The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مزارعون فلسطينيون يسرعون إلى الحصاد في مواجهة عنف المستوطنين

afp_tickers

يسابق حمد جازي وأبناء أشقائه الوقت لحصد محصولهم من القمح  تحت شمس حارقة في الضفة الغربية المحتلة، مستعينين  بمذار وحصّادة متواضعة الحجم، خوفا من أن يُضرم مستوطنون إسرائيليون النار في حقلهم.

ففي الفترة الأخيرة، أحرق مستوطنون إسرائيليون المحاصيل في عدد من الحقول في المنطقة، ويخشى جازي أن يلقي محصوله المصير نفسه.

تقع قريتهم الساوية في وسط الضفة الغربية المحتلة، في وادٍ تطلّ عليه تلال تعلوها ثلاث مستوطنات.

وقال جازي لوكالة فرانس برس إن “المستوطنين أشعلوا النار أمس وأول من أمس في الصباح” مضيفا “قبل 10 أو 15 أو 20 عاما نتذكر كيف كانت هذه المواسم، مواسم خير، اليوم أصبحنا نتسابق مع الزمن، نريد إنهاء الحصاد بسرعة والرحيل”.

وبالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967.

وفي ظل ما تصفه جماعات حقوقية بالإفلات من العقاب، يقوم مستوطنون بمضايقة المجتمعات الفلسطينية الريفية وتخريب الممتلكات والمحاصيل وارتكاب أعمال حرق متعمد، وأحيانا القتل.

وبكل المقاييس، كان عام 2026 واحدا من أكثر الأعوام عنفا حتى الآن، مع بلوغ متوسط عدد الهجمات ستة يوميا وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

ويتصاعد العنف في الضفة الغربية تزامنا مع انتشار المستوطنات التي يهدد جزء من الطبقة السياسية الإسرائيلية بضمها.

ويقوم مستوطنون في مناطق ريفية بتخريب الممتلكات وإشعال الحرائق، وفي بعض الأحيان يبثون الرعب في القرى، كما يظهر في مقاطع فيديو تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وينشرها أحيانا الجناة أنفسهم.

وأثارت هذه الهجمات انتقادات داخل إسرائيل حيث تتهم المعارضة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحلفاءه من اليمين المتطرف بالتغاضي عن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون.

وبحسب محمود فطافطة من وزارة الزراعة التابعة للسلطة الفلسطينية، قتل مستوطنون أو سرقوا 8000 رأس من الماعز أو الغنم في الضفة الغربية عام 2026.

كذلك، تظهر بيانات الوزارة تضرّر 41 ألف شجرة زيتون، وهو محصول ينتشر في تلال الضفة الغربية ويحمل رمزيّة كبيرة بالنسبة للفلسطينيين، على أيدي مستوطنين أو الجيش الإسرائيلي عام 2026.

– “نسرق زرعنا” –

وقال جازي لوكالة فرانس برس “عندما كنا نسرح في الحقول كانت أعياد عندنا، ايام الزيتون أعياد، ايام الحصاد أعياد وهي متعة”.

وتابع “اليوم صرنا نعيشها مثل اللصوص، نذهب نسرق زيتوننا أو زرعنا” شاكيا من أن الجيش الإسرائيلي يشترط عليه التنسيق معه قبل دخول حقوله.

من جهته، قال حكمت أبو راس، رئيس المجلس المحلي لقرية الساوية، لوكالة فرانس برس إن قريته والقرى المجاورة تواجه هجمات شبه يومية من مستوطنين منذ بدء الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وصرح “يحاولون دائما أن يمارسوا هذه الممارسات من أجل دحرنا عن أرضنا أو منعنا من دخول أرضنا”.

وأعرب عن أسفه لتزايد القيود المفروضة على الحركة والتي تزيد من عزلة مجتمعات مثل مجتمعه.

وقال واصفا الوضع “بوابات على مداخل القرى والمخيمات والمدن. ممنوع الحركة. أنت هنا تتصارع مع الزمن كي لا يذهب المستوطن ويستولي على ما هو موجود في أرضك”.

فيد-لبا/الح/دص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية