تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مكتب التعاون الدولي للسفارة بالقاهرة سويسرا تدعم الإستزراع السمكي في مصر بمليوني فرنك

جانب من فعاليات المؤتمر العلمي، والمعرض الدولي الأول، حول "التنمية المستدامة للاستزراع السمكي"، الذي عُقِدَ بالقاهرة، من 20 إلى 22 نوفمبر 2017. 

(swissinfo.ch)

بدعم من مشروع "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الإستزراع السمكي المصري"، الممول من طرف مكتب التعاون الدولي بسفارة سويسرا بالقاهرة؛ نظم المركز الدولي للأسماك، بالشراكة مع المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية، المؤتمر العلمي والمعرض الدولي الأول، حول "التنمية المستدامة للإستزراع السمكي"، خلال الفترة من 20 إلى 22 نوفمبر الجاري، بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة.

المؤتمر وفّـر فرصة لتنظيم لقاءات بين الخبراء المحليين والدوليين، وتبادل الأفكار والمعلومات التي تخدم القطاع وزيادة الإنتاج السمكي مع عرض أحدث البحوث التي تخدم تنمية الثروة السمكية، كما قام بعض الخبراء الدوليين المدعويين بإلقاء مُحاضرات عن أحدث ما توصلت آلية تكنولوجيا العلم في تنمية الثروة السمكية.

عموما، ركز المؤتمر على عدد من المحاور الرئيسية شملت إدارة المزارع السمكية فى ظل محدودية الموارد، وتغير المناخ وأثره على مصائد الأسماك، وتنوع الأنواع في الثروة السمكية، وتحسين الموارد المائية وتنمية المصايد والمصادر السمكية، كما تناول أعلاف الأسماك والتغذية، والتحسين الوراثي للأسماك والتنوع البيولوجي، وصحة الأسماك والأمن الحيوي، وتقنيات تصنيع الأسماك الحديثة ومراقبة الجودة، وتطرق أيضا إلى اقتصاد سلسلة القيمة المضافة فى الإستزراع السمكي، والإبتكارات الحديثة فى نظم الاستزراع السمكي، دون إغفال تقييم الأثر البيئي في الاستزراع السمكي.

في السياق، استهدف المشرفون على تنظيم المؤتمر عددا من الفئات والشرائح شملت الباحثين في المراكز البحثية الوطنية والإقليمية والدولية، وطلاب الجامعات والأكاديميين المتخصصين، ومزارعي الأسماك ومديرى المفرخات ومنتجى الأعلاف، إضافة إلى صانعي السياسات وصناع القرار، ولمستثمرين والمهتمين بمجال الثروة السمكية، ومقدمي المدخلات، والأطباء البيطريين.

أهداف التنمية السويسرية المستدامة بمصر

تنصب أهداف التنمية المستدامة السويسرية فى مصر على النمو الإقتصادى وخلق فرص عمل، وهو ما اقتضى التصدى لكثير من التحديات التى تواجه الإقتصاد المصرى فى الوقت الراهن أبرزها ارتفاع معدلات الفقر والبطالة لاسيما في صفوف الشباب إلى جانب ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية ونسبة المشاركة المنخفضة للمرأة فى القوى العاملة ومعدل النمو الإقتصادي البطيء.

اختار الجانب السويسري التركيز على قطاعات بعينها وتقسيم العمل من أجل الوصول الى تنمية شاملة وتمثلت الأولوية في تقديم خدمات البنية التحتية الأساسية (مثل إدارة المياه ومياه الشرب و الصرف والنفايات الصلبة)، كذلك دعم التنمية الحضرية الشاملة، وتوفير تدريب مؤسسىي ومساعدة فنية.

كما تضمن البرنامج السويسري الإهتمام بالقطاع الخاص حيث تم العمل على تعزيز القدرات التنافسية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الصعيدين المحلى والدولي، والإسهام فى تنمية المهارات، وتسهيل وصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق، كذلك توفير التدريب المؤسسى والمساعدات الفنية، وتمكين المجتمعات وزيادة الوعي، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال التجارية.

نهاية الإطار التوضيحي

المشروع يساند 4 ملايين شخص

في بيان أصدرته يوم 20 نوفمبر الجاري، أوضحت السفارة السويسرية بالقاهرة، أن هذا الحدث يأتي بدعم من مشروع "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الإستزراع السمكي المصري"، الممول من طرف مكتب التعاون الدولي بالسفارة بالإشتراك مع عدد من ممولي القطاع الخاص من شركات الأعلاف.

السفارة أوضحت في بيانها أن مشروع "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الإستزراع السمكي المصري"، الذي أطلق في فبراير 2016، بالتنسيق مع وزارة الزراعة المصرية، يستهدف "زيادة إنتاج أسماك آمنة ومغذية، وغير مكلفة، انطلاقًا من أنظمة استزراع سمكي مستدامة" في مصر، كما يرمي إلى "مساندة نحو 45 ألف شخص بطريقة مباشرة، وحوالي 4 ملايين شخص بطريقة غير مباشرة".

إجمالا، يقدم المشروع دعمه إلى مزارعي الأسماك، وتجار وبائعي الأسماك في سبع محافظات مصرية هي كفر الشيخ، والبحيرة، والفيوم، والشرقية، وبورسعيد، والمنيا، وبني سويف، وتصل الميزانية المرصودة له إلى مليوني فرنك سويسري.

من جهة أخرى، يستهدف المشروعُ، تعزيز مشاركة محدودي الدخل في قطاع الإستزراع السمكي، وهو مجال سريع النمو في مصر، مما يسمح بتحقيق حقق الوفرة في أسماك آمنة ومغذية وغير مُكلفة لهم، حيث أن تحقيق الوفرة في الأسماك، يمثل وسيلة فعالة ومستدامة لمواجهة المعدلات المرتفعة لتقزم الأطفال، ونقص الفيتامينات والمعادن، وكذلك سوء التغذية والسمنة المفرطة.

المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية

تم اختيار موقع إقامة "المعمل المركزى لبحوث الثروة السمكية" في العباسة، مركز أبو حماد، بمحافظة الشرقية، بناء على دراسات مشتركة، من جانب وزارة الزراعة، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ووكالة التنمية الأمريكية (USAID).

تتمثل أهداف المعمل في وضع وتنفيذ الإستراتيجية البحثية بهدف تنمية الإستزراع السمكى والبحيرات ذات الصلة المباشرة بالسياسة العامة والتكامل مع سياسة الإنتاج النباتى والحيوانى وذلك لتوفير الإحتياجات الغذائية من البروتين السمكى وزيادة معدلات الإكتفاء الذاتى من الأغذية البروتينية من الأسماك. 

كما يسعى المعمل إلى تصدير الأسماك بعد تحقيق الإكتفاء الذاتى مع مراعاة الأبعاد البيئية والمجتمعية والإقتصادية ونقل التكنولوجيا المتطورة إلى الجهات المستفيدة وتطويع وتوصيل نتائج هذه الأبحاث والدراسات إلى الجهات المعنية ومتخذى القرار إضافة إلى تنمية المجتمعات الريفية والصحراوية.

نهاية الإطار التوضيحي

التكنولوجيا الجديدة تزيد في الإنتاج

الدكتور أيمن عمار، مدير "المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية" (انظر الإطار المصاحب)، أشار في تصريحات لـ swissinfo.ch إلى أن المعمل يسعى "بالشراكة مع المركز الدولي للأسماك، لتوصيل نتائج الأبحاث، إلى الجهات المعنية، وصناع القرار، والسياسيين، وضمان استمرار الحوار مع مزارعي الأسماك والمنتجين وشركات الأعلاف، من أجل تنمية قطاع مصايد الأسماك، والإستزراع السمكي في مصر والعالم".

