موجة الحر في شرق الولايات المتحدة تؤثر على احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال
أثّرت موجة حر شديدة تضرب شرق الولايات المتحدة وبلغت ذروتها الجمعة على احتفالات البلاد بالذكرى الـ250 لاستقلالها، إذ أدت إلى تأجيل بعض أنشطتها أو تأجيلها.
ومع توقع بلوغ مؤشر الحرارة المحسوسة أكثر من 46 درجة مئوية تتهيأ مدينة نيويورك لتسجيل معدلات حرارة غير مسبوقة، مع اتّساع نطاق التحذير من الحر الشديد إلى مناطق الشمال الشرقي ووسط الساحل الأطلسي.
ونظرا للرطوبة العالية، قد تصل الحرارة المحسوسة إلى 41 درجة مئوية في بوسطن و44 في فيلادلفيا و45 في واشنطن.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية “من المتوقع تسجيل أرقام قياسية على مستوى الحرارة اليوم وفي عيد الاستقلال، مع احتمال تحطيم أرقام قياسية متتالية على مدى أيام عدة، وأخرى شهرية، بل وحتى قياسية تاريخية”.
وفي نيويورك، أكبر مدن الولايات المتحدة من حيث عدد السكان، حثّ رئيس البلدية زهران ممداني السكان على “التحلي بالهدوء واليقظة، والاطمئنان على جيرانهم”.
وحوّلت المدينة مئات المباني العامة إلى مراكز تبريد، وأرسلت متطوعين للاطمئنان على المواطنين الأكثر ضعفا، ومدّدت ساعات فتح المسابح في أنحاء المدينة.
ونتيجة الحرّ الشديد، تأجّل جزء من الفعاليات الخاصة بذكرى الاستقلال المقامة في ناشونال مول في واشنطن، المساحة الخضراء الممتدة بين مبنى الكونغرس ونصب واشنطن التذكاري، خلال فترة بعد الظهر بسبب الحرارة المرتفعة.
كما أُلغي عرض يوم الاستقلال السنوي المقرّر صباح السبت في واشنطن “بسبب الحرارة الشديدة”، بحسب المنظمين.
وأظهرت بيانات أولية أن العاصمة واشنطن ربما سجّلت رقما قياسيا جديدا لدرجات الحرارة يوم الثالث من تموز/يوليو، بعدما بلغت الحرارة في المطار القريب 39 درجة مئوية، متجاوزة الرقم المسجّل في العام 1966.
ورغم أن العديد من المباني في الولايات المتحدة مزودة بأجهزة تكييف، إلا أن موجات الحرّ تتسبب في وفيات أكثر مقارنة بالأعاصير والفيضانات.
وتُثير موجة الحر هذه القلق نظرا لطول مدتها وشدتها، فضلا عن أن ارتفاع درجات الحرارة ليلا قد يُهدد الفئات الأكثر ضعفا ويُرهق البنية التحتية للطاقة.
بور-بنب/غد-ملك/ب ح