The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

موجات الحر والجفاف تضرب صناعة الأجبان السويسرية

موجات الحر والجفاف تضرب صناعة الأجبان السويسرية
تتزايد تداعيات موجات الحر والجفاف على منتجي الأجبان في سويسرا، إذ تراجعت كميات الحليب بسبب الإجهاد الحراري الذي تتعرض له الأبقار، في وقت يواجه فيه المزارعون والمزارعات نقصًا في الأعلاف يحمّلهم تكاليف إضافية. Keystone / Gian Ehrenzeller

تتزايد تداعيات موجات الحر والجفاف على منتجي الأجبان في سويسرا، إذ تراجعت كميات الحليب بسبب الإجهاد الحراري الذي تتعرض له الأبقار، في وقت يواجه فيه المزارعون والمزارعات نقصًا في الأعلاف يحمّلهم تكاليف إضافية.

وصفت كريستا بروغر، المتحدثة باسم الاتحاد السويسري لإنتاج الحليب، أوضاع أصحاب مزارع إنتاج الحليب بأنها “شديدة التوتر”. وأوضحت لوكالة كيستون-إيه تي إس أن هؤلاء لا يواجهون استمرار الحر والجفاف فحسب، بل يعانون أيضًا من تدني أسعار الحليب وارتفاع التكاليف، فضلًا عن مشكلات صحية أصابت الحيوانات في بعض المزارع.

وتدفع الحرارةُ الشديدة الأبقارَ إلى تناول كميات أقل من العلف، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاجها من الحليب. وفي الوقت نفسه، تسبَّب الجفاف في تراجع حاد لنمو الأعشاب، وأفضى إلى نقص في الأعلاف، حتى إن مزارع كثيرة بدأت بالفعل استهلاك المخزونات المخصصة لفصلي الخريف والشتاء.

“تداعيات كبيرة على القطاع”

أكدت الهيئتان المهنيتان المشرفتان على جبني “غرويير” و”تيت دو موان” أن آثار الأزمة باتت ملموسة في مختلف أنحاء القطاع.

وقال أوليفييه إيسلر، مدير الهيئة المهنية لجبن غرويير، إن الجفاف وارتفاع درجات الحرارة “يؤثران بدرجة كبيرة جدًّا” في صحة الحيوانات وتوافر الأعلاف.

وأدى ذلك إلى زيادة تكاليف الإنتاج، بعدما اضطر المزارعون، والمزارعات، إلى شراء كميات إضافية من الأعلاف، بالتزامن مع تراجع إنتاج الحليب. كما لجأت بعض المزارع إلى استخدام مخزون الأعلاف الشتوية لتعويض النقص في العشب الطازج.

وفي منطقة جورا، بدأ بعض المزارعين والمزارعات، بالفعل تقديم التبن المخصص للشتاء إلى أبقارهم، بحسب مارتن زيغنتالر، مدير الهيئة المهنية لجبن تيت دو موان. وقال إن هذه الأوضاع تؤكد أن تقلبات الطقس المتزايدة تضع قطاعات صناعة الأجبان الجبلية أمام تحديات متصاعدة.

وتثير مسألة تأمين الأعلاف الجافة المطابقة للمعايير قلقًا خاصًا لدى المزارع التي تورّد الحليب المستخدم في إنتاج جبن “تيت دو موان” ذي تسمية المنشأ المحمية. إذ تحظر مواصفات المنتج استخدام الأعلاف المخمّرة (السيلاج)، بما فيها العلف المحفوظ في أغلفة بلاستيكية.

ورحّب إيسلر بإجراءات الدعم التي أقرتها الحكومة الفدرالية. لكنه رأى أنها لن تعوض بالكامل الخسائر الناجمة عن الجفاف. وأضاف: “لن تنفرج هذه الأزمة إلا بعودة الأمطار سريعًا وانخفاض درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية”.

تراجع الإنتاج

سجلت الهيئة المهنية لجبن غرويير انخفاضًا في الإنتاج خلال الأشهر الأخيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبحسب إيسلر، قد يتراجع إنتاج جبن “غرويير دالباج” المصنوع في المراعي الجبلية بنحو 10%.

أما مصانع جبن غرويير في المناطق المنخفضة، فكانت أقل تضررًا. إذ يمكن لمعظمها استخدام كميات من الحليب المخصَّص لإنتاج أنواع جبن أخرى، ما يخفف أثر انخفاض إمدادات الحليب. ومن المتوقع أيضًا أن يمكّنها الإنتاج القوي المسجل خلال الربيع من الوفاء بحصصها الإنتاجية.

وأفادت الهيئة المهنية لجبن تيت دو موان بدورها بانخفاض إنتاج الحليب، لا سيما خلال شهري يوليو وأغسطس.

وقال زيغنتالر: “نلاحظ في هذه المرحلة ضغوطًا على إنتاج الحليب. لكننا لا نملك حتى الآن تقديرًا شاملًا يتيح تحديد حجم التراجع المحتمل في إنتاج جبن تيت دو موان خلال الأشهر المقبلة”.

المخزونات مطمئنة

رغم تراجع إنتاج الحليب، شدد زيغنتالر على أن مخزونات الجبن لا تزال وفيرة. كما أكَّد أن الإمدادات المخصصة لنهاية العام، بما فيها فترة عيد الميلاد، لن تتأثر على الأرجح.

وقالت بروغر إن كميات الحليب الموردة في يونيو ظلت “أعلى بكثير” من مستواها قبل عام. ولكن تدهورت الأوضاع سريعًا بعد ذلك، ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأزمة. وأضافت أن التطورات المقبلة ستتوقف بدرجة كبيرة على أحوال الطقس، وحجم مخزونات الأعلاف، والتغيرات في أعداد الماشية.

وفي غضون ذلك، دفع الجفاف ونقص الأعلاف بعض المزارعين والمزارعات إلى تقليص قطعانهم أو إرسال الأبقار الأقل إنتاجًا إلى الذبح قبل الموعد المقرر، وفقًا الاتحاد السويسري لإنتاج الحليب.

ترجمة عن الإنجليزية. مراجعة وتدقيق: ريم حسونة

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية