مزيج من التقليد والتكنولوجيا: الجيش السويسري يعتمد على الخيول والمسيّرات المتطورة
منذ تأسيسه عام 1848، يستخدم الجيش السويسري الخيول. واليوم، يجمع بين هذا التقليد العريق وأحدث التقنيات، مثل الطائرات المسيّرة عالية التقنية.
باتت الطائرات المسيّرة اليوم جزءًا أساسيًا من القدرات العسكرية، كما كانت الخيول في الماضي. وضمن تدريب خاص بمدرسة التجنيد في سويسرا، تتلقّى مجموعة صغيرة من المجندين والمجندات، تدريبًا على كيفية التعامل مع كليهما. إذ ينفّذون دوريات على ظهور الخيول، ويتولّون مراقبة المنطقة.
ويتدرّب هؤلاء على التكامل بين استخدام الخيول، والطائرات المسيّرة في مهام المراقبة. وقال أحدهم، الحصان بطبيعته يقلق من كل جديد في البداية، ما يستدعي تعويده تدريجيًا على صوت الطائرات المسيّرة. ويشارك هذا المجند، برفقة زميل له، في تدريب على مهمة استطلاع عند حافة غابة قريبة من المدرسة.
ولطالما اعتمد الجيش على الخيول، إذ بلغ عددها في ذروة استخدامها، قبل نحو مائة عام، عشرات الآلاف. أما اليوم، فلم يتبقَّ لدى الجيش سوى نحو 300 حصان، لمهام المراقبة، بشكل أساسي. فتشارك مثلًا، في مراقبة البنى التحتية الحيوية واسعة النطاق، كمطار زيورخ، حيث لا توجد طرق كثيرة حول مدرج الهبوط.
وقالت القائدة كيم شاتي، المسؤولة عن شؤون الحيوانات في الجيش السويسري: ”يمكن للحصان التحرك بسرعة تفوق دوريات المشاة“. وشدَّدت على قدرةَ الخيول على الاستجابة بسرعة وهدوء نسبي في التضاريس الوعرة“.
المزيد
تحدّيات أمام الدفاع السويسري: فما الأسباب؟
أما الطائرات المسيّرة فهي تقنية حديثة نسبيًا، تتيح للجنود مراقبة التضاريس حتى في الليل، بفضل كاميرات تعمل بالأشعة الحرارية. وهو ما يسمح برصد وجود الإنسان والحيوان في الظلام نتيجة ارتفاع حرارة الجسد مقارنةً بالبيئة المحيطة.
ويتم إيواء نحو نصف خيول الجيش في مناطق مختلفة من برن، منها شونبوهل، حيث تتلقّى تدريباتها هي والفرسان.
وتضيف شاتي: ”الخيول قادرة على أداء مهام لا يمكن لغيرها تنفيذها“، معتبرةً أنّ الطائرات المسيّرة تكملة مثالية لها. إذ يوفّر هذا المزيج كفاءة أكبر مقارنةً باستخدام المروحيات، ويعزّز مرونة العمليات، ويتيح مراقبة عدة مواقع في وقت واحد. وبالتالي، يمكن توسيع نطاق استخدام دوريات الخيالة. وفي كل مدرسة تجنيد سويسرية، يُدرّب نحو 16 مجندًا ليصبحوا فرسان دوريات.
ترجمة: أحمد محمد
مراجعة: ريم حسونة
التدقيق اللغوي: لمياء الواد
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.