مقتل شخصين أحدهما بنيران اسرائيلية خلال قطاف الزيتون في جنوب لبنان
قتل رجلان الأحد أحدهما بانفجار مخلفات حربية وآخر بقصف مدفعي إسرائيلي في جنوب لبنان خلال قطاف الزيتون، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن عسكريا متقاعدا من بلدة ياطر في جنوب لبنان قتل يقصف مدفعي إسرائيلي على أطراف البلدة “أثناء تفقده أرضه وموسم الزيتون فيها”.
وعلى بعد نحو عشرين كليومترا، أفادت الوكالة الوطنية بأن “جسما غريبا” من مخلفات الحرب انفجر في بلدة فرون، وذلك على “مسافة قريبة من مواطنين كانوا يقومون بقطاف الزيتون”.
وأدّى الانفجار إلى مقتل شخص بحسب الوكالة.
وأكّد رئيس بلدية فرون حسن بزي لوكالة فرانس برس هذا الخبر.
وقال إن القتيل مهندس يقطن في بيروت وجاء إلى بلدته ليقطف الزيتون في أرضه. وتبعد القرية نحو 100 كيلومتر عن بيروت، وأكثر من عشرة كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل.
وأضاف أنه إثر الانفجار “توقف الناس عن القطف…إلى أن يأتي الجيش (اللبناني) ويكمل تنظيف المنطقة”.
وفي قرية جبشيت التي تبعد نحو 8 كيلومترات، تردّدت أصوات الانفجارات والطائرات الحربية في الأجواء بينما كان سكّان يعملون على حصد الزيتون في البلدة، كما شاهد مصوّر من وكالة فرانس برس.
وجاء متطوعون من شمال لبنان منذ صباح الأحد لمساعدة سكّان بلدة جبشيت في القطاف. من بينهم جورج عبدالله الذي أمضى أكثر من 40 عاما في السجن في فرنسا لادانته بالاشتراك في اغتيال دبلوماسيين أميركي وإسرائيلي في ثمانينات القرن الماضي. وقد أُطلق سراحه العام الماضي.
وقال منظّم الحملة التطوعية أحمد الشهال لوكالة فرانس برس “أتينا من الشمال لكي نقول لشعبنا إننا أبناء وطن واحد”، في بلد يعاني من انقسامات داخلية حادة.
من جهته قال رياض ملحم أحد المشاركين “جئنا اليوم من طرابلس (كبرى مدن شمال لبنان) لنقف إلى جانب أهلنا في الجنوب ولنكون يدا واحدة معهم”.
دخل لبنان الحرب في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت اسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان وعمليات تفجير واسعة النطاق.
وتراجعت وتيرة أعمال العنف بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو، وتوقيع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية برعاية اميركية اتفاق إطار نصّ على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق “تجريبية”.
وبموجبه، انتشر الجيش في تموز/يوليو في بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون. لكن لم يتم الاتفاق على أي مناطق جديدة.
وتواصل إسرائيل شنّ هجمات على جنوب لبنان، كما تنفذ عمليات تفجير ونسف في البلدات التي تحتلها.
ورفض حزب الله المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وتسليم سلاحه.
ستر-سان/لو/خلص