مصادر: مسيرة تستهدف منشأة دبلوماسية أمريكية في العراق ولا إصابات
من حميرة باموق وكانيشكا سينغ وإسماعيل شاكيل
واشنطن 10 مارس آذار (رويترز) – أفاد مسؤول أمريكي وتنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليه رويترز بأن طائرة مسيرة استهدفت منشأة دبلوماسية أمريكية رئيسية في العراق أمس الثلاثاء في ما يُعتقد أنه رد من الجماعات المسلحة الموالية لطهران على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وجاء في التنبيه الداخلي لوزارة الخارجية الأمريكية أن الضربة استهدفت مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي للدبلوماسيين الأمريكيين بالقرب من مطار بغداد وقواعد عسكرية عراقية، مما أثر على برج مراقبة. وجاء في تنبيه منفصل أنه تسنى التأكد من سلامة الجميع.
ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية بعد على طلبات التعليق.
وقالت صحيفة واشنطن بوست، التي كانت أول من أورد النبأ، إن ست طائرات مسيرة أطلقت نحو المجمع في بغداد، أصابت إحداها المنشأة الأمريكية بينما تسنى إسقاط الخمس الأخرى. وأضافت أن الهجوم نفذته على الأرجح المقاومة الإسلامية في العراق، وهي مجموعة تضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران.
وقالت الصحيفة إن العراق استنكر الهجمات التي وقعت قرب القواعد العسكرية، لكنه لم يأت على ذكر المنشأة الأمريكية المتضررة.
وأوردت الصحيفة بيانا لوزارة الدفاع العراقية أكدت فيه أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وإنما ستواجه جميع الأطراف المتورطة بحزم وستلاحقها.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير شباط. وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل وقواعد أمريكية في دول الخليج.
وفي خطوة تفاقم التوتر الاقتصادي العالمي، قال الحرس الثوري الإيراني إنه سيمنع شحنات النفط من الخليج ما لم تتوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران أمس الثلاثاء، وصفتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن الرئيس دونالد ترامب سيسعى لإنهاء الصراع قريبا.
وذكر الحرس الثوري أنه أطلق صواريخ مساء الثلاثاء على قاعدة العديد القطرية التي تديرها الولايات المتحدة وقاعدة الحرير في إقليم كردستان العراق. وأعقب ذلك هجمات بطائرات مسيرة استهدفت تجمعا للقوات الأمريكية في قاعدة الظفرة الجوية بالإمارات وقاعدة الجفير البحرية في البحرين.
وقال ترامب إن الضربات تهدف إلى القضاء على ما وصفه بالتهديدات الوشيكة من إيران، مستشهدا ببرامجها النووية وللصواريخ الباليستية ودعمها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وجماعة حزب الله اللبنانية.
ونفت إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، واعتبرت الهجمات انتهاكا غير قانوني لسيادتها. ولا تملك إيران أسلحة نووية. ويعتقد بأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك أسلحة نووية، وتحوز واشنطن مثل هذه الأسلحة أيضا.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 1300 مدني.
وتقول إسرائيل إن 11 مدنيا قتلوا في الهجمات الإيرانية، بينما يقول الجيش الأمريكي إن سبعة من أفراده لقوا حتفهم. وأفادت رويترز أمس الثلاثاء بأن ما يصل إلى 150 جنديا أمريكيا أصيبوا في الحرب.
(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية)