Navigation

وزير سويسري سابق يأسف للضجة التي أثارتها تعليقاته بشأن فدية الرهائن

الوزير السابق موريتس لوينبرغر متحدثا أمام أعضاء مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان السويسري) يوم 22 سبتمبر 2010. Keystone / Lukas Lehmann

أثار الوزير السويسري السابق موريتس لوينبرغر موجة من الغضب يوم الأحد الماضي عندما صرح أنه "إذا ما اُفرج عن رهينة، فمن المحتمل أنه قد تم دفع مبلغ ما". أما الآن، فقد تراجع عن تعليقاته، وألقى باللوم على الصياغة الخرقاء لكلامه التي وردت في إحدى الصحف، مع أنه منحها موافقته عليها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 فبراير 2021 - 13:26 يوليو,
NZZ am Sonntag/Keystone-SDA/ك.ض

وقال يوم الاثنين 8 فبراير الجاري لصحف تنتمي إلى مجموعة "تاميديا" الإعلاميةرابط خارجي:  "إذا كانت تصريحاتي قد أعطت انطباعًا بأن الحكومة دفعت فدية في أي وقت لشراء حرية الرهائن، فأنا آسف صراحة على ذلك".

لكنه أكّد - مع ذلك - أن "شيئًا ما قد يتدفّق عبر قنوات أخرى". ومن وجهة نظره، فإن إنكار الحكومة لهذا الأمر يظل "كذبة مشروعة".

وكان لوينبرغر الذي شغل منصب وزير في الحكومة الفدرالية من عام 1995 إلى عام 2010، قد أدلى باعترافه الذي يُعتبر "كسرا للمُحرّمات" في سياق مقابلة مع أسبوعية نويه تسورخر أم سونتاغ رابط خارجي(الصادرة يوم الأحد 7 فبراير الجاري بالألمانية في زيورخ) تركزت على فكرة الكذب والأكاذيب، في المجاليْن السياسي والشخصي.

وفي رده على سؤال عما إذا كان لم يقل الحقيقة أبدا كسياسي، قال لوينبرغر إن الإنكار المُعتاد الذي قامت به السلطات السويسرية بخصوص دفع فدية للإفراج عن رهائن كان هدفه في المقام الأول "منع مُقلّدين واحتجاز رهائن في المستقبل"، وأن الأولوية لم تكن لإيراد الحقيقة.

وأوضح أنه "إذا شرحت هذا السلوك للجمهور، فإنه يكون مقبولا ككذبة مشروعة"، قبل أن يضيف أن للأكاذيب مكانًا في المجتمع باعتبارها "مواد تشحيم اجتماعية تساعد على حماية مصالح أطراف أخرى".

وقال لوينبرغر: "إن التمسّك الدائم بالحقيقة يُمكن أن يُسبّب في بعض الأحيان مشاكل أكثر من التصريح بغير الحقيقة".

"صياغة خرقاء"

على الرغم من أنه سبق للوينبرغر أن قدم حجة مماثلة في كتاب ألفه عام 2007، إلا أن تعليقاته المنشورة يوم الأحد 7 فبراير الجاري أثارت موجة من الانتقادات، حيث قال العديد من السياسيين والخبراء الأمنيين إنه بصدد تقويض مصداقية السياسة التي تعتمدها سويسرا فيما يتعلق باختطاف رهائن.

من الناحية الرسمية، زعمت وزارة الخارجية السويسرية دائمًا أن سويسرا لا تدفع أي فدية لتحرير الرهائن، على الرغم من انتشار شائعات منذ فترة طويلة يزعم أصحابها أن هذا غير صحيح.

ويم الاثنين أيضا، شدد متحدث باسم وزارة الخارجية في برن على أن "موقف سويسرا لا يزال كما هو: فهي لا تدفع فدية".

ولدى مواجهته بهذا النقد، قال لوينبرغر: "أعزو ردود الفعل القوية إلى الملخص الوارد في الصفحة الأولى من أسبوعية "نويه تسورخر تسايتونغ أم سونتاغ" وإلى الصياغة الواردة في النسخة المكتوبة". ومع أنه وافق عليها، إلا أنه اعتبرها خرقاء.

وأضاف أنه - على حد علمه - لم يتم تحديد أي مدفوعات فدية في الحكومة خلال فترة ولايته "ولكن في بعض الأحيان يُمكن الافتراض أن شيئًا ما قد يتدفق عبر قنوات أخرى. مع ذلك، فإن الحكومة تنفي ذلك. في رأيي هذا كذب مشروع. وهذه بالتحديد رسالتي الرئيسية "، على حد تعبيره.

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.