Navigation

الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية تُناقش قضايا مهمة في جنيف

سمحت الاستجابة البطيئة لتفشي المرض في الصين للفيروس بالانتشار في أنحاء مختلفة من العالم. هنا، يقوم العمال في فنزويلا بتفريغ صناديق الإمدادات الطبية الطارئة القادمة من الصين في مارس 2020. Keystone

تنعقد الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية في 24 مايو الجاري في جنيف. وقد يشكل هذا الاجتماع لحظة حاسمة لتحديد ملامح الاستجابة للأوبئة في المستقبل، على نحو أفضل من التعاون والتنسيق بين الدول. 

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 مايو 2021 - 08:38 يوليو,

الجمعية التي من المقرر أن يستمر انعقادها أسبوعاً كاملاً، بصورة افتراضية عبر الانترنت هذا العام، ستحضرها وفود رفيعة المستوى من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية والبالغ عددها 194 دولة. كما أن جدول أعمالها سيتضمّن تحديد السياسة العامة لمنظمة الصحة العالمية، والبت بالتعيينات المرتقبة وإقرار ميزانيتها العامة. 

ولعلّ الجمعية المفترض انعقادها هذا العام هي الأكثر ترقّباً على الإطلاق، حيث إن الصدام الأخير حول الوصول إلى اللقاح لم يضع فقط العالم النامي في مواجهة الدول المتقدمة، ولكنه وضع أيضاً الدول الغربية في مواجهة مع بعضها البعض.

وقبل أسبوعين فقط من بدء أعمال الجمعية، فجّرت الممثلة التجارية للولايات المتحدة، كاثرين تاي، أزمة بإعلانها دعم واشنطن للتنازل المؤقت عن حماية الملكية الفكرية على لقاحات كوفيد-19. 

هذا الإعلان فاجأ دول القارة الأوروبية، بما في ذلك سويسرا، بقطاعها الصيدلاني الهامّ. وكما ذكرت SWI Swissinfo.ch، فإن سويسرا ليست على استعداد للتنازل، بهذه السهولة، عن حماية براءات الاختراع. 

وعلى الرغم من أن القرار النهائي بشأن التنازل عن الملكية الفكرية، سيُتخذ في وقت لاحق من هذا العام من قبل الدول الأعضاء، كجزء من محادثات منظمة التجارة العالمية، فإن العمل على تحسين فُرَص الحصول على الأدوية والعلاجات والتقنيات الصحية الأخرى سيكون على رأس جدول أعمال جمعية الصحة العالمية. 

الاستجابة الأولية لتفشي ووهان

تعرضت كل من منظمة الصحة العالمية والصين لانتقادات لعدم قيامهما باتخاذ تدابير بالسرعة الكافية لاحتواء فيروس كوفيد-19، عندما ظهر لأول مرة في مدينة ووهان الصينية في أواخر عام 2019. وعلى الرغم من السماح لفريق دولي من الخبراء بالدخول إلى ووهان في وقت سابق من هذا العام، فإن الصين كانت محط شبهات في حجب المعلومات الأساسية عن البعثة التي كان من شأنها أن تتوصّل إلى رصد أفضل لمصدر تفشي الفيروس.

وفي الواقع، يمكن اعتبار منظمة الصحة العالمية بدون الدول الأعضاء والتعاون الإقليمي، مجرد نمر من ورق. لقد ألقت SWI swissinfo.ch نظرة فاحصة على الكيفية التي ينبغي على المنظمة العالمية - وفي كثير من الحالات - أن تقوم بموجبها بتنسيق الجهود بفعاليّة بين الدول، في استجابتها لحالات الطوارئ الصحية. إن الكثير من الأعمال المنجزة في المكاتب الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية ما زالت غير معروفة: تعزيز القدرات المختبرية بغية اكتشاف الفيروسات، وتحسين النظم الصحية المحلية، وتسهيل الإبلاغ عن حالات تفشي المرض في الوقت المناسب وبدقة. 

كان أحد أسباب ضعف الاستجابة الدولية لكوفيد-19 هو فشل الحكومات في الوفاء بالتزاماتها باللوائح الصحية الدولية (IHR)، والتي صُمِمت بشكل واضح في عام 2005، من أجل تعزيز التعاون العالمي. ومن المتوقع أن يقوم المندوبون في الجمعية بإلقاء نظرة فاحصة على أسباب عدم فعاليتهم في مهامهم إزاء الوباء خلال الأشهر الـ12 الماضية. 

وفي مقابلة، قال المدير العام المساعد السابق لمنظمة الصحة العالمية، كيجي فوكودا، إن "القضية الأكثر جوهرية هي معرفة ما إذا كانت البلدان تعتقد أن اتباع نهج تعاوني متعدد الأطراف هو نهج ترغب باتباعه، وما هي إمكانيات تنفيذه في العصر الحالي".

إن المستوى الذي تتعاون فيه البلدان وتقرّ على أساسه الأولويات، لا تحدده الحكومات فقط؛ فالجهات المانحة الخاصة تلعب دوراً متزايد الأهمية في وضع السياسة والاستجابة على الصعيد العالمي. مؤسسة بيل وميليندا غيتس على سبيل المثال، هي ثاني أكبر مساهم في ميزانية منظمة الصحة العالمية، حيث تمثل مساهماتها أكثر من 9% من إسهام الهيئات الممولّة. 

وفي حين أن الفوائد التي أتت بها هذه المؤسسة الخاصة لا جدال فيها، إلا أن هناك مخاوف من أن إسهاماتها المالية تمنح القيّمين عليها كأفراد، القدرة على التأثير على أولويات الصحة العالمية. يقول لورانس غوستين من جامعة جورج تاون في هذا المقال: "[منظمة الصحة العالمية] مدينة بالفضل إلى جهة فاعلة خاصة غير خاضعة للمساءلة إلى حد كبير".

من جانبها، تقول لينسي ماكغوي، أستاذة علم الاجتماع في جامعة إسيكس بالمملكة المتحدة، إنها تعتقد أن غيتس لديه مصلحة أيديولوجية في رؤية نتائج قابلة للقياس على نطاق زمني سريع، لإظهار أن "العمل الخيري للملياردير" له تأثير. 

إذن كيف وصلت منظمة الصحة العالمية إلى الوضع الذي هي عليه اليوم؛ هيئة أُنشئت لأداء منفعة عامة ولكنها "مدينة بالفضل" للأفراد، ويقوم أعضاؤها أنفسهم بتقويض دورها في تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية؟. في هذا الفيديو، نلقي نظرة على إنجازات منظمة الصحة العالمية على مدار 73 عاماً من تاريخها، والتحديات العديدة التي تواجهها اليوم. 

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