مقتل فلسطيني بهجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة
قُتل فلسطيني وأصيب آخرون الأربعاء في هجوم شنه مستوطنون وجنود إسرائيليون على مزارعين في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية ومسعفون.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي “تحييد” فلسطيني في المنطقة “بعدما ركض نحو قائد عسكري وهو يحمل جسما مشبوها”.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية “استشهاد المواطن علي حسن يسر البزاري (44 عاما) وإصابة تسعة مواطنين بجروح متفاوتة بينهم إصابة بجروح خطيرة جراء عدوان قوات الاحتلال والمستعمرين” على قرية برقة في شمال نابلس في شمال الضفة الغربية.
والبزاري رائد في قوات الأمن الوطني، إحدى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وفقا لنعي نشرته على موقعها الرسمي.
وأظهرت صور لوكالة فرانس برس أقارب الشاب البزاري وهم يودعون جثمانه الذي لف بالعلم الفلسطيني في مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس.
ويتزامن الهجوم مع إحياء إسرائيل الذكرى السنوية الثالثة لهجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر، والتي شكلت شرارة اندلاع الحرب في غزة، وتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
ووقع الهجوم بينما كان مزارعون من قرية برقة يقطفون ثمار الزيتون في أراضيهم الواقعة في سهل رامين، بين مدينتي نابلس وطولكرم، وفقا لرئيس مجلس القرية عمار صلاح.
وقال صلاح لوكالة فرانس برس “اندلعت مواجهات بين شبان القرية والمستوطنين قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتطلق الرصاص الحي صوب الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد الشاب البزاري وإصابة آخرين”.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيانات منفصلة أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة وخمس إصابات اعتداء بالضرب في قرية برقة، ونقلت المصابين إلى المستشفيات.
وأضافت الجمعية أن “قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على طواقم الإسعاف والمتطوعين العاملين في الميدان”، كما احتجزت الطواقم أثناء محاولتهم الوصول إلى الإصابات في المنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته وصلت إلى المنطقة “عقب تلقي بلاغ عن إلقاء حجارة باتجاه مدني إسرائيلي، ما أدى إلى إصابته”.
وأضاف “نشب اشتباك شارك فيه عشرات الفلسطينيين والمدنيين الإسرائيليين. خلال الاشتباك وأثناء إخلاء المدني الإسرائيلي المصاب لتلقي العلاج الطبي، قام أحد أفراد الأمن ومدني إسرائيلي آخر بإطلاق النار في موقع الاشتباك”.
وأشار إلى أن قواته عملت على تفريق التجمع واعتقال عدد من المشتبه فيهم بإلقاء الحجارة “وقد رصد قائد يعمل في المنطقة إرهابيا يركض نحوه وهو يحمل جسما مشبوها، فأقدم على تحييده”.
وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعدا في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية من جانب السلطات الإسرائيلية.
ومنذ اندلاع حرب غزة، قُتل ما لا يقل عن 1115 فلسطينيا، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
وباستثناء القدس الشرقية المحتلة، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ع ف/ها/ع ش