The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب ينشر مقطع فيديو يظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين ثم يحذفه

afp_tickers

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو يُروج لنظرية مؤامرة انتخابية، يُصوّر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، ليعود ويحذفه الجمعة بعدما أثار نشره غضبا عارما وينفي أن يكون قد شاهده كاملا قبل نشره. 

واستنكر البيت الأبيض في بادئ الأمر “الغضب المصطنع” في التعليقات الواردة بعد نشر الفيديو على حساب ترامب في منصة تروث سوشال ليل الخميس، ثم حمّل لاحقا المسؤولية لموظف “نشره من طريق الخطأ”.

ووصف ديموقراطيون ترامب بأنه “حقير” بسبب الفيديو الذي تضمّن إساءة لأول رئيس أميركي بشرته سوداء، في حين اعتبر سناتور جمهوري بارز أن المقطع “عنصري بشكل فاضح”.

المقطع مدته دقيقة، وفي ختامه يظهر وجها أوباما وزوجته ميشيل على مجسمي قردين لثانية تقريبا.

ويستعيد الفيديو الذي تم تحميله الخميس في الساعة 23,44 ضمن مجموعة من المنشورات، مزاعم بأن شركة “دومينيون فوتينغ سيستمز” لفرز الأصوات ساعدت في تزوير نتائج انتخابات عام 2020 التي خسرها ترامب أمام جو بايدن.

في أول رد فعل للبيت الأبيض، قالت المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في بيان لوكالة فرانس برس “إن هذا المقطع مأخوذ من فيديو ساخر على الإنترنت يصور الرئيس ترامب على أنه ملك الغابة والديموقراطيين على أنهم شخصيات من فيلم لايون كينغ”.

وقالت “رجاء، توقفوا عن هذا الغضب المصطنع، وتحدثوا عن مواضيع تهم الشعب الأميركي فعلا اليوم”.

ولكن بعد نحو 12 ساعة على النشر، تراجعت على نحو غير اعتيادي الإدارة التي اعتادت عدم الإقرار بأدنى هفوة، إذ قال مسؤول في البيت الأبيض إن الفيديو نشره موظف “من طريق الخطأ” وتم حذفه.

وفي حديث مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” في وقت متأخر الجمعة، تمسك ترامب بمزاعم تزوير الانتخابات التي يتناولها الفيديو لكنه نفى أن يكون قد شاهده. 

وقال ترامب “شاهدت الجزء الأول فقط (…) ولم أشاهد الفيديو كاملا”، مضيفا أنه “أعطاه” لموظفيه لنشره وهم أيضا لم يشاهدوا بالكامل. وعندما سُئل عما إذا كان يدين الصور العنصرية في الفيديو، أجاب ترامب “بالطبع أدينها”.

ولم يرد على الفور أي رد فعل من أوباما.

وسارع ديموقراطيون للتنديد بالمنشور، إلا أن غضب أعضاء في الحزب الجمهوري هو الذي دفع على ما يبدو الرئاسة للتراجع.

وانتقدت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس التي نددت منذ فترة طويلة بخطاب ترامب العنصري، بتستر البيت الأبيض على الفيديو.

وقالت في منشور على منصة اكس “لا أحد يصدق هذه المحاولة للتستر من قبل البيت الأبيض، خاصة وأنهم دافعوا في البداية عن هذا المنشور. نحن جميعا على دراية تامة بهوية دونالد ترامب وما يؤمن به”.

وندّد السناتور تيم سكوت، وهو العضو الجمهوري الوحيد من ذوي البشرة السوداء في مجلس الشيوخ، بنشر الفيديو الذي وصفه بأنه “أكثر الأمور عنصرية التي شهدتها من هذا البيت الأبيض”.

وقال روجر ويكر، وهو أيضا سناتور جمهوري، إن المنشور “غير مقبول إطلاقا. على الرئيس أن يحذفه ويعتذر”.

– “تعصّب مثير الاشمئزاز” –

وصف حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب، ترامب بأنه “حقير ومختل وخبيث”، وحضّ “كل الجمهوريين دون استثناء على إصدار إدانة فورية لتعصّب دونالد ترامب المقيت”.

خلال المفاوضات التي أجريت بهدف تجّنب إغلاق حكومي العام الماضي، نشر ترامب مقطع فيديو لجيفريز، وهو من ذوي البشرة السوداء، يظهره بشارب زائف معتمرا قبعة سومبريرو. ووصف جيفريز المقطع بأنه عنصري.

يروّج ترامب لنظرية المؤامرة العنصرية والمغلوطة “بيرثر” التي تزعم أن أوباما كاذب بقوله إنه وُلِد في الولايات المتحدة.

منذ عودته الى البيت الأبيض في مطلع العام 2025، كثّف ترامب استخدامه لمقاطع مفبركة وإن كانت تبدو قريبة من الواقع، على منصات التواصل الاجتماعي، واستخدمها غالبا ليتباهى بنفسه بينما يسخر من منتقديه.

ويستخدم ترامب منشورات استفزازية لحشد قاعدته المحافظة.

ويتضمن أحد منشوراته مقطع فيديو أعده مستخدم لمنصة إكس بالذكاء الاصطناعي يُظهر طائرات مقاتلة تُسقط فضلات بشرية على متظاهرين. المستخدم الذي أعد هذا الفيديو هو نفسه الذي أعد المقطع الذي يظهر أوباما وزوجته بهيئة قردين.

وفي العام الماضي، نشر ترامب مقطع فيديو أعد بالذكاء الاصطناعي يُظهر باراك أوباما وهو يُعتقل في المكتب البيضوي ويبدو خلف القضبان بزي السجناء البرتقالي.

منذ عودته إلى البيت الأبيض، يتعرّض ترامب لانتقادات على خلفية حملته ضد برامج التنوع والمساواة والدمج.

وُلدت برامج الحكومة الفدرالية الأميركية لمكافحة التمييز من رحم النضال من أجل الحقوق المدنية في ستينيات القرت الماضي والذي قاده أساسا أميركيون من ذوي البشرة السوداء، سعيا لتحقيق المساواة والعدالة بعد عبودية استمرت قرونا عدة وانتهت رسميا بانتهاء الحرب الأهلية.

لكن هذا التطور رسّخ بعد العام 1865 أشكالا مؤسسية أخرى من العنصرية.

بور/غد-س ح-ود/ص ك/سام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية