مصدر بحزب العمال الكردستاني: موافقة تركيا على خارطة طريق للسلام خطوة مهمة
بغداد 19 فبراير شباط (رويترز) – قال مصدر في حزب العمال الكردستاني لرويترز اليوم الخميس إن موافقة لجنة برلمانية تركية على تقرير يحدد خارطة طريق للإصلاحات القانونية بالتوازي مع حل الجماعة المسلحة خطوة مهمة وبداية لتغيير جذري في السياسة التركية.
وصوتت اللجنة البرلمانية بأغلبية ساحقة أمس الأربعاء على إقرار التقرير، مما يدفع قدما عملية سلام تهدف إلى إنهاء صراع استمر عشرات السنين.
وقال مصدر في حزب العمال الكردستاني “التصويت يُعد إنجازا وخطوة مهمة نحو ترسيخ الديمقراطية في تركيا”.
وأوقف حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، هجماته العام الماضي، وقال في مايو أيار إنه قرر حل نفسه وإنهاء كفاحه المسلح.
وينقل التصويت البرلماني عملية السلام إلى الساحة التشريعية، في وقت يسعى فيه الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يقود تركيا منذ أكثر من 20 عاما، إلى إنهاء الصراع في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية.
وبدأ التمرد في 1984 وأودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص وعمق الانقسام في الداخل، وامتد العنف بسببه عبر الحدود إلى العراق وسوريا.
* قضايا مهمة عالقة
قال المصدر في حزب العمال الكردستاني إن هناك أسسا لحل القضية الكردية، إلا أن التقرير لم يوضح تفاصيلها.
وأضاف “لا تزال هناك قضايا هامة أخرى مثل الشروع في تعديلات دستورية، لا سيما فيما يتعلق باللغة الكردية، بالإضافة إلى تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب”.
وقال إن من بين القضايا الأخرى تشريعات تتعلق بعودة مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى تركيا ودمجهم في المجتمع.
ومن أهم العناصر في تقرير الأمس توصية بتعزيز آليات ضمان الامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية.
ومن أهم قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ذات الصلة بتركيا أحكام تقضي بأن حقوق صلاح الدين دمرداش الذي كان يتزعم حزبا مؤيدا للأكراد والمسجون حاليا انتهكت وإنه يتعين الإفراج عنه فورا.
وقوبل استئناف أنقرة الأحدث ضد هذا القرار بالرفض في نوفمبر تشرين الثاني.
* مؤشرا على النوايا
قال محسوني كرمان محامي دمرداش لرويترز إن ما ورد في التقرير بشأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مهم، إذ يعد مؤشرا على النوايا.
وأضاف “نأمل أن ينعكس هذا في الممارسة القضائية.. فهذه رغبتنا وتوقعنا”.
واعتقل دمرداش في نوفمبر تشرين الثاني 2016 بتهم تتعلق بالإرهاب، وهي تهم ينفيها. وفي مايو أيار 2024، أدانت محكمة دمرداش بالتورط في احتجاجات 2014 التي شهدت سقوط قتلى، وحكمت عليه بالسجن لأكثر من 40 عاما.
وفي نوفمبر تشرين الثاني، قال الزعيم القومي التركي دولت بهجلي الحليف المهم لأردوغان، والذي أدت دعوته في 2024 إلى بدء عملية السلام الحالية مع حزب العمال الكردستاني، إن إطلاق سراح دمرداش من السجن “سيكون مفيدا”.
ولا يزال حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المعارض المؤيد للأكراد، والذي خلف حزب الشعوب الديمقراطي الذي كان ينتمي له دمرداش، يشكل ثالث أكبر كتلة في البرلمان ويتعاون بشكل وثيق مع اللجنة البرلمانية.
(تغطية صحفية أحمد رشيد – إعداد محمود رضا مراد ومحمود سلامة للنشرة العربية )