متشددون يظهرون “تنسيقا غير مسبوق” في هجمات في بوركينا فاسو
دكار 19 فبراير شباط (رويترز) – أظهرت تقريران داخليان صادران عن بعثتين دبلوماسيتين اطلعت عليهما رويترز أن متشددين إسلاميين قتلوا عشرات الجنود والمدنيين واجتاحوا سرية عسكرية خلال الأسبوع الماضي في هجمات منسقة في مناطق متعددة من بوركينا فاسو.
وأشار التقريران، اللذان تضمنا قائمة بالمواقع والأماكن التي تعرضت للهجوم، إلى أن العمليات التي قامت بها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة تظهر أن الجماعة أصبحت قادرة بشكل متزايد على الحشد في مناطق شاسعة من الأراضي في وقت واحد.
واستولى عسكريون في بوركينا فاسو على السلطة في انقلاب عام 2022، وتعهدوا بتحسين الأمن. لكن هجمات المتشددين ازدادت في البلد الواقع في غرب إفريقيا، حيث تتصدى القوات الحكومية لأعمال عنف امتدت عبر منطقة الساحل من مالي.
وقالت التقريران الدبلوماسيان إن الهجمات استهدفت عدة بلدات في الشمال والشرق، بما في ذلك بيلانجا وتيتاو وتانجاري وناري. ووصف أحدهما هجوما في مدينة فادا نجورما الشرقية، وأشار إلى هجوم آخر في منطقة أواهيجويا الشمالية.
وقدر تقرير عدد القتلى بأكثر من 180 شخصا، وقال إن “هذه الهجمات، التي كانت متزامنة تقريبا وانتشرت عبر عدة أقاليم، تظهر تنسيقا غير مسبوق بين المتشددين وعجز المجلس العسكري عن احتواء الهجمات”.
ولم يذكر التقرير الآخر عدد القتلى، لكنه قال إن الوقائع بدت منسقة وشارك فيها عدة مئات من المقاتلين التابعين للجماعة وربما جماعات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. وأضاف أن العمليات استهدفت سرايا عسكرية وقوافل مدنية ومناطق أسواق.
وذكرت مجموعة (سايت إنتلجنس جروب) التي تتابع أنشطة التنظيمات المتشددة ونشاطها الإعلامي في أنحاء العالم، ومقرها الولايات المتحدة، يوم الاثنين إن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين أعلنت مسؤوليتها عن قتل عشرات الجنود من جيش بوركينا فاسو في هجمات خلال الأسبوع الماضي.
ولم تردّ السلطات في بوركينا فاسو بعد على طلب للتعليق على الهجمات أو تقارير الخسائر.
(إعداد أحمد هشام للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد )