The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أمريكا تسحب الموظفين غير الأساسيين من سفارتها ببيروت

reuters_tickers

واشنطن 23 فبراير شباط (رويترز) – قال مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية اليوم الاثنين إن الوزارة تسحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من السفارة الأمريكية في بيروت، وذلك وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته “نُجري تقييما مستمرا للوضع الأمني، وبناء على أحدث تقييم أجريناه، رأينا أنه من الحكمة تقليص وجودنا إلى الموظفين الأساسيين فقط”.

وتابع قائلا “لا تزال السفارة تعمل بوجود الموظفين الأساسيين. الإجراء مؤقت ويهدف إلى ضمان سلامة موظفينا مع الحفاظ على قدرتنا على العمل ومساعدة المواطنين الأمريكيين”.

وأفاد مصدر في السفارة الأمريكية بإجلاء 50 شخصا، فيما قال مسؤول في مطار بيروت إن 32 موظفا من السفارة برفقة أفراد عائلاتهم غادروا المطار اليوم الاثنين.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وحذر الرئيس دونالد ترامب اليوم الاثنين من أن عدم التوصل إلى اتفاق لحل النزاع النووي الإيراني المستمر منذ فترة طويلة سيكون “يوما سيئا للغاية” على إيران. وهددت طهران بضرب القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم.

وجاء في برقية داخلية لوزارة الخارجية اطلعت عليها رويترز بشأن سحب الموظفين أنه “إذا رغب الموظفون الذين يشغلون وظائف حساسة في المغادرة، فيُرجى مراجعة الترتيبات البديلة لشغل هذه الوظائف والتشاور مع المكتب التنفيذي الخاص بمنطقتكم متى استدعت الحاجة”.

وقالت وزارة الخارجية اليوم الاثنين إنها حدّثت تحذيرها بشأن السفر إلى لبنان، وأكدت على تحذيرها للمواطنين الأمريكيين بعدم السفر إلى ذلك البلد. وأفادت البرقية بأن موظفي السفارة المتبقين ممنوعون من السفر لأسباب شخصية دون إذن مسبق، وقد تُفرض قيود سفر إضافية “بإشعار قصير الأجل أو بدون إشعار بسبب تزايد المخاوف الأمنية أو التهديدات”.

وتعرضت المصالح الأمريكية للاستهداف على نحو متكرر في لبنان خلال الثمانينيات إبان الحرب الأهلية التي اندلعت في 1975 واستمرت حتى 1990. وحملت الولايات المتحدة آنذاك جماعة حزب الله المدعومة من إيران المسؤولية عن هجمات من بينها تفجير انتحاري استهدف مقرا لمشاة البحرية الأمريكية في بيروت في 1983 وأسفر عن مقتل 241 جنديا، وهجوم انتحاري استهدف السفارة الأمريكية في بيروت في العام نفسه وأدى إلى مقتل 49 من موظفيها.

* محادثات الخميس وانقسامات قائمة

في غضون ذلك، قال المسؤول الأمريكي إن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي من المقرر أن يتوجه إلى إسرائيل يوم السبت للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لا يزال يعتزم إجراء الزيارة لكن “الجدول الزمني قابل للتغيير”.

وترغب الولايات المتحدة في أن تتخلى إيران عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي. وتعد واشنطن تخصيب اليورانيوم داخل إيران مسارا محتملا لامتلاك أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الأحد إنه يتوقع الاجتماع مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في جنيف يوم الخميس، مضيفا أن هناك “فرصة جيدة” للتوصل إلى حل دبلوماسي. وأكد مسؤول أمريكي عقد الاجتماع.

وأفاد مسؤول إيراني كبير لرويترز بأن الجانبين لا يزالان على خلاف حاد، حتى فيما يتعلق بنطاق تخفيف العقوبات الأمريكية وتوقيته، وذلك بعد جولتين من المحادثات.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشال “أنا من يتخذ القرار، وأفضل إبرام اتفاق على عدم التوصل إليه، لكن إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسيكون يوما سيئا للغاية على هذا البلد، وللأسف الشديد، على أبناء شعبه، لأنهم عظماء ورائعون، وينبغي ألا يحدث لهم شيء كهذا أبدا”.

ونقلت رويترز يوم الجمعة عن مسؤولين من كلا الجانبين ودبلوماسيين من أنحاء الخليج وأوروبا أن طهران وواشنطن تتجهان سريعا نحو صراع عسكري مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وستكون هذه هي المرة الثانية التي تشن فيها الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في أقل من عام، وذلك بعد غارات جوية أمريكية وإسرائيلية على منشآت عسكرية ونووية في يونيو حزيران الماضي.

وقال ويتكوف أمس الأحد إن الرئيس الأمريكي يتساءل عن سبب عدم “استسلام” إيران وإحجامها عن وقف برنامجها النووي.

(تغطية صحفية ليلى بسام من بيروت وتوم بيري – شاركت في التغطية دوينا شياكو – إعداد شيرين عبد العزيز وعبد الحميد مكاوي ورحاب علاء للنشرة العربية – تحرير على خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية