مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة في الدعم السريع على خلفية فظائع الفاشر
أعلن مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على أربعة من قادة قوات الدعم السريع في السودان، على خلفية انتهاكات ارتُكبت خلال سيطرتها في تشرين الأول/أكتوبر على مدينة الفاشر في إقليم دارفور.
ويشغل الأربعة مناصب رفيعة في هذه القوات التي خلص تحقيق أممي الأسبوع الماضي إلى أنها ارتكبت أفعالا ترقى إلى الإبادة الجماعية، خلال حصارها الذي استمر 18 شهرا لمدينة الفاشر قبل السيطرة عليها.
والمعنيون بالعقوبات هم نائبا قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم حمدان دقلو وجدو حمدان أحمد، والعميد الفاتح عبد الله إدريس، والقائد الميداني التجاني إبراهيم.
وأسفرت الحرب المتواصلة في السودان منذ 15 نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو عن مقتل عشرات الآلاف، ودفعت نحو 12 مليونا إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية التحتية، ما جعل السودان يعاني “أسوأ أزمة إنسانية” في العالم بحسب الأمم المتحدة.
وظلت قوات الدعم السريع تحاصر الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر مدينة رئيسية في الإقليم خارج سيطرتها، لمدة عام ونصف قبل اقتحامها في 26 تشرين الأول/أكتوبر.
ووصفت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة الحملة بأنها “ثلاثة أيام من الرعب”، اتسمت بعمليات إعدام ميدانية وعنف جنسي ممنهج واعتقالات جماعية، استهدفت بصورة رئيسية أفرادا من قبيلة الزغاوة.
ووفقا لبيان العقوبات، ظهر عبد الرحيم، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، في تسجيلات مصورة وهو “يصدر أوامر مباشرة لمقاتليه بعدم أخذ أسرى وقتل الجميع”.
وسبق للولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أن فرضوا عليه عقوبات.
أما إدريس، المعروف باسم “أبو لؤلؤ”، فقد اشتهر بلقب “جزار الفاشر” بعد نشره مقاطع مصورة توثق اقتحام المدينة.
وقال مجلس الأمن إن “أبو لؤلؤ صوّر نفسه وهو يبتسم ويقتل أشخاصا كانوا يتوسلون الرحمة، إضافة إلى تسجيلات لعمليات إعدام ذات طابع عرقي”.
وفرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات على إدريس وأحمد وإبراهيم لدورهم في “عمليات قتل على أساس عرقي وتعذيب وتجويع وعنف جنسي” في الفاشر.
وتتولى اتخاذ قرارات العقوبات لجنة خاصة تابعة لمجلس الأمن تضم ممثلين عن الدول الأعضاء الخمس عشرة.
وبعد حرب دارفور في أوائل الألفية، حين ارتكبت خلالها ميليشيا الجنجويد التي انبثقت منها قوات الدعم السريع، انتهاكات مماثلة بدعم من حكومة الخرطوم آنذاك، فرض مجلس الأمن في العام 2005 نظام عقوبات على السودان.
وهو يشمل حظرا على توريد الأسلحة إلى دارفور، إضافة إلى عقوبات فردية مثل تجميد الأصول ومنع السفر.
بها/ع ش/كام