Navigation

"الاستعانة بالأئمة مجرد فكرة بحاجة إلى الدراسة"

أصبح المسلمون جزءا من التركيبة السكانية في البلاد ويضم الجيش السويسري العديد من أبناء هذه الجالية في صفوفه. Keystone

34 في المائة من جنود الجيش السويسري ينحدرون من أصول أجنبية وحصلوا على الجنسية. حقيقة أثارت التساؤلات حول إمكانية استعانة الجيش بالأئمة في صفوفه لتأدية الصلاة وتقديم الدعم الروحي للجنود المسلمين، الذين أصبحوا جزءا من أركان الجيش السويسري المتعدد الثقافات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 أبريل 2017 - 13:38 يوليو,

لا توجد أرقام واضحة حول عدد المسلمين في صفوف الجيش السويسري، لكن من المعروف أنه يستعين بالفعل في بعض الحالات بالأئمة المسلمين في إطار ما يسمى بالمرافقة الروحية وتقديم الدعم النفسي والإنساني في حال احتياج الجنود لها.

 لكن التعددية الثقافية للتركيبة السكانية في البلاد والتي انعكست أيضا على نسيج الجيش السويسري ، أثارت التساؤلات حول إمكانية الاستعانة بالأئمة المسلمين في الجيش بشكل رسمي واعطاءهم رتبة عسكرية.

وحول هذا السؤال صرح المتحدث باسم الجيش السويسري دانيل رايست لـ swissinfo.ch، أن الاستعانة بالأئمة مجرد فكرة بحاجة إلى الدراسة. وأشار دانيل رايست إلى أن فيليب ريبورد، رئيس الجيش السويسري الجديد، لم يستبعد إمكانية عمل الأئمة وأن هذا الطرح جاء ردا على سؤال من أحد الصحفيين في مؤتمر عقده مؤخرا، لكن لا يوجد شيء ملموس على أرض الواقع.

تحديات عدة

وأوضح المتحدث باسم الجيش السويسري، دانيل رايست، أن هناك العديد من الإشكاليات، التي ترتبط بهذه القضية. ونوه رايست إلى المؤهل الجامعي الذي يتعين على الأئمة تحصيله قبل العمل في الجيش، فرجال الدين المسيحي لديهم تعليم جامعي يؤهلهم لهذا الدور.

 وبدأت بالفعل عدد من الجامعات في سويسرا في تدشين قسم دراسي لتأهيل الأئمة، لكن هذه التجربة ما زالت في طور الإعداد. ولفت رايست إلى أن الاستعانة بالأئمة قد يرتبط أيضا بقضية الاعتراف بالدين الإسلامي كدين رسمي. ولا تعترف سويسرا بالإسلام كواحد من الأديان الرسمية وإن كانت هناك مناقشات حول هذه القضية على مستوى الكانتونات.

 وأضاف دانيل رايست أنه من غير الواضح أيضا إذا ما كانت مهمة الأئمة تقتصر على تقديم الدعم الروحي والمعنوي للجنود أم أنها تمتد إلى إقامة الصلاة في الجيش.

وتساءل المتحدث باسم الجيش السويسري عن مدى استعداد الأئمة المسلمين التعاون مع رجال الدين المسيحيين وعقد صلاة مشتركة وتقديم الدعم الروحي لأبناء الطوائف الأخرى وعدم الاقتصار على أبناء الجالية المسلمة. وأكد دانيل رايست أن كل هذه النقاط بحاجة إلى دراسة مفصلة قبل البدء في النقاش حول الدور، الذي يمكن أن يضطلع به الأئمة في الجيش السويسري.

وقبل سنوات كان من المستحيل تصور أن يعقد المسيحيون البروتستانت والكاثوليك، صلاة مشتركة في الجيش، لكن هذه الطقوس أصبحت أمرا واقعا ولم تعد محل نقاش بين أبناء الطائفتين في سويسرا، فهل يمكن أن يصل الأئمة المسلمون إلى تقبل هذه الفكرة؟ هذا السؤال يعيد الكرة إلى ملعب الجالية المسلمة.

ويبلغ عدد المسلمين في سويسرا حوالي 400 ألف شخص أي ما يعادل 4.5% من مجموع السكان وينحدر غالبيتهم من يوغوسلافيا السابقة وتركيا وألبانيا.


تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.