The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

منافسة محدودة في أول انتخابات بلدية فلسطينية منذ حرب غزة

afp_tickers

أدلى الفلسطينيون في الضفة الغربية ووسط قطاع غزة السبت بأصواتهم لانتخاب مجالس بلدية، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب في غزة، في ظل منافسة محدودة وحالة من الإحباط الشعبي.

وانتمت معظم القوائم الانتخابية إمّا إلى حركة فتح التي يتزعّمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أو إلى مستقلّين، بينما غابت أي أيّ قوائم مرتبطة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أدارت قطاع غزة لأعوام قبل اندلاع الحرب في العام 2023.

وأعلنت اللجنة الانتخابية أن نسبة المشاركة بلغت 53,4 في المئة في الضفة الغربية، مقارنة بـ53,7 في المئة في العام 2022. وفي دير البلح، بلغت نسبة المشاركة 22,7 في المئة.

وبحسب اللجنة المركزية للانتخابات، يحقّ لنحو 1,5 مليون ناخب في الضفة الغربية المحتلة الإدلاء بأصواتهم، إضافة إلى 70 ألف ناخب في دير البلح.

وأغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة 19,00 (16,00 بتوقيت غرينتش) في الضفة الغربية. وقبل ذلك بساعة، أغلقت مراكز دير البلح وسط غزة، وهي المنطقة الوحيدة في القطاع المحاصر والمدمّر حيث جرت عملية التصويت.

وفي معظم المدن، تنافست القوائم المدعومة من فتح مع أخرى مستقلّة يقودها مرشحون من فصائل مختلفة مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وعبّرت هيام أبو سليم (42 عاما) عن سعادتها بالانتخابات في مدينتها دير البلح. وقالت “أشعر بالفخر لأنني أشارك في التصويت بالانتخابات”، آملة بأن يتم “تعميم الانتخابات بأسرع وقت ممكن في باقي مدن قطاع غزة”.

وأضافت أن هذه الانتخابات “رسالة للعالم أن غزة تحب الحياة وقادرة على بناء دولة رغم كل المآسي”.

– “خطوة مهمّة” –

وفي غزة، تعاني البنى التحتية العامة وخدمات الصرف الصحي والقطاع الطبي من صعوبات هائلة في أداء وظائفها بعد الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي وعمليات النسف والمعارك.

في الأثناء، تواجه السلطة الفلسطينية انتقادات واسعة بسبب الفساد والركود وتآكل شرعيتها.

وباتت الجهات المانحة الغربية والإقليمية تربط بشكل متزايد دعمها المالي والدبلوماسي بإصلاحات ملموسة، لا سيما على مستوى الحكم المحلي.

وفي غياب أي انتخابات رئاسية أو تشريعية منذ العام 2006، أصبحت المجالس البلدية واحدة من المؤسسات الديموقراطية القليلة التي ما زالت تعمل تحت إدارة السلطة الفلسطينية.

واعتبر الاتحاد الأوروبي بأن الانتخابات “خطوة مهمّة باتّجاه عملية ديموقراطية أوسع وتعزيز الحكم المحلي بشكل عام وبما يتماشى مع عملية الإصلاح الجارية”.

كما أشاد منسّق الأمم المتحدة رامز الأكبروف بتنظيم لجنة الانتخابات “عملية ذات مصداقية”.

وخلّفت الحرب التي اندلعت بعد هجوم حماس في تشرين الأول/أكتوبر 2023 دمارا واسعا في قطاع غزة وأسفرت عن مقتل أكثر من 72500 شخص، وفقا لأرقام وزارة الصحة في غزة والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

– “تغيير” –

تعد الانتخابات في قطاع غزة الذي تفرّدت حماس بحكمه منذ العام 2007، أول عملية اقتراع منذ الانتخابات التشريعية عام 2006 التي فازت فيها الحركة.

ووصف جمال الأقرع، وهو من سكان دير البلح، الانتخابات بأنها “عملية ديموقراطية وطنية، وحق مشروع بغض النظر عن كل الظروف… نسير نحو التغيير وإعادة بناء مدينتنا”.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في القاهرة جمال الفادي لفرانس برس إن السلطة الفلسطينية تنظّم الانتخابات في دير البلح فقط “كنوع من التجربة لاختبار نجاحها أو فشلها، في ظل غياب استطلاعات رأي بعد الحرب”.

وعزا اختيار دير البلح إلى كونها من المناطق القليلة في غزة التي لم ينزح عدد كبير من سكانها إبّان الحرب التي امتدّت لعامين.

وقال محمد الحساينة البالغ 24 عاما والذي شارك في التصويت في مركز انتخابي وسط دير البلح “أشعر للمرة الأولى في حياتي أنني إنسان مثل باقي البشر”.

وطالب العالم أن “يساعدنا على تجاوز نكبة الحرب. كفى حروبا. حان وقت العمل لبناء غزة، نريد السلام للجميع”.

وشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات في مدن وقرى الضفة الغربية، بينما تولى نحو 250 شرطيا يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها حماس تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية. 

وانتشر عشرات المراقبين من منظمات المجتمع المدني في مراكز الاقتراع البالغ عددها 12 في وسط قطاع غزة.

بور-ملك-ع ز/لين-س ح-ناش/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية