Navigation

أكبر خسارة في تاريخ البنك

كريدي سويس Keystone

تجاوزت خسائر مجموعة كريدي سويس المصرفية ملياري فرنك حتى الربع الثالث من هذا العام، بسبب دخولها في صفقات غير ناجحة في قطاع التأمين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 نوفمبر 2002 - 12:00 يوليو,

وتمثل هذه الخسارة استمرارا لعدد من العمليات المصرفية التي لم تنجح إدارة المجموعة المالية العملاقة في تحقيق أية أرباح من خلالهاهذا العام.

تمثل مجموعة كريدي سويس المصرفية ثان أكبر صرح مالي في سويسرا بعد البنك السويسري المتحد UBS. لذا، تراقب دوائر الاقتصاد نشاطاتها باهتمام بالغ، وتعد الخسائر التي تكبدتها هذا العام الأكبر في حجمها منذ انشاء كريدي سويس قبل 146 عام.

ومن المفارقات أن هذه الخسائر التي تم الاعلان عنها تقارب ما تَمكّـَن البنك من تحقيقه من أرباح خلال العام الماضي.

ويرى الخبراء أن خسائر البنك تعود إلى الفشل في قطاعات مختلفة، من بينها عدم نجاح شركة Winterthur للتأمينات والتابعة للمجموعة المالية، من عدم تحقيق أية نجاحات في عملياتها المالية، علاوة على التعويضات التي اضطرت لدفعها.

وفي قطاع الاستثمارات البنكية، بلغت الخسائر 426 مليون فرنك من بينها أكثر من 200مليون فرنك دفعها البنك كمساهمة في شركة "رنتناشتالت" التي تعد واحدة من أكبر الشركات العاملة في مجال التأمين على الحياة، والتي تعرضت مؤخرا لأزمة مالية حادة، عصفت بقياداتها.

ثم حاول كريدي سويس تعديل نشاطه في القطاع البنكي الخاص في أوروبا، فذهب أكثر من مائة مليون فرنك في مهب الريح.

أما النجاح الوحيد الذي حققته المجموعة البنكية هذا العام، فلم يتخط ما تحصل عليه من رسوم أو عمولات نتيجة انهاء المعاملات المصرفية للشركات أو المودعين، وهي عمليات مصرفية لا تنطوي على أية مخاطر، حيث يقوم البنك فيها بدور الوسيط بين طرفين، دون أن يتحمل أية مسؤولية.

آثار سلبية وحلول متوقعة

وكنتيجة طبيعية لهذه الخسائر، اهتزت صورة البنك لدى بعض المستشمرين، الذين آثروا سحب ودائعهم من البنك، بحثا عن طريق آخر لتنمية ثرواتهم بعيدا عن المؤسسة المالية التي اهتزت صورتها كثيرا لدى الرأي العام.

ولا شك في أن هذه الخسائر ستدفع القائمين على هذا الصرح الاقتصادي العملاق إلى البحث عن موطن الداء ومراكز الخلل، للبدء في العلاج، فبعد أن ثبت أن شركة فينترتور للتأمينات هي أحد أسباب الخسارة، تم الاتفاق على تغيير مديرها والاستعانة بالألماني ليونارد فيشر لدفعها إلى طريق الأرباح، لاسيما وأن فيشر ترك خلفه بصمات نجاح واضحة من خلال عمله في بنك دريسدنر الألماني وشركة أليانتس للتأمينات.

كما يُتوقع أن تعمل إدارة كريدي سويس على التخلص من بعض الشركات التابعة لها، والتي لا تتمكن من تحقيق أرباح من خلالها لسبب أو لآخر، أو تقليص عدد الأسهم التي تمتلكها، لا سيما في المجالات التي تحتوي على نسبة مخاطر عالية.

وليس من المستبعد أن تقوم المجموعة برهن مجموعة من الاسهم والسندات لدى البنك الوطني السويسري للحصول على قروض تواجه بها المستقبل. بينما بات مؤكدا إلغاء التعاملات المالية عبر شبكة الإنترنت والذي يحمل اسم Yourtrade اعتبارا من نهاية يناير 2003 المقبل.

قد تنجح كريدي سويس في اجتياز الأزمة الراهنة التي تمر بها، ولكن انعكاساتها ستلقى بظلالها لوقت غير قصير على سمعة ثان أكبر مؤسسة مالية في سويسرا وواحدة من الأسماء اللامعة في سماء عالم المال والأعمال في العالم.

تامر ابو العينين – سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.