وكالة الطاقة الذرية: إحراز تقدم بملف سوريا ولا تقدم مع إيران
فيينا أول سبتمبر أيلول (رويترز) – قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرين سريين اطلعت عليهما رويترز اليوم الثلاثاء إنها حسمت المسائل العالقة في تحقيق يتعلق بأنشطة نووية سرية في سوريا خلال حكم عائلة الأسد، لكنها أشارت إلى عدم إحراز أي تقدم في إيران.
وأشاد أحد تقريري الوكالة، الذي أُرسل إلى الدول الأعضاء قبل الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين المقرر الأسبوع المقبل، بالسلطات السورية الجديدة لما أبدته من “شفافية وتعاون” في مساعدة الوكالة على كشف حقيقة الأنشطة السابقة والمواد المتبقية.
وتلتزم السلطات السورية الجديدة بالعمل مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في أواخر 2024.
وجاء في التقرير “بعد تلقي الوكالة المعلومات اللازمة من سوريا، تمكنت… من توضيح وحسم تساؤلات تتعلق بمسائل الضمانات العالقة التي سبق الإبلاغ عنها إلى مجلس (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)”.
* أطنان من وقود المفاعل النووي
قصفت إسرائيل في 2007 موقعا غير معلن أكّد تقرير اليوم الثلاثاء أنه كان مفاعلا نوويا قيد الإنشاء في محافظة دير الزور بشرق سوريا.
وأكد تقرير الوكالة أيضا وجود نحو 73 طنا من معدن اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع، منها 55 طنا في صورة قضبان وقود.
وأضاف أن وقود المفاعل صُنّع في موقع داخل سوريا.
وأشار التقرير إلى أن جميع المواد النووية “تخضع حاليا لتدابير الاحتواء والمراقبة التي تطبقها الوكالة”. وتقول سوريا إنها ستبقي المواد داخل أراضيها.
وأضاف التقرير “تؤكد الوكالة أن السلطات السورية السابقة لم تبلغ عن أي مواد أو منشآت أو أنشطة نووية، مثلما طُلب منها”.
وأكد أن المفاعل ومنشأة تصنيع الوقود وموقع تخزينه هي منشآت كان ينبغي الإعلان عنها.
وتابع “اتخذت سوريا خطوات لمعالجة الوضع عبر تزويد الوكالة بالتقارير المطلوبة عن المواد النووية والمعلومات المتعلقة بتصميم المنشآت المذكورة أعلاه”.
* “مخاوف من الانتشار النووي” في إيران
أظهر التقرير المتعلق بإيران عدم إحراز أي تقدم جديد. ولم يعد المفتشون بعد إلى المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو حزيران 2025.
وكانت تقديرات الوكالة تشير قبل تلك الهجمات إلى أن إيران كانت تملك 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة تفصلها خطوة قصيرة عن مستوى يقارب 90 بالمئة اللازم لصنع أسلحة نووية.
ويظهر معيار الوكالة أن هذه الكمية تكفي، إذا جرى تخصيبها بدرجة أكبر، لإنتاج 10 أسلحة نووية، فيما كانت إيران تملك مواد مخصبة بمستويات أدنى.
ولا يزال حجم ما تبقى من هذه المواد غير معروف.
وقال التقرير “مرّ أكثر من عام على فقدان الوكالة القدرة على تتبّع المخزونات المُعلَن عنها سابقا من اليورانيوم منخفض التخصيب وعالي التخصيب، والمخصبة حتى 60 بالمئة من اليورانيوم-235، في المنشآت النووية المُعلنة التي تضررت خلال هجمات يونيو 2025”.
وأضاف “افتقار الوكالة إلى المعلومات المتعلقة بهذه المواد النووية وإلى إمكان الوصول إلى المنشآت للتحقق منها يشكل مسألة تثير مخاوف من الانتشار النووي… ويتعين معالجتها بأقصى سرعة”.
(إعداد محمد عطية للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)