على مدى الأيام الثلاثة التي استغرقها، تناول المؤتمر موضوعات هامة، ذات صلة بآخر التحديات التي يشهدها قطاع الإستزراع السمكي في مصر وإفريقيا والشرق الأوسط والعالم، ومن ضمنها: الوقاية من الأمراض، ودور قطاع الإستزراع السمكي في تحقيق الأمن الغذائي، ناهيك عن دور برامج التحسين الوراثي في تنمية وتطوير القطاع إضافة إلى الدور المتنامي الذي يلعبه الإستزراع السمكي في توفير فرص معيشية أفضل للفقراء في الدول النامية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور هاريسون شارو كاريسا، المدير الإقليمي للمركز الدولي للأسماك في مصر ونيجيريا: "إن الانطلاقة الحقيقية لقطاع الإستزراع السمكي ومصايد الأسماك، من أجل تحقيق الأمن الغذائي لإفريقيا والعالم، تكمُن في تبني التكنولوجيات الجديدة، التي تعزز من زيادة الإنتاجية بشكل مستدام"، وأضاف كاريسا: "لقد ركزنا أبحاثنا في المركز الدولي للأسماك على تقديم سلالة البلطي النيلي المحسنة وراثيًا، والمعروفة باسم "سلالة العباسة"، وتدريب المزارعين وغيرهم من أصحاب المصلحة على فوائد تطبيق أفضل ممارسات الإدارة في المزارع والمفرخات السمكية، كذلك الأسواق"، ,اضاف أن "المؤتمر يُعدّ فرصة لتبادل الخبرات والتعلم من تجارب بعضنا البعض".

سويسرا داعم رئيس للمؤتمر

منى العزازي، المسؤول الإعلامي بالمركز الدولي للأسماك لفتت في تصريحات خاصة بـ swissinfo.ch إلى الدور السويسري في المؤتمر وأوضحت أن "الجزء الأكبر من تمويل المؤتمر، يقدمه مكتب التعاون الدولي التابع للسفارة السويسرية بالقاهرة، فهو الداعم والراعي الرئيس للمؤتمر"، وذكرت بأن التعاون بين المركز الدولي للأسماك والسفارة السويسرية بالقاهرة في مجال الاستزراع السمكي مستمر منذ عام 2011.

العزازي أشارت أيضا إلى أن المركز الدولي للأسماك يعتبر "منظمة دولية غير هادفة للربح، تأسست في مصر في عام 1998، ومقرها في العباسة الشرقية، بمركز أبو حماد، بمحافظة الشرقية، وتتركز أعمالها على البحث والتدريب في مجال الإستزراع السمكي، والمصائد السمكية"، مضيفة أنه "يضم نخبة من الباحثين والعلماء المتخصصين، في مجال الاستزراع السمكي، ومصائد الأسماك، استكمل معظمهم دراساتهم التخصصية (الماجستير أو الدكتوراة) في جامعات أوروبا وأمريكا".

استراتيجية برن للتعاون مع القاهرة في المرحلة المقبلة 

صرح السفير السويسرى الجديد بالقاهرة، بول جارنيه، الذي تسلم مهام عمله بالقاهرة في بداية سبتمبر 2017، خلفًا للسفير السابق، ماركوس لايتنر، بأن السفارة السويسرية بالقاهرة، أطلقت في أول نوفمبر الجاري، استراتيجية التعاون مع مصر للفترة ما بين 2017- 2020؛ مشيرًا إلى أن ميزانيتها الإجمالية تقدر بـ 86 مليون فرنك.

أفاد بيان صادر عن السفارة السويسرية في القاهرة أن هذه الميزانية تتوزع كالتالي: 12.25 مليون فرنك، على برامج الآليات الديمقراطية وحقوق الإنسان، فيما تستحوذ برامج النمو الإقتصادي وخلق فرص العمل على 78% منها (66.75 مليون فرنك)، بالإضافة إلى 8% مرصودة للتعاون في مسألتيْ الهجرة والحماية (7 ملايين فرنك).

البيان أضاف أن استراتيجية التعاون تعتبر استجابة مشتركة من عدد من الجهات السويسرية، أبرزها كتابة (أو أمانة) الدولة للشؤون الإقتصادية، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، وإدارة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية وقسم الأمن البشري التابع لها، وكتابة (أو أمانة) الدولة للهجرة، لافتًا إلى أن مكتب التعاون الدولى يعمل على مستوى مصر كلها، مع التركيز على الصعيد، بوصفه أحد الأقاليم الأكثر تأثرًا بالتحديات الإقتصادية الأخيرة.

في كلمة ألقاها السفير جارنييه، أكد على التزام سويسرا الكامل بدعم مصر فى جميع المجالات؛ مشيرًا إلى ما قدمته الشركات السويسرية، على مدار الأعوام الماضية، من استثمارات وصل حجمها إلى مليار و85 مليون دولار، سمحت بتوفير زهاء 30 ألف فرصة عمل للشباب فى مصر.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×