Navigation

سويسرا بطيئة جدا في معالجة طلبات المساعدة القانونية الواردة من الخارج

بعد التحقيق تبيّن أن عددا من المصارف السويسرية انتهكت اجراءات مكافحة غسيل الأموال في فضيحة الفساد المتعلقة بتهريب 4 مليارات من الدولارات من صندوق الثروة السيادية الماليزي إلى جيوب مسؤولين فاسدين. Keystone / Joshua Paul

تتلقى سويسرا الكثير من طلبات المساعدة القانونية المتبادلة عندما يتعلق الأمر بجرائم دولية، لكن معالجة هذه المطالب يستغرق وقتا طويلا، وفقا لعملية تدقيق أجريت مؤخرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 أكتوبر 2020 - 10:14 يوليو,
Keystone-SDA/ع.ع

التقرير الذي نشره مكتب التدقيق الفدرالي السويسري يوم الأربعاء 30 سبتمبر  2020 كشف على أن الرد على طلبات المساعدة القانونية يستغرق 290 يوما في المتوسط حتى تتعامل السلطات السويسرية مع الطلب المقدم من بلد آخر. وأشار التقرير أيضا إلى أنه في بلدان أخرى تمنح المساعدة المتبادلة في 154 يوما في المتوسط. وفي عشر من أصل خمس عشرة حالة، تعالج سويسرا الطلبات التي تتلقاها بشكل أبطأ من البلدان التي تتعاون معها.

 أحد العوامل التي يمكن أن تفسّر ذلك هو أن سويسرا تتلقى العديد من هذه الطلبات، لاسيما في المجال الاقتصادي، بالنظر إلى أن البلد الذي تشقه جبال الألب هو مركز مالي عالمي مهم. وفي العموم، تتلقى سويسرا ما لا يقل عن 2300 طلب من الخارج كل عام. وتتعلق هذه الطلبات بفضائح فساد كالتي تلاحق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وشركة بتروبراس (البرازيل) والصندوق السيادي الماليزي (ماليزيا) وأوراق بنما (تسريبات لوثائق من شركة للخدمات قانونية في بنما تساعد عملاءها على إنشاء حسابات في الخارج. وقد أدى هذا الكشف إلى فتح تحقيقات في عدة بلدان واستقالة رئيس وزراء أيسلندا والإطاحة برئيس وزراء باكستان نواز شريف).

السبب الآخر الكامن وراء بطء وتيرة معالجة الطلبات هو أن الغالبية العظمى من هذه الطلبات (88%) يتم تقديمها مباشرة إلى المدعين العامين في كانتونات الدولة البالغ عددها 26. فهؤلاء المدعين العامين غير معتادين على هذا النوع من الطلبات وسرعان ما يستسلمون بسبب التعقيد الذي يلف هذا النوع من القضايا. وهذا يؤدي إلى إجراءات طويلة وأخطاء تجعل من المستحيل أحيانا تقديم المساعدة المتبادلة.

المشكلة الأخرى أيضا هو أن سويسرا تمنح فرص استئناف محددة في حالات المساعدة المتبادلة الدولية، وهو إجراء لا تطبقه أي دولة، باستثناء لوكسمبورغ. ومع ذلك، غالبا ما يستخدم المتهم هذا الحق لكسب الوقت. وقد يستغرق الأمر من ثلاثة إلى ستة أشهر حتى تقرر المحكمة الجنائية الفدرالية بشأن هذه الطعون قبل أن تتلقى الأدلة المطلوبة.

مكتب التدقيق الفدرالي أوصى بمراجعة قانون المساعدة المتبادلة لتبسيط الإجراءات وتحديث القديم منها. كما اقترح المكتب نفسه إحالة الطلبات المعقّدة على سلطات ذات خبرة كافية للتعامل معها، وبأن يتدخّل المكتب الفدرالي للعدل في مرحلة مبكرة للإشراف على العملية وبأن يعمل بشكل أوثق مع سلطات إنفاذ القانون في الكانتونات.

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.