الحكومة السويسرية تمدد القيود المفروضة أسبوعا آخر للحد من انتشار الفيروس

أعداد الإصابات بفيروس كوفيد- 19 في سويسرا لا تزال في ازدياد، لكن هذه الزيادة تباطأت في الأيام الأخيرة، وعدد الذين يحتاجون علاجا في المستشفيات يشهد استقرارا. Keystone/ Laurent Gillieron

مددت الحكومة السويسرية القيود المفروضة في البلاد من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد لمدة أسبوع آخر حتى 26 أبريل الجاري، لكنها قالت إنها تخطط لدراسة تخفيف الإجراءات بحلول نهاية الشهر الجاري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 أبريل 2020 - 09:56 يوليو,
swissinfo.ch/Reuters، (نقله من الإنجليزية: عبد الحفيظ العبدلي)

وقالت الحكومة يوم الأربعاء أن وباء كوفيد- 19 انتشر على نطاق واسع في سويسرا، ولكن السرعة التي ينتشر بها تباطأت بشكل كبير في الأيام الأخيرة.

ووفقا للرئيسة الدورية للكنفدرالية، سيمونيتا سوماروغا، ووزير الشؤون الداخلية، ألان بيرسيه، فإن الاجراءات التي تم اتخاذها لمكافحة الفيروس يتم الالتزام بها بشكل جيّد من قبل السكان، وتترك التأثير المطلوب.

محتويات خارجية

وقال بيرسيه في مؤتمر صحفي "بعد أربعة أسابيع تطوّر الوضع بشكل إيجابي" "لذلك قررنا تمديد الإجراءات حتى 26 أبريل والمضي قدما لاحقا في أوّل تخفيف لبعض التدابير في قطاعات محددة".

وأضافت سوماروغا: "نحن على الطريق الصحيح، لكننا لم نصل إلى خط النهاية".

وقالت الحكومة في بيان إن قرارا بشأن المجالات والإجراءات المحددة التي سيتم تخفيفها سيصدر يوم 16 أبريل المقبل. وأوضح بيرسيه أنه من أجل التخفيف التدريجي الناجح، يجب الوفاء ببعض المتطلبات. ويشمل ذلك الاتجاه النزولي الثابت في عدد الإصابات الجديدة ، وفي عدد المعالجين في المستشفيات وفي معدل الوفيات.

"الضوء في نهاية النفق"

لا تزال سويسرا واحدة من أكثر الدول إصابة بفيروس كوفيد-19، حيث يناهز عدد المصابين به 23000 فرد في البلاد، وتوفي بسببه أكثر من 850 فردا بين سكان يبلغ عددهم الإجمالي  8.5 مليون نسمة.

وقال بيرسيه إن عدد المصابين بالفيروس مازال يرتفع، ولكن في الأيام الأخيرة كان عدد الإصابات اليومية أقلّ وعدد المرضى الذين يحتاجون للعلاج في المستشفيات إستقرّ.

بيرسيه أضاف: "بدأنا نرى الضوء في نهاية النفق، ولكن الامر يتطلّب الانضباط والصبر، خاصة خلال عطلة عيد الفصح حيث يتعيّن على الجميع البقاء في المنزل. ويجب ان نستمرّ في هذا الطريق خلال الاٍابيع القليلة المقبلة".

وشدّد وزير الشؤون الداخلية على أن السكان يجب أن يستمروا في احترام مسافة الأمان الاجتماعية، والنظافة، وهي إجراءات  إذا ما تم احترامها بشكل جيّد فإنها تؤتى ثمارها.

وأعلن: "نحن بحاجة للحفاظ على هذه التدابير، هذا هو الوضع الذي سيمكننا من العودة إلى الوضع الطبيعي تدريجيا".

وفي 16 مارس الماضي، أعلنت الحكومة البلاد في "حالة الوضع الإستثنائي" بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد. وفرضت حظرا على جميع المناسبات الخاصة والعامة وأمرت باغلاق الحانات والمطاعم والمقاهي والمنشآت الرياضية والأماكن الثقافية في جميع أنحاء البلاد. ولم تستثن من ذلك إلا الشركات التي توفّر السلع الأساسية للسكان- مثل محلات البقالة والمخابز والصيدليات والبنوك ومكاتب البريد. كذلك أمرت الحكومة بإغلاق جميع المدارس والجامعات في جميع الكانتونات.

وضع اقتصادي قاتم

قالت الحكومة يوم الأربعاء إن سويسرا قد تتعرّض لأسوأ تراجع اقتصادي لها على الإطلاق. وقد يؤدّي هذا الوضع إلى تراجع الإقتصاد بنسبة 10% هذا العام.

السيناريو أسوا بكثير من التوقعات التي اعلنت عنها الحكومة سابقا (تراجع بنسبة 1.5%). وسيحدث هذا إذا كان هناك إغلاق مطوّل في سويسرا وكذلك في الخارج، مما قد يتسبب في حدوث حالات إفلاس وتسريح المزيد من العمال.

وأبلغ وزير الإقتصاد غي بارميلان الصحفيين في برن إن الاقتصاد تعرّض إلى صدمة بسبب الفيروس والقيود التي فرضت للحد من انتشاره. وقال إن ما يقرب عن ثلث القوة العاملة في البلاد اختاروا نظام البطالة الجزئية وأن أعداد العاطلين عن العمل في ارتفاع.

وقال: "السيناريوهات...قاتمة". ثم أضاف: "كان التأثير الصحّي للفيروس التاجي مصدر قلق للحكومة، ولكن تأثيره كذلك على الاقتصاد كان مصدر انشغال. من المهم أن نفعل كل شيء حتى يتمكّن الناس في هذا البلد من العمل، على الرغم من الفيروس".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة