نظرة فاحصة-بعد تصريحات ترامب.. ما وضع برامج الأسلحة الإيرانية؟
من ديفيد برونستورم
واشنطن 25 فبراير شباط (رويترز) – طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مقتضب مسوغاته لهجوم محتمل على إيران في خطابه أمام الكونجرس عن حالة الاتحاد، قائلا إنه لن يسمح لما وصفه بأه أكبر راع للإرهاب في العالم بالحصول على سلاح نووي.
ووصف ترامب دعم طهران لجماعات مسلحة وقتل المتظاهرين المناهضين للحكومة في يناير كانون الثاني والبرامج الصاروخية والنووية للبلاد بأنها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة.
وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة بشأن تصريحاته:
ماذا قال ترامب بالتحديد عن برامج الأسلحة الإيرانية؟
قال ترامب إن إيران طورت صواريخ يمكن أن تهدد أوروبا وقواعد أمريكية في الخارج، وإنها “تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريبا إلى الولايات المتحدة الأمريكية”. وأضاف أن الضربات الجوية الأمريكية التي أمر بها في يونيو حزيران “قضت” على برنامج الأسلحة النووية الإيراني، لكن طهران “تبدأ من جديد” و”تسعى من جديد في هذه اللحظة إلى تحقيق طموحاتها الشريرة”.
ولم يقدم أي تفاصيل تدعم مزاعمه.
ماذا قالت التقييمات الأمريكية العامة وإيران عن الصواريخ؟
قال وكالة المخابرات العسكرية الأمريكية إن إيران تمتلك وحدات إطلاق فضائي يمكنها من خلالها تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قابل للاستخدام عسكريا بحلول 2035 إذا قررت السعي لامتلاك هذه القدرة. وزعمت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.
وقال جيفري لويس خبير الصواريخ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في كاليفورنيا إن تقدير الوكالة يبدو “متحفظا للغاية” بالنظر إلى أن إيران تعمل منذ 2013 على تطوير محرك بالاشتراك مع كوريا الشمالية استخدمته بيونجيانج في عدة نسخ من صواريخها الباليستية العابرة للقارات والقادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.
ما المعروف عن وضع برنامج إيران النووي؟
أصيبت جميع المنشآت الثلاثة التي يُعرف أن إيران تنتج فيها اليورانيوم المخصب، والذي يمكن استخدامه وقودا لمحطات الطاقة والقنابل النووية اعتمادا على درجة نقائه، في الضربات الأمريكية على إيران في يونيو حزيران.
ومع قول ترامب مرارا بعد الضربات إن المنشآت النووية الإيرانية دمرت، قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة رافائيل جروسي في يونيو حزيران إن إيران يمكن أن تبدأ في تخصيب اليورانيوم مرة أخرى على نطاق أكثر محدودية في غضون أشهر.
وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها فتشت جميع المنشآت النووية المعلنة في إيران التي لم تتعرض للقصف، لكنها لم تتمكن من تفتيش أي من المواقع الثلاثة الرئيسية التي تعرضت للقصف في يونيو حزيران، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.
ما مدى قرب إيران من صنع قنبلة نووية؟
أحد الأسباب التي قدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل لتبرير قصف يونيو حزيران هو أن إيران كانت على وشك أن تصبح قادرة على إنتاج سلاح نووي.
وخلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة مخابراتية أمريكية بشكل منفصل إلى أن إيران أوقفت برنامج تطوير الأسلحة النووية في 2003.
وتنفي طهران سعيها في أي وقت إلى الحصول على أسلحة نووية، لكنها تقول إنها بصفتها طرفا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.
وتقول قوى غربية إنه لا يوجد مبرر يمكن تصديقه في الإطار المدني لتخصيب إيران لليورانيوم إلى المستويات التي وصلت إليها، وتبدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقها الشديد إزاء ذلك. ولم يسلك أي بلد آخر ذلك المسار دون أن يؤدي به في نهاية المطاف لتطوير أسلحة نووية.
وفي تقييمها السنوي للتهديدات العالمية لعام 2025، قالت الأجهزة المخابراتية الأمريكية إنها لا تزال ترى أن “إيران لا تصنع سلاحا نوويا وأن (الزعيم الأعلى علي) خامنئي لم يعاود الموافقة على برنامج الأسلحة النووية الذي علقه في 2003 على الرغم من الضغوط التي ربما تمارس عليه للقيام بذلك”.
وفي وقت لاحق، رفض ترامب تقييم مديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد، قائلا إنها ومجتمع المخابرات الأمريكي على خطأ وإن إيران “قريبة جدا” من امتلاك سلاح نووي. لكنه لم يقدم أي دليل يدعم زعمه.
ماذا قال ترامب عن قتل المتظاهرين؟
في خطابه يوم الثلاثاء، كرر ترامب اتهامه لإيران بقتل ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر في الشهرين الماضيين، وهي أرقام لم يتسن التحقق منها بعد.
وقالت منظمة هرانا المعنية بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في إيران والتي مقرها الولايات المتحدة في تقرير هذا الأسبوع إنها سجلت 7007 حالات وفاة مؤكدة وإن هناك 11744 حالة قيد المراجعة.
وبعد ساعات من قول ترامب الأسبوع الماضي لأول مرة إن عدد القتلى بلغ 32 ألفا، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران نشرت بالفعل “قائمة شاملة” بجميع القتلى البالغ عددهم 3117 في الاضطرابات.
وقال مسؤول إيراني لرويترز الشهر الماضي إن السلطات تحققت من وفاة ما لا يقل عن 5000 شخص، بينهم 500 تقريبا من أفراد الأمن.
(إعداد محمود سلامة للنشرة العربية )