The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عرض أسبوعي: إطلاق نار وتحقيق فيدرالي وانسحاب من منظمات دولية

معرض الصحف
تصدّرت أخبار التدخل الأمريكي في إيران، وفنزويلا، وغرينلاند عناوين الصحف السويسرية. Keystone-SDA

مرحبًا بكم في مراجعتنا الصحفية لأبرز الأحداث في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نستعرض كل أربعاء كيف تناولت وسائل الإعلام السويسرية ثلاثة مواضيع رئيسية في السياسة، والمال، والعلوم الأمريكية.

هذا الأسبوع، كان الاختيار صعبًا، إذ تصدّرت أخبار التدخل الأمريكي في إيران، وفنزويلا، وغرينلاند عناوين الصحف السويسرية. في النهاية، رسا اختيارنا على ثلاثة مواضيع: حادثة إطلاق النار في مينيابوليس، وفتح السلطات الأمريكية تحقيقًا قضائيا ضد جيرومم باول، وانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية.

اعتقال في مينيابوليس، الولايات المتحدة
إمرأة تم اعتقالها من قبل عملاء فيدراليين يوم الثلاثاء بالقرب من المكان الذي قُتلت فيه رينيه جود برصاص ضابط من مصلحة الهجرة والجمارك. Copyright 2026 The Associated Press. All Rights Reserved.

إطلاق نار في مينيابوليس: انقسام أمريكي متفاقم

شهدت مينيابوليس هذا الأسبوع احتجاجات واسعة تعكس الغضب الشعبي إزاء مقتل امرأة ثلاثينية برصاصة أطلقها ضابط هجرة. ومع ذلك، ترى إحدى الصحف السويسرية أن كلا الطرفين يسيّسان القضية بشكل غير مسؤول.

كتبت صحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ” (NZZ) يوم الجمعة أن “عملية وكالة الهجرة والجمارك (ICE) القاتلة في مينيابوليس هي نتيجة لسياسة ترامب القاسية تجاه الهجرة”. وأضافت: “لكن أتباع الحزب الديمقراطي ساهموا أيضًا في تصعيد الموقف”.

في 7 يناير، قُتلت رينيه غود بالرصاص في شمال مدينة مينيابوليس برصاصة ضابط من وكالة الهجرة والجمارك (ICE). وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRF) إلى “الاختلاف الكبير بين رواية السلطات، الديمقراطية، في مينيسوتا، ورؤية الإدارة الجمهورية للحادث”.

“وفقًا لسلطات مينيسوتا، كان استخدام السلاح الناري غير مبرر. ويُظهر مقطع فيديو من شاهد عيان ابتعاد سيارة المتوفاة عن الضابط عندما أطلق النار. لكن وزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على وكالة الهجرة والجمارك، تدعي أن الضابط تصرف دفاعًا عن النفس: فقد قادت المرأة (37 عامًا) سيارتها نحوه، بعد أن طلب منها زميل له مغادرة السيارة”.

واعترفت صحيفة (NZZ) بأنه “ليس من السهل تصنيف الحادث”. ومع ذلك، سارعت شخصيات من عالمي السياسة والتحليل الإعلامي، من اليسار واليمين، إلى استخلاص النتائج”. وفي تشويه مروع للحقائق، أعلن دونالد ترامب أن الضابط قد ‘دهسته’ رينيه غود. وقال إنه تصرف دفاعًا عن النفس، مضيفًا أنه ‘من الصعب تصديق أنه لا يزال على قيد الحياة’.”

وتابعت صحيفة (NZZ): “يتبع ترامب سياسة ترحيل جماعي لا ترحم. وفي الوقت نفسه، ساهم اليسار في جعل الصدام العنيف أمرًا لا مفر منه. وذلك لأن جزءًا من القصة الخلفية هو أن شخصيات سياسية ديمقراطية، وصفت الاستخدام المشروع أساسًا لسلطات الهجرة بأنه تهديد فاشي. وكان في مقدمتها حاكم مينيسوتا، تيم والز، الذي وصف وكالة الهجرة والجمارك بأنها ‘غيستابو حديثة’.”

وقالت الصحيفة السويسرية إن هذا الخطاب، “الذي لا يتردد حتى في مقارنات النازية، قد عزز اعتقاد نشطاء اليسار بأن المقاومة واجب أخلاقي”. وأضافت الصحيفة أن سبب إيقاف رينيه غود سيارتها في عرض الطريق لم يتضح بعد. “ولكن إذا تأكد الانطباع بأنها كانت تعرقل عمل سلطات الهجرة والجمارك، فهذا أيضًا جزء من الصورة العامة”.

وخلصت نويه تسورخر تسايتونغ إلى أن “حادثة الأربعاء المميتة هي تتويج للعديد من التطورات. وكأنه الولاية [مينيسوتا] تحت عدسة مكبرة، تكشف من أين يأتي الانقسام في المجتمع الأمريكي. ولكن قبل كل شيء، إلى أين يُفضي. وبدلًا من التوقف عند هذه اللحظة، يرى أتباع الحزبين الجمهوري والديمقراطي هذه المأساة وسيلة لتعميق النزاع”.

