Navigation

إمكانية رفض السويسريين لحظر ارتداء البرقع والنقاب.. واردة!

في هولندا (حيث التقطت هذه الصورة يوم 9 أغسطس 2019) في الدنمارك، أثار حظر ارتداء البرقع والنقاب الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2019 بعض الاحتجاجات. في اقتراع 7 مارس المقبل، قد يختار الناخبون السويسريون وفقا لآخر استطلاع عدم الموافقة على حظر ارتداء البرقع والنقاب. Keystone/Niels Wenstedt

مع تقدّم الحملة الانتخابية، يبدو أن التأييد للمبادرة الداعية إلى حظر تغطية الوجه في الأماكن العامة يتراجع. وفيما كان التصويت بنعم مُرشّحا للفوز في شهر يناير الماضي، تراجع عدد المؤيّدين للمقترح إلى 49٪ فقط، وفقًا للاستطلاع الثاني الخاص بالاقتراع المقرر إجراؤه يوم 7 مارس المقبل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 فبراير 2021 - 13:48 يوليو,

هل تتجه سويسرا إلى عدم السير على خطى جيرانها؟ فعلى العكس من بلجيكا وفرنسا والنمسا، يبدو أنه من الممكن أن ترفض الكنفدرالية إقرار حظر على ارتداء البرقع والنقاب فوق أراضيها.

قبل أقل من أسبوعين من موعد الاقتراعات الفدرالية في السابع من مارس المقبل، تميل نتائج الاستطلاع الثاني لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، الذي أجراه معهد gfs.bern في شهر فبراير الجاري، إلى رفض المبادرة الشعبية "نعم لحظر إخفاء الوجه في الأماكن العامةرابط خارجي". فقد أعرب 49٪ من المُستطلعة آراؤهم عن اعتزامهم تأييد النص المقترح وقال 47٪ إنهم يُعارضونه وأفاد 4٪ بأنهم لم يُقرّروا بعد.

محتويات خارجية

لقد خسر المؤيّدون للمبادرة التقدم الذي كانوا يحوزون عليه في سبر الآراء الأول الذي نُشرت نتائجه في أواخر يناير الماضي، حين قال 56٪ من المُستطلعة آراؤهم إنهم يؤيّدون حظر ارتداء البرقع والنقاب في الأماكن العامة.

ومع أن المبادرة فقدت أيضًا قدرا من الدعم في صفوف السويسريين المقيمين في الخارج، إلا أن المغتربين لا زالوا يؤيّدون المقترح المعروض على التصويت إلى حد كبير ويقول 58٪ منهم إنهم سيضعون بطاقة "نعم" في صندوق الاقتراع، مقارنة بـ 74٪ قبل شهر من الآن.

محتويات خارجية

في الواقع، يبدو أن الثقة التي يضعها المواطنون في سلطاتهم تمثل عاملا حاسما في هذه المسألة. فقد اتضح أن أولئك الذين يثقون في الحكومة والبرلمان يُعارضون حظر إخفاء الوجه، في حين أن الذين لا يثقون فيها يؤيدون المقترح بشكل واضح.

في السياق، يُسجل معسكر الرافضين نقاطًا لفائدته من خلال الحجة الأمنية. إذ يعتقد 62٪ من أفراد العيّنة أنه يكفي - لضمان السلامة والأمن - حظر إخفاء الوجه في وضعيات محددة، وخاصة أثناء المظاهرات. وتعتقد غالبية من شملهم الاستطلاع أيضًا أن هذا الحظر لن يؤثر إلا على أقلية صغيرة من النساء، إلا أن قيمته الرمزية ستكون قوية. وفي سويسرا، تشير التقديرات إلى أن حوالي ثلاثين امرأة ترتدين البرقع أو النقاب حاليا.

مع ذلك، فإن إحدى أقوى الحجج المقدمة والقائلة بأن إظهار الوجه هو جزء لا يتجزأ من الثقافة السويسرية تلعب لفائدة المقترح المعروض على التصويت.

عموما، لا يزال التشويق قائما بشأن نتيجة التصويت في 7 مارس. ومع أن احتمال التصويت بـ "لا" أصبح أكبر من ذي قبل، فمن غير الممكن استبعاد التصويت بـ "نعم". وفي معرض التعليق على نتائج الاستطلاع، قال باحثون في معهد الأبحاث الذي قام بإنجازه إن "المشاعر التي تحيط بهذا الموضوع والحملة التحضيرية المكثفة ستعزز بالتأكيد عملية تشكّل الرأي" لدى الناخبين. ويبدو أن مصير الاقتراع سيُحدّد في وسط الطيف السياسي وفي صفوف الناخبين المستقلين.

توجّه لرفض لمقترح "الهوية الرقمية"

على صعيد آخر، تغيّر اتجاه الريح فيما يتعلق بالقانون الخاص بتحديد الهوية الرقمية. وبينما كان 52٪ من المُستجوبين لا يزالون يؤيّدون المشروع قبل شهر من الآن، إلا أن نسبتهم تراجعت إلى 42٪ فقط، حيث يقول 54٪ من المستطلعة آراؤهم إنهم يعارضون المقترح فيما صرح 4٪ أنهم لم يتخذوا قرارا بعدُ.

كما سُجل تقدم في نسبة المعارضين لاعتماد هوية الكترونية في صفوف السويسريين المقيمين في الخارج. فمنذ نهاية يناير الماضي، ارتفعت نسبة المغتربين المُعارضين للتشريع المقترح من 29 إلى 50%.

محتويات خارجية

هنا أيضا، تلعب الانتقادات المُوجّهة للسلطات - والتي تزداد حدتها في سياق الجائحة الصحية - دورًا أساسيًا، كما يُلاحظ معهد gfs.bern للأبحاث. ذلك أن الأشخاص الذين لا يثقون في الحكومة هم الأكثر توجها لوضع ورقة التصويت بـ "لا" داخل صناديق الاقتراع.

مع تقدم الحملة الانتخابية، اتسع مدى الشكوك تجاه مشروع القانون ووصلت إلى جميع شرائح المجتمع ويبدو الميل إلى الرفض واضحا للغاية في صفوف الفئات الأكثر حرمانًا ولدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن أربعين عامًا.

إن الخشية من أن تكون الهوية الرقمية بمثابة ستار أو تغطية للشركات متعددة الجنسيات الراغبة في جني أرباح من البيانات الحساسة تلقى تجاوبا واسعا لدى المعارضين. في المقابل، يعتمد معسكر المؤيدين في المقام الأول على الحجة القائلة بأن فيروس كورونا يتطلب تحسينا للتبادل الإلكتروني للبيانات.

بالنظر إلى التعقيد الذي يتّسم به المشروع المقترح ونظرا لأن عملية تشكّل الرأي لدى الناخبين لا تزال "في منتصف الطريق"، لا يستبعد المعهد القائم على إجراء الاستطلاع حدوث تراجع في اللحظة الأخيرة لصالح القانون.

تأييد محدود جدا للاتفاق مع إندونيسيا

لو تم إجراء التصويت في 14 فبراير الجاري، لحظيت اتفاقية التبادل التجاري الحر مع إندونيسيا بالقبول من طرف أغلبية ضئيلة تقدر بـ 52٪ من الناخبين، وبالرفض من جانب 41٪ منهم. ويُمكن ملاحظة أن نسبة مؤيّدي هذا المقترح أكثر بقليل في صفوف السويسريين المقيمين في الخارج (54%).

محتويات خارجية

من الواضح أن هذه الاتفاقية للتبادل التجاري الحر أوجدت استقطابا داخل الرأي العام حيث يُعارضها المدافعون عن البيئة والاشتراكيون، بينما تلقى التأييد من طرف جميع الأحزاب الأخرى ومن المستقلين أيضا.

استطلاع الرأي

من أجل إنجاز المسح الديموغرافي الثاني في أفق الاقتراعات الفدرالية المقررة ليوم الأحد 7 مارس 2021، أجرى معهد gfs.bern للأبحاث واستطلاعات الرأي مُقابلات مع 12166 شخصًا لهم الحق في التصويت بين 10 و 18 فبراير الجاري، تم اختيارهم بطريقة تمثيلية وموزّعين على جميع المناطق اللغوية في سويسرا. عموما، يتراوح هامش الخطأ الإحصائي بين +/- 2.8 نقطة مئوية.

End of insertion

ما يقرب من 70٪ من المُستجوَبين ما زالوا مقتنعين بالمزايا التنافسية للمشروع بالنسبة لسويسرا، ويشمل ذلك إلغاء التعريفات الجمركية المرهقة، فضلاً عن إزالة حواجز تجارية أخرى. في المقابل، لا تُقنع حُجج اللجنة التي تقف وراء إطلاق الاستفتاء المتعلقة بضرورة احترام أفضل للبيئة سوى 88٪ من المُستطلعة آراؤهم، وما زال 63٪ منهم متمسكين بالفكرة القائلة أن زيت النخيل رخيص للغاية وأنه مُنافسٌ للزيوت المنتجة محليا.

في الوقت الحالي، لا زالت الفوائد الاقتصادية المترتبة عن اتفاقية التبادل التجاري الحر مُهيمنة على النقاش العام، إلا أن الباحثين يُحذرون مع ذلك من أن احتمال حدوث تغيير في نسب الأغلبية ليس مستحيلاً.

(ترجمه من الفرنسية وعالجه: كمال الضيف)

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.