مباحثات بين أبوجا وواشنطن، من دون أن تسفر عنها أي نتيجة واضحة حتى الآن.

فمنذ أن صدر هذا التصنيف الأميركي الذي يفتح الباب أمام فرض عقوبات، أنشئت مجموعة عمل بين البلدين، وتوالت زيارات الوفود والشخصيات الرفيعة بينهما.

في كانون الثاني/يناير، توجه وفد نيجيريا إلى واشنطن لإجراء مفاوضات، وعُقدت مباحثات أيضا في أبوجا، وفي شباط/فبراير التقت زوجة الرئيس النيجيري برلمانيين في واشنطن.

وأكدت أليسون هوكر، المسؤولة الثالثة في وزارة الخارجية الأميركية والمشاركة في هذه المحادثات أن البلدين “أحرزا تقدما كبيرا” في حماية “المجتمعات الضعيفة” في نيجيريا، أكبر بلد في إفريقيا من حيث عدد السكان.

غير أنها أضافت أن أبوجا “يجب أن تبذل جهدا أكبر لحماية المسيحيين”، من دون أن تتحدث عن الضحايا المسلمين لأعمال العنف هناك، وهو إغفال يشير إلى عمق الخلاف في تقييم الواقع النيجيري.

– ضربات –

تواجه نيجيريا منذ وقت طويل أعمال عنف متصلة بجماعات متشددة في شمال شرقها، وأيضا بعصابات تنهب القرى وتخطف لتطلب فدية في الشمال الغربي.

لكنّ جهات سياسية وجمعيات أميركية تشدد منذ أشهر على إعطاء أعمال العنف هذه صفة اضطهاد المسيحيين، وهي اتهامات تبناها ترامب في الآونة الأخيرة، رغم أن السلطات النيجيرية وخبراء ينفون ذلك ويؤكدون أن أعمال العنف تطال الكلّ.

رغم هذا الخلاف، تشير بعض المؤشرات إلى أن واشنطن وأبوجا قد تجدان أرضية مشتركة.

فقد وجّهت نيجيريا في شباط/فبراير اتهامات لتسعة رجال بالمشاركة في مجزرة أودت بحياة أكثر من 150 شخصا في قرية ذات أغلبية مسيحية.

وفي السياق نفسه، تحدثت الرئاسة النيجيرية عن ضرورة “حماية الفئات الضعيفة” ولا سيما “المجتمعات المسيحية”.

ومن الجانب الأميركي، قالت أليسون هوكر إن ضمان الحرية الدينية يُعزز آفاق “التجارة والاتفاقات الاقتصادية” بين البلدين.

– خلافات –

ونجح الرئيس النيجيري بولا تينوبو أيضا في تعزيز التعاون العكسري مع واشنطن.

فقد نفذت الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر، بدعم من أبوجا، ضربة على أهداف لجماعات متشددة في شمال غرب نيجيريا، كما زادت وزارة الدفاع الأميركية من تبادل المعلومات الاستخبارية، وسرّعت مبيعات الأسلحة، وأرسلت 200 جندي لتدريب القوات النيجيرية.

غير أن هذا التعاون يثير اعتراض بعض الأطراف، مثل الانفصاليين في جنوب شرق نيجيريا ذي الغالبية المسيحية، الذين يفضلون أن يواصل ترامب ضغطه على أبوجا.

ويتعرض الرئيس الأميركي أيضا لضغط من بعض نواب معسكره للمضي قدما أبعد من ذلك.

وقال النائب الجمهوري كريس سميث لوكالة فرانس برس “نريد أن ندفعهم، ولو على مضض، لحماية المجتمعات المسيحية والمسلمين غير المتشددين”، متهما أبوجا باعتماد “ثقافة الإنكار” في تعاملها مع العنف في البلاد.

وقد تقدم مع نواب آخرين محافظين بمشروع قانون ينص على فرض عقوبات على نيجيريا.

ويستهدف مشروع القانوني “ميليشيات الفولاني الرّحل”، وهو اصطلاح مطاط يشمل شعب الفولاني ذا الغالبية المسلمة، والذي تعرضت جماعات منه أيضا للعنف، ومنه شخصيات سياسية حكومية أو معارضة.

في الوقت الذي يرى البعض في المحادثات الجارية مخرجا ممكنا من إدراج نيجيريا على القائمة السوداء، يشكك آخرون في أن يغير توامب موقفه.

فالمسألة، بحسب المحلل السابق لإفريقيا في وزارة الخارجية الأميركية ماثيو بيج “لا تتعلق بالوقائع أو بالتداعيات في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، بل بإرسال إشارة” سياسية للقاعدة الانتخابية للقول إن “القيم المسيحية تُشكّل أولويات السياسة الخارجية” للإدارة الأميركية.

نرو/خلص/جك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية