تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

صفقة 6 طائرات بدون طيار رسميّون سويسريون زاروا مرتفعات الجولان رغم الحظر

طائرة بدون طيار

من المقرر أن تُستخدم الطائرات الإسرائيلية بدون طيار من طرف الجيش السويسري لأغراض تتعلق بالمراقبة. 

(Keystone)

زار مسؤولون عسكريون سويسريون مرتفعات الجولان المحتلة لتقييم شراء طائرات إسرائيلية بدون طيار وذلك بالرغم من رفض سويسرا المُحايدة الإعتراف باحتلال إسرائيل لهذا الجزء من الأراضي السورية.

في برن، كشفت وزارة الدفاع السويسرية أن مسؤولين من الوزارة أجروا اختبار طائرة استطلاع بدون طيار في أراض عربية متنازع عليها تسيطر عليها إسرائيل، وذلك لجهلهم بأن مطار بيك الواقع شرق بحيرة طبريا هو جزء من أراضي الجولان السورية المحتلة وأن المسؤولين السويسريين غير مسموح لهم بزيارتها وفقا لسياسة الحياد التي تنتهجها الكنفدرالية.

وجاءت الزيارات التي قام بها مسؤولون من وزارة الدفاع الاتحادية بدعوة من شركة التكنولوجيا Elbit Systems رابط خارجيالإسرائيلية التي باعت إلى سويسرا ست طائرات بدون طيار غير مسلحة من طراز "هيرميس 900" بقيمة 250 مليون فرنك. وعلى الرغم من تعليمات وزارة الخارجية، زارت ثلاث وفود سويسرية مطار بيك في أعوام 2012 و 2013 و 2015 لإجراء رحلات اختبارية للطائرات بدون طيار ولأغراض التدريب.

وفي البيان الصادر عنها يوم الأربعاء 1 نوفمبر الجاري، أضافت الوزارة أنه "في ذلك الوقت لم يدرك أحد من الوفد العسكري السويسري أن مطار بيك الكائن شرق بحيرة طبريا هو موجود في الأراضي المحتلة وأنه غير مسموح للممثلين الرسميين للدولة السويسرية بالذهاب الى هناك".

يُشار إلى أنه تم الإبلاغ عن حصول هذا الخطأ خلال عمليات مراجعة داخلية أجريت في وزارة الدفاع السويسرية خلال شهر أغسطس الماضي. في المقابل، لم تحدث أي زيارات أخرى إلى مرتفعات الجولان، وهى الأراضي التي ضمتها اسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967، وهو الأمر الذي لم تعترف به سويسرا وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242.

وفي أعقاب المراجعة الداخلية لهذا العام، قالت وزارة الدفاع: "إن السويسريين توصلوا إلى أن وجود أفراد طواقمهم بالقاعدة الجوية يتعارض مع موقف سويسرا من الصراع في الشرق الأوسط". وأضافت الوزارة في بيانها أن "الزيارات جرت دون علم وزارة الخارجية السويسرية"، كما أنه "لم يتم إجراء زيارات أخرى منذ الكشف عنها". وأضافت الوزارة أنه "تم تحديد مكان آخر لرحلات الطيران والتدريب".

ردود فعل غاضبة

في عددها الصادر يوم 2 نوفمبر الجاري، نقلت صحيفة "تاغس أنتسايغر" عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن القضية تسببت فى "اضطرابات شديدة" فى الإدارة الفدرالية وفي علاقات سويسرا الدبلوماسية مع الشرق الأوسط. وأضافت الصحيفة التي تصدر بالألمانية في زيورخ) أن هناك "حالة من الغضب في قسم إدارة القانون الدولي التابع لوزارة الشؤون الخارجية" حيث يخشى الكثيرون هناك من أن "تتضرر مصداقية سياسة الحياد السويسرية" في العديد من دول المنطقة.

"تاغس أنتسايغر" أشارت أيضا إلى أنه يُمكن أيضا ملاحظة الآثار المترتبة على هذه القضية في حقيقة أن وزارة الدفاع الفدرالية قدمت إحاطة بشأن هذه الأحداث إلى لجنتي السياسة الخارجية والأمن البرلمانيتين في نفس الوقت. وفي الأثناء، اتسمت ردود فعل السياسيين سواء من اليسار أو اليمين بالغضب والصدمة.

تيم غولديمان، السفير السابق وعضو مجلس النواب أشار إلى أن سويسرا شاركت في عمل يُمكن أن يُفسّر على أنه انتهاك للقانون الدولي، ولفت إلى أن هذا "يضر بمصداقية سويسرا لدى جميع الحكومات في المنطقة التي تعيش في صراع مع إسرائيل"، كما وصف حجة وزارة الدفاع بأنها "فضيحة ببساطة".

بدوره، صرح النائب كلود بيغليه (من الحزب الديمقراطي المسيحي) أنه "من الصعب فهم لماذا لم يبلغ المسؤولون وزارة الخارجية قبل القيام بالزيارة". كما وصف النائب رولان رينو بوشل (من حزب الشعب السويسري)  ما وقع بـ "الُمحرج"، مشدد على أنه "يجب أن لا يتكرر"

على المستوى السياسي، يُتوقع أن تتواصل المناقشات حول هذه القضية حيث طالب كارلو سومّاروغا، النائب عن الحزب الإشتراكي بمناقشة الحادثة تحت قبة البرلمان، وقال: "هناك العديد من الأسئلة التي يتعيّن على وزير الدفاع الفدرالي بارمولان تقديم إجابات عليها. »، حسبما جاء في تصريحه إلى صحيفة "تاغس أنتسايغر".


(نقلته إلى العربية وعالجته: مي المهدي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×