نشطاء: لا ينبغي للمصرف الوطني الاستثمار في الوقود الأحفوري!

يستثمر المصرف الوطني السويسري في أكبر شركات النفط في العالم، بما في ذلك شركة إكسون موبايل الأمريكية. Keystone / Matt Slocum

حقّق النشطاء من أجل المناخ أول انتصار على المؤسسات المالية التي تستثمر في الوقود الأحفوري في سويسرا، حيث لا تعدّ المصارف الخاصة فقط، مثل كريدي سويس على سبيل المثال، من خصوم المدافعين عن البيئة، ولكن أيضًا المصرف الوطني السويسري نفسه.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يناير 2020 - 16:00 يوليو,
لويجي جوريو لويجي جوريو

تتراكم لدى المصرف الوطني السويسري احتياطيات من العملات الأجنبية تزيد عن 800 مليار فرنك، وهو يُعتبر الآن واحد من أهم المؤسسات الاستثمارية في العالم أجمع. في الواقع، لا يُسهم المصرف الوطني من خلال سياسته النقدية في ازدهار بلاده وسكانها فقط، ولكن أيضًا من خلال أرباحه المقدرة بمليارات الدولارات، التي يذهب جزء منها كل عام إلى الحكومة الفدرالية والكانتونات، ومع ذلك، لا يستسيغ الجميع الكيفية التي يحقق بها المصرف الوطني أرباحه هذه.

في سويسرا، قام أكثر من 100 ألف شخص بالتوقيع على مبادرة شعبية تدعو إلى حظر استثمار المصرف الوطني السويسري وصناديق المعاشات التقاعدية في الشركات المُنتجة للمعدات الحربية. كما تمثل المشاركة في سوق الطاقة الأحفورية مشكلة أيضا من وجهة نظر النشطاء من أجل المناخ. وكانت صحيفة "هانديلز تسايتونغ" الاقتصادية أشارت مؤخرا إلى أن المصرف الوطني السويسري يستثمر في أكبر شركات النفط في العالم، فهو يستثمر على سبيل المثال أكثر من مليار فرنك في شركة إكسون موبايل الأمريكية وحدها.

وفي هذا السياق، يعتقد "التحالف السويسري من أجل المناخ" أن المصرف الوطني "مسؤول عن الأضرار الناجمة عن الاحتباس الحراري" بشكل ما.

"سياسة المناخ ليست من مهامنا"

تتمثل المهمة الرئيسية للمصرف الوطني السويسري في ضمان استقرار الأسعار، حيث تقول مديرته أندريا ميشلر في مقابلة مع قناة التلفزيون العمومي السويسري الناطقة بالألمانية "إن سياسة المناخ ليست من مهامنا". كما يعتقد الرئيس السابق لرابطة الصيارفة السويسريين، باتريك أودير أيضاً أنه ليس من بين مهام المصرف الوطني السويسري أن يكون مثالاً جيّداً عندما يتعلق الأمر بالاستدامة.

ويُذكّر أودير بأنّ المصرف الوطني السويسري قد انضم في عام 2019 إلى شبكة تخضير القطاع المالي، التي تضم في صفوفها عددا من المصارف المركزية والهيئات التنظيمية التي تسعى لتعزيز الاستدامة البيئية للتمويل وتحقيق أهداف اتفاقية باريس. ومع ذلك، فإن العضوية في هذه الشبكة تهدف إلى تسهيل تبادل الخبرات بين المصارف المركزية ولا يعني تغييرًا في سياسة الاستثمار لديها، حسبما أوضح متحدث باسم المصرف الوطني السويسري.

في المقابل، يُريد النشطاء من أجل المناخ ورجال السياسة المدافعون عن البيئة تحقيق تحول من هذا القبيل تحديدا.

القائمة السوداء للمصارف "القذرة"

"نحن ندعو إلى تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة المباشرة وغير المباشرة للساحة المالية السويسرية إلى صافي 0 بحلول عام 2030 وإلى وقف التمويلات والاستثمارات والأنشطة التأمينية ذات الصلة بالطاقات الأحفورية"، هذا ما كتبته حركة "مضربون من أجل المناخ"، وبالتالي فإن جميع المؤسسات المالية التي لا تمتثل لهذه المطالب سيتم إدراج أسمائها على قائمة سوداء.

يوم 13 يناير الجاري، حقق النشطاء من أجل المناخ انتصارًا كبيرًا ضد الشركات المالية العملاقة التي تستثمر في النفط. ففي ذلك التاريخ، برأت محكمةٌ محلية اثني عشر شخصًا احتلوا فرعًا لبنك كريدي سويس في لوزان في عام 2018.

وقد كان النشطاء قد قاموا بتنظيم مباراة تنس للفت الانتباه وإدانة حقيقة أنّ المصرف استفاد من الصورة الإيجابية للعب كرة التنس الشهير روجيه فيديرر الذي يرعاه، ولكنه وفي الوقت نفسه يستثمر في الشركات الضارة بالمناخ.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة