The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نازحون بين الخوف والانتظار بعد فيضانات المغرب

afp_tickers

في قريتها في غرب المغرب، أدركت كاسية السلامي أنها مضطرة للفرار عندما دعت مكبرات الصوت في المسجد السكان إلى الإخلاء بسبب سوء الأحوال الجوية، لتجد نفسها في مخيم مؤقت، من دون أن تعرف متى ستعود.

تقول المرأة البالغة 67 عاما والنازحة من قرية أولاد عامر، لوكالة فرانس برس بينما كانت تفرش بطانية على حبل ممتد أمام خيمتها، “شعرنا بخوف كبير… وخاصة على أطفالنا”.

بالقرب من القنيطرة، على بعد حوالى خمسين كيلومترا شمال الرباط، أقامت السلطات مخيما واسعا تمتد فيه خيام زرقاء على مد البصر، لإيواء السكان الذين نزحوا بسبب الفيضانات الأخيرة المرتبطة بهطول أمطار استثنائية.

ووجدت أكثر من 7800 عائلة، تعد ما يزيد عن 38700 شخص، ملاذا في المخيم.

وأجلي أكثر من 150 ألف ساكن منذ الأسبوع الماضي في شمال غرب المغرب. وأعلنت السلطات المحلية في تطوان الأحد مصرع أربعة أشخاص بعدما باغتت فيضانات مفاجئة سيارتهم وجرفتها.

في بعض المناطق، انتظر الأطفال وكبار السنّ الإنقاذ على أسطح منازلهم التي طوقتها المياه، قبل أن تجليهم قوات الدرك الملكي باستخدام قوارب صغيرة.

كما تم توزيع مساعدات إنسانية بواسطة مروحيات في ظل تواصل غلق العديد من الطرق المغمورة.

– “منسوب المياه لا يزال يرتفع” –

وتوقعت المديرية العامة للأرصاد الجوية مجددا هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية مع خطر تساقط البرد وهبوب رياح قوية بين الأحد والثلاثاء في مناطق مغربية عدة.

في المخيم قرب القنيطرة، بدأ بعض المقيمين يكتسبون عاداتهم اليومية: امرأة تغسل ملابس على لوح غسيل في حوض، على بعد أمتار قليلة من حظائر تأوي أبقارا وخيولا ودجاجا وأغناما، أجليت هي الأخرى بسبب الفيضانات.

ينتشر في المكان أطباء بيطريون يعطون الحقن والعلاجات للحيوانات المنهكة. 

وفي نقطة أبعد، يمتد طابور طويل أمام عيادة متنقلة تستقبل المرضى والمصابين بجروح طفيفة.

يتذكر علي العوني، وهو جالس في خيمته محاطا بعائلته وبعض الأواني مثل أكواب الشاي والطاجين والعديد من الأطباق، “كان مستوى الماء حوالى متر ونصف”. 

ويضيف الستيني النازح من بلدة قرب القنيطرة “نخشى العودة (إلى قريتنا)، خوفا من المياه”، واصفا أياما “صعبة للغاية” اتسمت بالبرد والمعاناة كان خلالها أطفاله “مرعوبين”.

قرر ابنه الأكبر البقاء لحراسه ممتلكات العائلة، وهو “يتواصل معنا عبر الهاتف، ويخبرنا أن منسوب المياه لا يزال يرتفع”.

– فرق إنقاذ على دراجات مائية –

على بعد بضعة كيلومترات، عند آخر نقطة يمكن الوصول إليها من القنيطرة باتجاه طنجة عبر الطريق الوطني، توقفت حركة المرور التي تستمر عبر الطريق السريع فقط. ويتنقل عناصر الوقاية المدنية عبر المياه بواسطة قوارب ودراجات مائية. 

وفي المناطق المغمورة، لا تظهر سوى قمم الأشجار.

شهدت إسبانيا والبرتغال أيضا ظروفا مناخية قاسية في الأيام الأخيرة. ووفق المديرية العامة للأرصاد الجوية المغربية، يعود السبب إلى التقاء كتل هواء بارد قادمة من الشمال مع كتل هواء دافئ رطب قادمة من الجنوب، ما أدى إلى هطول أمطار غزيرة.

وتجاوزت كميات المتساقطات المسجلة في المغرب خلال الأشهر الخمسة الماضية المتوسط السنوي للأعوام العشرة السابقة، حسبما أكدت وزارة التجهيز والماء لوكالة فرانس برس في نهاية كانون الثاني/يناير، بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف الشديد.

في المخيم المؤقت، يوزع عناصر الوقاية المدنية أكياس مساعدات.

ويوضح عادل الخطابي، وهو مسؤول في إقليم القنيطرة موجود في المخيم، أنه “تم توفير الخيام والأفرشة والأغطية وتقديم مساعدات غذائية وأيضا المستلزمات الضرورية للمتضررين وأيضا توفير تغطية صحية وبيطرية للماشية”. 

أما كاسية السلامي، فلا تفكر إلا في الرجوع لبيتها. وتقول “نحن ننتظر انتهاء هذه المحنة في أسرع وقت ممكن حتى نتمكن من العودة إلى ديارنا”.

ستر-انت/ح س/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية