12 قتيلا على الأقلّ في غارات اسرائيلية على جنوب لبنان
قتل 12 شخصا على الأقلّ في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الأربعاء، وفق ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس، في وقت واصلت اسرائيل شنّ ضربات واسعة النطاق، استهدفت إحداها سيارة في مدينة صيدا.
ويأتي ذلك بينما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن القوات الإسرائيلية احتجزت الأربعاء عضو بلدية وعاملا بلديا في قرية حدودية، في حين أكد الجيش انه اعتقل شخصين ونقلهما إلى الدولة العبرية للاستجواب.
وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس، طلب عدم كشف هويته إن “عدد شهداء الغارات الاسرائيلية في بلدة طيردبا ثمانية، ودير قانون النهر أربعة”. وأفادت الوكالة الوطنية عن وقوع أربع غارات على الأقل على طيردبا، وغارتين على الأقل على دير قانون النهر.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت الوكالة الرسمية عن “استهداف مسيّرة معادية لسيارة” في مدينة صيدا الأربعاء.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس إنه سمع دويّ انفجار قوي وشاهد سيارة تحترق في شارع رئيسي في المدينة، بينما توجهت سيارات الاسعاف والاطفاء الى المكان. وشاهد المسعفين وهم يقومون بانتشال شخصين من موقع الضربة.
وجدّد الجيش الاسرائيلي الأربعاء أيضا إنذاراته لثلاث قرى في جنوب لبنان، هي حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.
وتتواصل الغارات على لبنان بينما يواصل حزب الله هجماته على قوات الدولة العبرية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، رغم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن الأسبوع الماضي. واشترطت الهدنة الجديدة وقف حزب الله لهجماته التي يقول إنها رد على مواصلة الدولة العبرية احتلال أراض والتقدم جنوبا وشنّ غارات.
ويترافق ذلك مع توتر متصاعد في الشرق الأوسط مع شنّ إيران هجمات على قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت، بعد ضربات أميركية على أراضيها، في اختبار إضافي لوقف إطلاق النار المعلن في المنطقة منذ نيسان/أبريل.
وتتمسك إيران بأن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحرب إقليميا، وقف القتال في لبنان، وهو ما ترفضه إسرائيل.
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
كانت الولايات المتحدة أعلنت للمرة الأولى وقفا لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل اعتبارا من 17 نيسان/أبريل، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع. ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرقه يوميا.
وقتل 3696 شخصا على الأقل منذ اندلاع الحرب في لبنان، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة.
– احتجاز رجلين –
وإضافة الى الضربات المتواصلة، أوردت الوكالة الوطنية صباح الأربعاء أن دورية إسرائيلية اقتادت “عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج والعامل أحمد صلاح ذياب إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه” إلى بلدتهما المحاذية للحدود.
ولاحقا، أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان ان جنوده رصدوا “شخصين مشتبه بهما اقتربا من المنطقة حيث يعملون في جنوب لبنان”، مضيفا “بعد رصدهما، وللتأكد من عدم وجود تهديد، ألقت القوات… القبض على المشتبه بهما، ونُقلا إلى الأراضي الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب”.
وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا قرب الحدود مع اسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب.
وبقي سكان خصوصا في قرى تقطنها غالبية مسيحية. ودعا تجمّع باسمها الثلاثاء الحكومة اللبنانية إلى “العمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة”.
وقالوا إن الضربات المتواصلة التي تحيط بقراهم أدّت إلى “فرض واقع قاس من الخوف والعزلة على السكان”.
ونبّهوا من “تراجعٍ خطر في الخدمات الصحية نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات” لا سيما أن الطرق المؤدية إلى قراهم باتت بمعظمها “مقطوعة أو شديدة الخطورة” ما يعيق وصول الخدمات والمساعدات.
وأعلن حزب الله من جهته الأربعاء عن استهداف قوات اسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف التي أعلن الجيش الاسرائيلي قبل أسبوعين السيطرة على قلعة أثرية فيها ذات موقع استراتيجي، وهي منطقة قريبة من مدينة النبطية.
وتعرضت النبطية التي باتت شبه فارغة من سكانها، إلى غارات اسرائيلية خلال الليل، وفق الوكالة.
وأحصت وزارة الصحة الثلاثاء مقتل 11 شخصا على الأقل في غارات اسرائيلية على صور ومحطيها، وهي مدينة كبرى أخرى في جنوب لبنان، بعدما كان الجيش الاسرائيلي أنذر بوجوب إخلائها.
لو/كام