تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أجور وترقيات إدانة أمريكية لنوفارتيس السويسرية بتهمة التمييز على أساس الجنس

رئيس مجموعة نوفارتيس دانييل فازيلا أثناء مؤتمر انعقد في بازل

رئيس مجموعة نوفارتيس دانييل فازيلا أثناء مؤتمر انعقد في بازل

(Keystone)

قضت هيئة محلفين في نيويورك بإدانة فرع أمريكي لمجموعة نوفارتيس السويسرية لصناعة الأدوية والمستحضرات الكيماوية بتهمة التمييز إزاء الموظفات في الشركة.

وفي ختام محاكمة تواصلت ستة أسابيع، قررت هيئة المحلفين يوم الإثنين 17 مايو الجاري منح تعويضات عن الأضرار بقيمة 3,3 مليون دولار لـ 12 سيدة وتعويضات جزائية لــمجموعة أكبر.

زعمت الدعوى الجماعية – التي تـــُمثل 5600 سيدة – بوجود تمييز إزاء النساء في مجالات الأجور والترقيات والمسائل المرتبطة بالحمل.

وخلال المحاكمة، استمعت هيئة المحلفين لشهادات 12 سيدة تــُمثل مجموعة أكبر تضم موظفات حاليات وسابقات في "شركة نوفارتيس الصيدلية"، وهي فرع أمريكي لمجموعة نوفارتيس السويسرية العملاقة.

وقرر المُحلفون على إثر ذلك منح تعويضات عقابية للمجموعة في انتظار سماع حجج المعنيات بالأمر لتحديد مبلغ تلك الأضرار.

وفي إجراءات منفصلة، ستتمكن كل سيدة ممثلة في في الدعوى الجماعية من تقديم الأدلة المرتبطة بحالتها الشخصية لتحديد حجم التعويضات عن الأضرار التي لحقت بها. وأوضح مكتب المحاماة الذي يمثل هؤلاء النساء، "سانفورد ويتلز آند هايسلر"، بأن قاضيا سيستمع في الأشهر المقبلة إلى عرض تلك الأدلة.

نوفارتيس تقرر الطعن في الحكم

وبعد صدور حكم هيئة المحلفين، أعربت مجموعة نوفارتيس عن خيبة أملها مضيفة أنها تعتزم الطعن في هذا القرار.

وقالت متحدثة باسم المجموعة السويسرية في بيان: "طوال تاريخنا، وتحديدا في الإطار الزمني لهذه الدعوى القضائية، قامت شركة نوفارتيس الصيدلية بتطوير وتنفيذ سياسات تضع أعلى المعايير فيما يتعلق بالتنوع والشمول لتنمية (قدرات) موظفينا".

وكانت صاحبات الدعوى، ومعظمهن يعملن في وظائف المبيعات، تسعين للحصول على إجمالي تعويضات بقيمة 200 مليون دولار، بما فيها دفع المؤخر والأرباح الضائعة والأجور المعدلة.

وقال ديفيد سانفورد، أحد المحامين عن رافعات الدعوى، إن الحكم بعث رسالة واضحة وقوية إلى نوفارتيس، مفادها أن "النساء شريكات في القوى العاملة على قدم المساواة (في بلادنا)"، ومنوها إلى أن الشركة "تستحق أن تُعاقب على الطريقة التي أساءت بها معاملة النساء العاملات في هذا البلد".

وأضاف سانفورد في تصريح لـ swissinfo.ch: "هناك قوانين تكافؤ فرص العمل في هذا البلد وُضعت لحماية الناس. قد لا تكون نفس القوانين المعمول بها في سويسرا، لكن ... ينبغي على الشركات الالتزام بها".

"تحرش جنسي"

من جانبها، قالت المحامية كيت كيمبل، عضوة هيئة الدفاع عن صاحبات الدعوى إن "هيئة المحلفين علمت بأن شركة نوفارتيس ليست بمكان تريد أن تعمل فيه زوجتك أو أمك أو أختك أو ابنتك".

وأضافت المحامية كيمبل أن ثقافة الشركة لدى نوفارتيس تتوقع من مندوبات المبيعات أن تكن "جاهزات وقابلات للتحرش الجنسي" الذي يتعرضن له من قبل الأطباء الذين يلتقين بهم أثناء عمليات تسويق الأدوية. "وما زاد الطين بلة"، حسب تعبير المحامية، هو أن "نوفارتيس دفعت رواتب أقل لهؤلاء النساء وحرمتهن من الترقية في الإدارة، كما كانت تعاقبهن (عندما يعلن) حملهن".

وخلال المحاكمة، استمع المحلفون لشهادة عن مدير إحدى أقسام الشركة الذي عرض على نساء عاملات صورا إباحية ودعاهن إلى الجلوس على ركبتــيه.

وأثناء البيانات الإفتتاحية، قال ريتشارد شناديغ، محامي نوفارتيس، إن الشركة ربما تكون قد أبطأت في التحقيق في تلك الإدعاءات ضد المدير الذي أقيل من منصبه بعد عامين من رفع الدعوى ضده في عام 2004.

وأشار شناديغ إلى أن ذلك المدير "كان يشكل إحراجا بالنسبة للشركة" و"أنه غادر ونحن سعـداء بذهابه"، مضيفا أنه "لم يكن بتلك الدرجة من السوء، لكنه كان فقط فظيعا مع النساء".

كارين كامب - نيويورك - swissinfo.ch

(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: إصلاح بخات)

الدعوى القضائية ضد نوفارتيس

تعتبر أكبر قضية تمييز بين الجنسين ترفع على الإطلاق أمام محكمة أمريكية وفقا لمكتب المحاماة الذي يمثل صاحبات الدعوى القضائية ضد مجموعة نوفارتيس.

وكانت الدعوى قد رفعت في الأصل عام 2004 من قبل مندوبات مبيعات عملن في شركة نوفارتيس الصيدلية بالولايات المتحدة ما بين 2002 و2007.

وفي حكم صدر عام 2007، قرر قاض فدرالي بنيويورك منح صفة "الدعوى الجماعية" للقضية. وفي حين حكم القاضي بمواصلة الدعوى ضد مجموعة نوفارتيس لصناعة الأدوية والمستحضرات الكيماوية، نفى ادعاءات صاحبات الدعوى ضد فرع شركة نوفارتيس الصيدلية في الولايات المتحدة.

مارجوري سالومي، إحدى الشاهدات التي منحتها هيئة المحلفين تعويضات بقيمة 540000 دولار، قالت أثناء إدلائها بشهادتها أنه بعد تعرضها للاغتصاب من قبل طبيب خلال نزهة نظمتها الشركة، بدأ المدراء في التشكيك في أدائها بالعمل وقام أحد المشرفين على فريقها بإلقاء اللوم عليها على ما حدث.

وقالت مجموعة أخرى من النساء في وثائق المحكمة أنه يتم بصورة روتينية تجاهل الشكاوى المقدمة لقسم الموارد البشرية في الشركة، وبأن الحمل غالبا ما يكون مصدرا للتمييز.

وأشاد ستيفن ويتل، أحد محاميي صاحبات الدعوى، بالحكم قائلا: "إن هيئة المحلفين بعثت رسالة إلى نوفارتيس تقول رتبي بيتك! وغيري ثقافتك"، مضيفا أنه لا تسامح بعد إزاء شبكة الرجال المسيطرين على أمور الشركة.

أما محامي مجموعة نوفارتيس، ريتشاد شناديغ فقال فيه تلخيصه للقضية يوم 10 مايو 2010: "إن هذه القضية أساسا لا تستحق أي اهتمام، فهي منعدمة الفائدة على جميع المستويات، سواء من حيث الإحصاء أو من حيث الطرافة والندرة".

نهاية الإطار التوضيحي


(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: إصلاح بخات), swissinfo.ch


وصلات

×