الولايات المتحدة في الصحف السويسرية
فيديو لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يعرض على شاشة في قاعة بورصة نيويورك يوم الاثنين. Copyright 2026 The Associated Press. All Rights Reserved

تحقيق فيدرالي ضد جيروم باول: البنوك المركزية تتحد لحماية استقلالها

يوم الثلاثاء، أصدرت رئاسات 11 بنكًا مركزيًّا حول العالم، ومنها مارتن شليغل، رئيس المصرف الوطني السويسري، بيانًا تضامنيًّا مع رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول. جاء هذا الدعم غير المسبوق بعد أن فتحت السلطات الأمريكية تحقيقًا جنائيًا ضد باول.

اعتبرت صحيفة “تاغس-أنتسايغر” الإجراء “شجاعًا جدًا”. وأضافت أن “أي شخص يدعم باول علنًا يتخذ موقفًا ضد دونالد ترامب، ويجعل من نفسه هدفًا”. وتحقق وزارة العدل في شبهة إدلاء باول ببيانات كاذبة أمام الكونغرس بشأن تكلفة مشروع بناء في واشنطن.

وأوضحت الصحيفة أن توقيع شليغل لا يخلو من المخاطر. “فترامب تحركه روح الانتقام. وسويسرا تحت الضغط أصلًا: اتفاقية جمركية لم تُوقّع بعد، وواشنطن تراقب برن منذ سنوات بسبب تلاعب مزعوم بالعملة. وقد يأخذ ترامب دعم باول على محمل شخصي، ويضع سويسرا تحت الضغط مرة أخرى.”

وتؤيد الصحيفة موقف شليغل، لأن “استقلال البنك المركزي عن المؤسسات السياسية هو مبدأ أساسي للسياسة النقدية. ويتفق خبراء الاقتصاد، على أن تبعية البنك المركزي للحكومة، تقوّض قدرته على مكافحة التضخم. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن الاستقلال يحقق نتائج أفضل”.

وتضيف: “بدعم جيروم باول، لا يدافع مارتن شليغل عن شخص، بل عن مبدأ، وبالتالي عن الشيء الذي يجعل السياسة النقدية فعالة في الديمقراطية”.

كما رحبت صحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ” (NZZ) يوم الثلاثاء بالفيديو “الرائع”، الذي نشره باول يوم الأحد ويستغرق دقيقتيْن، ويتهم فيه ترامب باستخدام القضاء ضده شخصيًا، لأن الاحتياطي الفدرالي لا يتماشى مع رغبات ترامب في سياسته النقدية.

وقالت الصحيفة: “لدى ترامب ما يخسره أكثر مما قد يتصور المرء”، محذّرة من أن تصعيد الصراع قد يسبب اضطرابات في أسواق العملات والسندات، ويقوض ثقة المستثمرين.ات بتوقعات التضخم، في حال عزل باول، مثلًا. وأوضحت أن ذلك قد ينعكس على خطة ترامب لخفض تكاليف المعيشة، إذ سترتفع تكلفة الرهون العقارية وقروض السيارات. وخلصت الصحيفة إلى أن “الحزب الجمهوري لا يستطيع تحمل هذه المجازفة قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر”.

الولايات المتحدة الأمريكية في الصحف السويسرية
ذوبان نهر مورتيراتش الجليدي في جنوب شرق سويسرا في أكتوبر 2025. Keystone / Jean-Christophe Bott

انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من المنظمات الدولية: “أمريكا أولاً”

في الأسبوع الماضي، وقع دونالد ترامب مرسومًا يأمر بانسحاب بلاده من 66 منظمة دولية “تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة”. ويؤثّر هذا الانسحاب بشكل خاص في المعاهدات واللجان المتعلقة بالمناخ.

أفادت إذاعة وتلفزيون سويسرا الناطقة بالفرنسية (RTS) أن حوالي نصف المنظمات المدرجة في القائمة، وعددها 66، مرتبطة بالأمم المتحدة. وتتصدّر القائمة “اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ  (UNFCCC)، وهي المعاهدة التأسيسية لجميع الاتفاقيات المناخية الدولية الأخرى، والتي أبرمت عام 1992 في قمة الأرض في ريودي جانيرو”.

كما يأمر المرسوم بالانسحاب من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، التي تضع معايير علم المناخ، وكذلك من منظمات أخرى معنية بحماية الكوكب، مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وهيئة الأمم المتحدة للمياه.

وذكّرت (RTS) أنه في سبتمبر، وخلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أثار ترامب ردود فعل قوية بمهاجمته علم المناخ، واصفًا الاحتباس الحراري بأنه “أكبر خدعة ارتكبت على الإطلاق في العالم”، ومثنيًا على الفحم “النظيف والجميل”.

وتشمل المنظمات الأخرى المدرجة في القائمة صندوق الأمم المتحدة للسكان، والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، والمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

ولاحظت صحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ” (NZZ) أن “ترامب أعرب منذ فترة طويلة عن شكوكه تجاه المؤسسات الحكومية الدولية، منتقدًا تكاليفها ومتسائلاً عن فعاليتها”.  وخلصت إلى أن “قرار الانسحاب من المنظمات يتماشى مع استراتيجيته ‘أمريكا أولاً’.”

موعدنا الأربعاء 21 يناير مع العدد القادم من ”عرض الصحف السويسرية حول أخبار الولايات المتحدة“.

إذا كان لديك أي تعليقات أو ملاحظات، يرجى إرسالها عبر البريد الإلكتروني إلى arabic@swissinfo.ch

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية