Navigation

مؤسسة جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية تدخل مرحلة جديدة

تهتم مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" (يُشار إليها اختصارا بـ GSDA) بالبحث فيما يتم تحضيره في مختبرات العلوم والذي يُمكن أن يكون له تأثير كبير على مستقبلنا. الذكاء الاصطناعي هو أحد المجالات الأساسية التي تعتمد عليها هذه المختبرات. Samuel Truempy Photography

في العاشر من ديسمبر 2020، كشفت مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" (يُشار إليها اختصارا بـ GESDA)، التي تم إطلاقها في عام 2019، عن قائمة تضم حوالي 100 دبلوماسي وعالم سيقيمون اجتماعاً لمناقشة كيفية تنفيذ التوصيات المحددة في التقارير السابقة. وقد عُقد هذا الاجتماع يوم 18 ديسمبر بشكل افتراضي بسبب وباء كوفيد - 19.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 يناير 2021 - 18:00 يوليو,

وبعد أشهر من التحضير، فإن الخطة التي تمت مناقشتها من قِبَل المشاركين في الاجتماع تعلّقت بدراسة الإنجازات العلمية المهمة التي من المحتمل أن تظهر على مدى الفترة الممتدة من خمس إلى خمس وعشرين سنة مقبلة، قبل تقديم الاقتراح النهائي عن كيفية الاستفادة من النتائج العلمية الأولية التي توصلت إليها مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" (GESDA) على نحوٍ جيّد.

وتشمل المجالات العلمية لهذه الانجازات الذكاء الاصطناعي المتقدم، وتحرير الجينوم، وتعزيز الأعصاب، وإزالة الكربون و "الدبلوماسية الرقمية". ويشير هذا المجال الأخير إلى إمكانية إعادة تعريف العلاقات الدولية بفضل أدوات الاتصال والخوارزميات الجديدة والقدرات المتنامية للحواسيب.

حلول مبتكرة؟

تبدو الأمور اليوم أكثر وضوحا بالنسبة لهذه المنظمة المستحدثة وغير الحكومية، التي استغرق قيام مشروعها فترة طويلة وعُقدت عليها الكثير من الآمال، ولكن آليات عملها مازالت غير واضحة للجمهور.

يقول رئيس مجلس إدارة مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" (GESDA)، بيتر برابيك - ليتمات، وهو الرئيس السابق والمدير التنفيذي لمجموعة نستله، إن هدف المنظمة هو "الجمع بين الفئات والمجتمعات المختلفة" مثل الأوساط الأكاديمية والدبلوماسية والمجتمع المدني، من أجل "توقع التقدم عند أقصى ما توصّلت إليه البحوث العلمية (...) والعمل من خلال ما يحيط بها، على تطوير مبادرات ومشاريع وحلول جديدة للإنسانية ". ويشدد على أن مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" (GESDA) "هي مؤسسة فكرية تهدف لابتكار المشاريع وفي نفس الوقت، تعمل على تنفيذها ".

في الأيام الأولى من إنشاء المؤسسة، أعرب بعض المراقبين عن قلقهم من أنها قد تكون مجرد مكان للنقاش ترعاه الحكومة. ووصفتها منظمة "العون السويسري" Swissaid غير الحكومية بأنها في ظاهر الأمر، تفتقر إلى الشفافية، كما أن العلاقات بين أهم شخصيتين فيها (برابيك - ليتمات وباتريك أيبيشر، الرئيس السابق للمعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان) مع شركة نستله السويسرية متعددة الجنسيات، تطرح علامات استفهام.

ومع ذلك، يبدو أن مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" (GESDA) قد أنشأت مواءمة مُذهلة بين القطاعات والمجالات المختلفة. فبالإضافة إلى وجود خبراء علميين من جميع أنحاء العالم، تم الكشف في منتصف ديسمبر 2020 عن تركيبة "المنتدى الدبلوماسي" الذي يضم المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليت ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر، بالإضافة إلى السفير السويسري لدى الأمم المتحدة في جنيف يورغ لاوبر.

دعم من سويسرا وجنيف

وكان وزير الخارجية السويسري، إنياتسيو كاسيس، صرح عند إعلانه عن إطلاق أعمال  مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية"  GESDA في فبراير 2019، أن العمل لن يتركّز على الاهتمامات الإنسانية "الكلاسيكية" لجنيف الدولية وإنما على التحديات التي يمكن مواجهتها في المستقبل، مثل مدى سرعة تنظيم التكنولوجيا الجديدة المتطورة. وضرب مثالا على ذلك الطائرات بدون طيار والمركبات الآلية، فضلاً عن الهندسة الوراثية.

ويقول كاسيس إنه يجب وضع جنيف الدولية كأفضل مكان لمناقشة القضايا الناشئة التي ستهيمن على جدول الأعمال العالمي في العقود المقبلة؛ كما يشدّد على أهمية أن تكون المدينة السويسرية ذات سمعة مرموقة بهذا الشأن لمواجهة تحديات المنافسة.

مبدئيا، خصّصت الكنفدرالية 3 ملايين فرنك (3.4 مليون دولار) كتمويل أولي للمرحلة التجريبية للمؤسسة الوليدة (2019-2022)، بينما يساهم كل من كانتون ومدينة جنيف بمبلغ 300.000 فرنك لنفس الفترة. ومن المتوقع أيضاً أن تساهم الجهات الراعية لهذا المشروع بأموال إضافية. وفي تصريح لـ swissinfo.ch، قال أوليفييه ديسيبورغ، مدير الاتصال والتواصل العلمي في مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" GESDA بأن التمويل "تمت مطابقته جزئياً " من قبل مؤسسة خيرية وبوجود فريق يعمل على جمع التبرعات للقيام بالمشاريع المستهدفة.

خطة 2022

خلال السنوات الثلاث الأولى، من المتوقع أن يجتمع خبراء العلوم والدبلوماسية في  مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" GESDA ، من أجل العمل على تحديد القضايا التي يجب معالجتها وإطلاق المشاريع الأولى المتعلّقة بها من قِبَل المؤسسة. وبعد ذلك، ما الذي سيحدث إذن؟

يجيب ديسيبورغ: "ابتداء من اليوم، أمامنا عام طويل لنظهر أن ما نقوم به مفيد ومنطقي". يجب أن تظهر المؤسسة أن منهجيتها قابلة للتطبيق وأن مشاريعها يمكن أن تكون فعّالة ومؤثرة. وسيتعين على العاملين فيها تقديم نتائج أعمالهم لمُؤسسيها في نهاية عام 2021 لإقناعهم بفعاليتها وجدواها في المستقبل.

في المحصلة، يبدو أن مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" GESDA تتخذ خطوة جديدة إلى الأمام، ولكن لا يزال يتعيّن عليها إثبات نفسها.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.