The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عالمة الحوسبة البارزة وِندي هال تلاحظ هيمنة ذكرية على قطاع الذكاء الاصطناعي

afp_tickers

رأت العالمة البارزة في مجال المعلوماتية وِندي هال في حديث لوكالة فرانس برس الجمعة أن الذكاء الاصطناعي قد يغيّر العالم، لكن ندرة النساء في هذا القطاع المزدهر قد تنسف السعي إلى الشمولية الجندرية في القطاع التكنولوجي.

وقالت الأستاذة في جامعة ساوثهامبتون البريطانية والمعروفة بأبحاثها الرائدة في أنظمة الإنترنت إن اختلال التوازن بين الجنسين واضح منذ مدة طويلة. 

وقالت هال (73 عاما) هذا الأسبوع خلال قمة الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن الوضع “مريع جدا”، ملاحِظَةً أن “جميع الرؤساء التنفيذيين (في هذا القطاع) رجال”.

وأضافت أن “الهيمنة الذكرية عليه تامة، وثمة من لا يدرك أن هذا يعني استبعاد 50 في المئة من السكان فعليا” منه.

ورأت هال أن التحيز الجنسي “يتغلغل في كل شيء، لأنهم لا يفكرون فيه عند تصميم المنتجات”. 

وأدلت هال بهذا الحديث لوكالة فرانس برس على هامش قمة تأثير الذكاء الاصطناعي التي يُتوقع أن تتوصل فيها عشرات الحكومات إلى رؤية مشتركة حول فوائد الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل الترجمة الفورية واكتشاف الأدوية، فضلا عن مخاطره.

وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي يسعى إلى جعل الهند قوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، شدد الخميس خلال القمة على ضرورة “إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع، وجعله وسيلة للشمول والتمكين، لا سيما لدول الجنوب العالمي”.

لكن عندما وقف على خشبة المسرح لالتقاط صورة له ولشخصيات بارزة في مجال التكنولوجيا، كانت المجموعة تضم 13 رجلا، وامرأة واحدة فحسب هي جويل بينو، الباحثة السابقة في شركة “ميتا” والتي تتولى راهنا منصب رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي في شركة “كوهير”.

وتكرر المشهد نفسه في مناسبة التقاط صورة أخرى لقادة الدول، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

– “عالم متحيز” –

أظهرت دراسات عدة أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي على غرار “تشات جي بي تي” و”جيميناي” من “غوغل” تعكس الصور النمطية الموجودة في الكميات الهائلة من النصوص والصور التي تستخدَم لتدريب هذه البرامج. 

وأوضحت هال أن “العالم متحيز، لذا يكون التدريب على بيانات متحيزة”.

وبيّنت دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) عام 2024 أن أدوات الذكاء الاصطناعي الكبرى تربط النساء أكثر من الرجال بأدوار منزلية، في حين ثمة صلة أكبر للذكور بكلمات مثل “راتب” و”وظيفة”.

ومع أن شركات التكنولوجيا تعمل على معالجة هذه التحيزات المتأصلة في أدوات الذكاء الاصطناعي، وجدت النساء أنفسهن مستهدفات بطرق أخرى من برامج المحادثة الآلية هذه.

فقد اتخذت هذه السنة إجراءات عدة لحظر أداة “غروك” للذكاء الاصطناعي على منصة “إكس” بعدما أثارت غضبا عالميا بسبب قدرتها على إنشاء صور مزيفة ذات طابع جنسي تُظهر أشخاصا حقيقيين معظمهم من النساء بملابس فاضحة.

ورأت هال التي تعمل منذ فترة طويلة للدفاع عن حقوق المرأة في مجال التكنولوجيا أن الوضع “لم يتحسن كثيرا” منذ بداية مسيرتها قبل عقود.

وأضافت “في مجال الذكاء الاصطناعي، يزداد الوضع سوءا”.

وأشارت إلى أن قلة من النساء يخترن أصلا دراسة اختصاص علم الحاسوب، وإذا فعلن، لا يصلن إلى مناصب عليا. 

وأبرزت أن الشركات الناشئة التي تديرها النساء “لا تحصل على التمويل الاستثماري الذي تحصل عليه تلك التي يقودها رجال”، وأن الكثيرات “يُصبن بالإحباط”.

وأفادت بأن ثمة نساء “ينسحبن من القطاع” بعد أن يدركن الهيمنة الذكرية فيه. 

– “شارفتُ الاستسلام” –

وقالت هال التي أعدّت في أواخر ثمانينات القرن العشرين أول بحث لها عن ضعف حضور المرأة في مجال الحوسبة إنها واجهت “شتى أنواع العقبات” خلال مسيرتها المهنية.

وأضافت “كان عليّ أن أثابر وأن أكون قوية، وأن أحظى بمرشدين جيدين. نعم، شارفتُ الاستسلام مرات عدة”.

وحصلت هال على وسام ملكي بريطاني عام 2009، واستعانت بها الحكومة البريطانية والأمم المتحدة كمستشارة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع أن لجنة لا تضم سوى رجال أبلغتها في أول مقابلة عمل لها في إحدى الجامعات قبل نحو خمسة عقود بأنها لا تستطيع توظيفها لأنها امرأة، بحسب ما روَت.

وتابعت قائلة “كان من المفترض أن أُدرّس الرياضيات لمهندسين، لكنهم قالوا إنني كامرأة شابة لن أستطيع إدارة فصل دراسي من المهندسين الذكور”.

ومع أنها لم تلاحظ أي زيادة في عدد النساء اللواتي ينخرطن في هذا المجال بشكل عام، أشارت هال إلى أنها استلهمت الكثير في نيودلهي.

وأعربت عن ارتياحها للحضور الشبابي في المؤتمر. وقالت “ثمة الكثير من الشابات هنا من الهند، وجميعهن متحمسات للفرص المتاحة”. 

كاف/ب ح 

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية