Navigation

سويسرا ليست التلميذ النجيب في مجال حماية البيئة كما هو متصوّر

5.6% فقط من مساحة الغابات في سويسرا تحظى بحماية للحفاظ على التنوّع البيولوجي. Keystone

أظهر تقرير أعدّته منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية في مجال حماية البيئة أن السويسريين مخطؤون في اعتقادهم أن وضع الحياة البرية والموائل في بلاد جبال الألب جيّد ولا يدعو إلى القلق.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 نوفمبر 2017 - 07:30 يوليو,
swissinfo.ch والوكالات

وحذّرت الدراسةرابط خارجي التي صدرت نتائجها يوم الإثنيْن 27 نوفمبر 2017 من التردد في اتخاذ القرارات البيئية الجريئة نتيجة الإعتقاد الخاطئ بأن كل شيء هو على ما يُرام.

التقرير دعا إلى ضرورة إيصال المعلومات الحقيقية عن حالة التنوّع البيولوجي، والقيام بحملات توعية استباقية لتصحيح ما تظهره استطلاعات الرأي من اعتقاد شائع في صفوف السويسريين بأن الوضع البيئي في بلادهم "هو في أفضل أحواله".

يقول منجزو الدراسة إن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن ما بين 75% و90% من السويسريين يعتقدون أن الوضع البيئي جيّد جدا. ولكن في الحقيقة تحتفظ سويسرا بأعلى النسب المائوية للأنواع المهدّدة بالإنقراض مقارنة بجميع البلدان الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية. ففي خلال العشرية الأولى من الألفية الثالثة، صُنّف ما يقرب عن 79% من الزواحف، و62% من البرمائيات، وأكثر من الثلث من الثدييات والطيور، وأكثر من ربع أسماك المياه العذبة والنباتات الوعائية على أنها مهدّدة بالإنقراض، أو معرّضة للخطر.

من جهة أخرى، تشير التقديرات كذلك إلى أن نصف أنواع الموائل السويسرية البالغ عددها 245 نوعا تصنّف على أنها مهددة بالإنقراض. وقد تمّ تغيير مجرى حوالي 40% من الأنهار، ما أدّى إلى التأثير سلبا على الدور البيئي الهام الذي تقوم به. في نفس الوقت، تفتقر حوالي عشر بحيرات سويسرية كبرى إلى ما يكفي من الأوكسيجين، وتحتاج إلى التهوية الإصطناعية.

رغم أن سويسرا وسّعت من مساحة محمياتها الطبيعية، لكنها لا تزال بعيدة عن تحقيق أهداف اتفاقية آيشي الدولية التي تدعو إلى حماية 17% من إجمالية مساحة البلاد بحلول عام 2020. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن المحميات السويسرية "صغيرة جدا، ومعزولة عن بعضها، وغير مرتبطة بالشبكات الأوروبية، وبالتالي لا تحقق الأهداف المرجوة منها في حفظ الأنواع والأجناس". أما بالنسبة للغابات، فلا تبلغ نسبة الحماية منها في سويسرا سوي 5.6%، وهي واحدة من أدنى النسب على المستوى الأوروبي.

على الرغم من كل ذلك، تضمّن التقرير بعض النقاط الإيجابية من بينها الإعتراف بجهود سويسرا في مجال تنقيح قانون المياه، والشروع في "إعادة الخاصية الطبيعية" لأنهارها. كما تمت الإشادة بسويسرا لكونها من أوائل البلدان التي اتبعت سياسة وطنية للحد من الملوّثات الدقيقة في محطّات معالجة مياه المجاري والصرف الصحي.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة