“توتال إنرجي” تعلن الاستئناف الجزئي لتشغيل مصفاة ساتورب في السعودية
أعلنت شركة “توتال إنرجي” الفرنسية العملاقة للطاقة الأربعاء الاستئناف الجزئي، في منتصف نيسان/أبريل، لتشغيل مصفاة ساتورب في المملكة العربية السعودية، التي أوقفت اثر ضربات ألحقت أضرارا بجزء من المنشأة الواقعة في مدينة الجبيل الصناعية بشرق المملكة.
في غضون ذلك، كشفت مجموعة الطاقة العملاقة أن صافي أرباحها ارتفع في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 51% ليصل إلى 5.8 مليارات دولار، مدفوعا بارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.
وأوضحت في بيان أن نمو إنتاجها من النفط والغاز في البرازيل وليبيا وأستراليا أتاح لها تعويض الخسارة في منطقة الخليج، التي تمثّل عادة نحو 15% من إجمالي نشاطها.
وقالت المجموعة إنّه “بعد أحداث 8 نيسان/أبريل التي طالت ثلاث وحدات من موقع ساتورب وأدّت إلى إيقافه كإجراء احترازي، أمكن إعادة تشغيل الوحدات غير المتضرّرة، وتعمل المصفاة بطاقة تبلغ 230 ألف برميل يوميا منذ 14 نيسان/أبريل”.
وهذه المنشأة مملوكة بشكل مشترك من قبل الشركة الوطنية السعودية أرامكو (62,5%) و”توتال إنرجي” (37,5%).
ويقع هذا الموقع في الصحراء السعودية، وبدأ تشغيله عام 2014، وتبلغ طاقته التكريرية 460 ألف برميل من النفط الخام يوميا، وينتج حوالي 22 مليون طن سنويا من المنتجات المكررة، وفقا لـ”توتال إنرجي”.
وفي الثامن من نيسان/أبريل الفائت أشارت “توتال إنرجي” إلى “حوادث وقعت ليل 7-8 نيسان/أبريل، وتسبّبت في أضرار لأحد خطَّي المعالجة في المصفاة”.
وقالت الشركة إن الوحدتَين أُغلقتا احترازيا إلى حين تقييم الأضرار، فيما لم تسجّل إصابات.
وأعلنت وزارة الطاقة السعودية حينها عن هجمات نفذتها إيران استهدفت مواقع نفطية وغازية، بما في ذلك مصفاة ساتورب.
وتنتج المملكة العربية السعودية، أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، ما يزيد قليلا عن 10 ملايين برميل يوميا.
وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” ذكرت في مطلع نيسان/أبريل أن “توتال إنرجي” حقّقت أرباحا بأكثر من مليار دولار من خلال شراء معظم شحنات النفط القابلة للتصدير في الشرق الأوسط.
وأحيا الارتفاع الحادّ في أسعار الغاز النقاش في أوروبا حول فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهي فكرة قال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو مطلع هذا الشهر إنه “لا يمانعها مبدئيا”.
ودعا لوكورنو “توتال إنرجي” الأربعاء إلى الالتزام بإعادة توزيع الأرباح الاستثنائية “بأي طريقة كانت”، لتردّ عليه المجموعة بالقول إنها تقوم بذلك بالفعل عبر الحدّ من زيادة الأسعار عند المضخات.
نجو/اج-ملك/ع ش