الحكومة السويسرية توسّع نطاق دعمها للاقتصاد

منذ شهر أبريل، تقدمت 190000 شركة بطلبات تعويض عن البطالة الجزئية لصالح قرابة مليونيْ عامل، أي ما يمثل 36% من اجمالي اليد العاملة في سويسرا. Keystone / Gian Ehrenzeller

أقدمت الحكومة السويسرية على تمديد إعانات البطالة قصيرة الأجل لستة أشهر أخرى، كما تخطط للمساعدة في تخفيف الخسائر المالية التي تواجهها وسائل النقل العام.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 يوليو 2020 - 11:46 يوليو,
كيستون- SDA/ع.ع

وعقب لقائها الأسبوعي يوم الأربعاء 1 يوليو، أعلنت الحكومة أنها ستمدد الفترة القصوى لتلقي دعم البطالة الجزئية من 12 إلى 18 شهرا لتجنّب ارتفاع عدد العمال الفاقدين لوظائفهم.

وقال وزير الاقتصاد غي بارميلان إن هذه التدابير مهمّة "لاستقرار الوضع".

ومنذ شهر أبريل الماضي، تقدمت أكثر من 190 ألف شركة بطلب للحصول على تعويض البطالة لمدة قصيرة لما يقرب من مليونيْ موظّف - وهو ما يمثّل حوالي 36% من القوى العاملة في سويسرا.

كما اقترحت الحكومة يوم الأربعاء تقديم إعانة إيجار للعقارات التجارية التي سيتوجّب عليها إغلاق أبوابها بسبب جائحة كوفيد-19. وبموجب ذلك، من المتوقّع ألا يدفع المستأجرون سوى 40% فقط، مع تحمّل الملاك للمتبقي من الإيجار. وسيسمح للملاك الذين سيعانون من مشقة نتيجة لذلك من التقدّم بطلب للحصول على تعويض مالي من الحكومة.

وأشار بارميلان إلى أن الحكومة بصدد النظر في تدابير إضافية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، على سبيل المثال، في مجال السياحة والسفريات. ففي تقرير صدر أيضاً يوم الأربعاء، قدرت الأمم المتحدة أن الوباء يمكن أن يكلّف السياحة السويسرية أكثر من 31 مليار فرنك أو حوالي 5% من إجمالي الناتج المحلّي، إذا استمرت القيود لمدة عام واحد.

دعم قطاع النقل العام

الحكومة اقترحت كذلك تخصيص 800 مليون فرنك سويسري لمساعدة النقل العام وقطاع الشحن عن طريق السكك الحديدية. وجاء في بيان الحكومة أن هذا القطاع غير قادر على تعويض الخسائر المالية التي مني بها نتيجة القيود المفروضة لمنع انتشار كوفيد-19.

سيمونيتا سوماروغا، وزيرة النقل والبيئة والاتصالات، والتي تتولى في نفس الوقت الرئاسة السويسرية الدورية، شددت على أهمية وسائل النقل العام في سويسرا قائلة: "إن دور النقل محوري في بلادنا".

كذلك رفّعت الحكومة في قيمة القروض المضمونة لصالح مشغل الشركة الوطنية للسكك الحديدية SBB من 200 مليون إلى 750 مليون فرنك. والمقترح متاح الآن للتشاور إلى حدود 22 يوليو.

من الفائض إلى العجز

في الأثناء، أعلن وزير المالية أولي ماورر يوم الأربعاء أنه يتوقّع عجزا في الميزانية بما لا يقل عن مليار فرنك في العام المقبل، حيث صرفت الحكومة ولاتزال أموالا طائلة لدعم الشركات المتضررة من الوباء. ولو لم يكن هذا الظرف الاستثنائي، لحققت ميزانية 2021 فائضا قدره 2.2 مليار فرنك. ويقدّر أن تبلغ قيمة الديون المترتبة عن انتشار كوفيد-19 في النهاية 20 إلى 35 مليار فرنك.

ولا تخطط الحكومة لتقديم ميزانية عام 2021 قبل شهر سبتمبر ولن تقرر كيفية سداد الديون حتى وقت لاحق من هذا العام. كما لا يتوقّع أن تتضمّن الإجراءات المرتقبة زيادة في الضرائب.

وأعرب ماورر عن ثقته في قدرة الاقتصاد السويسري على الانتعاش واحتفاظ السوق السويسرية بجاذبيتها وقدرتها التنافسية. وصرح لوسائل الإعلام: "سوف نخرج من هذا الوضع وهاماتنا عالية".

مشاركة