Navigation

أوسبل وشركاؤه يعيدون 33 مليون فرنك إلى يو بي إس

Keystone

على خطى بيتر فوفلي، المدير السابق لمصرف يو بي إس، أقدم ثلاثة من المدراء السابقين لأكبر مصرف سويسري، من بينهم الرئيس السابق مارسيل أوسبل، على إعادة 33 مليون فرنك من العلاوات والمنح التي حصلوا عليها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 نوفمبر 2008 - 10:27 يوليو,

ردود الفعل على هذه الخطوة، تعدّدت وتراوحت بين الارتياح والتهكّـم الخفي، في حين أشارت عدّة تقارير إلى أنه كان من المُـفترض أن يُـدفَـع أكثر من ثلثي هذا المبلغ (إن لم يكن قد تمّ ذلك بعدُ) إلى السيد أوسبل.

من جهة أخرى، يساوي المبلغ المُـعلن عنه (33 مليون فرنك) الجزء الفِـعلي من المرتّـبات والعلاوات الأخرى، المُـستحقّـة لمارسيل أوسبل ولعضوين سابقين مُـتفرِّغين في مجلس إدارة مصرف يو بي إس، وهما ستيفان هايرينغر، نائب الرئيس السابق وماركو سوتر.

وقد علم أن المصرف كان يُـجري منذ فترة مفاوضات مع المسيِّـرين السابقين لاستعادة جزءٍ من المبالغ المدفوعة، وفي نهاية المطاف، تمّ التوقيع على اتفاقية بين الجانبين، مثلما أوضح الثلاثة في بيان مشترك.

ويشتمل مبلغ 33 مليون فرنك على جزءٍ فعلي يتمثل في علاوات سبق أن دُفِـعت أو كان من المُـفترض أن تُـحوّل لهم ، طِـبقا لبنود عقود المتصرِّفين الثلاثة السابقين، مثلما أوضح يورغ دينزلر، المتحدث باسمهم. وقد جاء أكثر من ثلثي المبلغ، أي ما يزيد عن 22 مليون فرنك من أوسبل.

وأوضح كبار المسؤولين السابقين الثلاثة، أن خُـطوتهم "إرادية" ولا تعني أبدا إقرارا بارتكاب خطإ من الناحية القانونية أو اعترافا بالذنب. وجاء في بيان مشترك صدر عنهم، أنه "بهذه الخطوة، يريد مارسيل أوسبل وستفان هيرينغر وماركو سوتر أخذ الوضعية الحالية بعين الاعتبار".

ويضيف الثلاثة، أنهم "واعون – مع مرور الوقت – بأنه كان يُـفترض أن تكون بعض القرارات المتخذة في تلك الفترة، مغايِـرة"، مستدركين بأنهم لم يكونوا يتوفّـرون حينها على المعطيات، التي تمّ الحصول عليها في الأثناء.

ونقل البيان على لسان مارسيل أوسبل أيضا قوله، "أجد أن الحلّ الذي تمّ التوصل إليه الآن، صحيح. ومن خلال تحرّكي بهذه الطريقة، آمل في المساهمة بتجاوز وضعية لم تكن متخيّـلة بالنسبة لي إلى وقت قريب".

وشدّد هايرينغر وسوتر من جانبهما على أنهما يرغبان، من خلال هذه الخطوة، في التعبير عن الوفاء في هذه الأوقات العصيبة للمصرف ولبقية أعضاء مجلس الإدارة، المتفرّغين.

من جهة أخرى، أكّـد كريستوف مايير، المتحدث باسم مصرف يو بي إس، التوقيع على الاتفاق مرحِّـبا بالخطوة وشاكرا المسؤولين السابقين، لكنه رفض الإدلاء بالمزيد من التعليق.

خطوة فوفلي كانت سابقة حميدة

وكان المدير العام السابق للمصرف بيتر فوفلي قد قرّر يوم 9 نوفمبر التخلي طوعيا عن تلقي علاوة بقيمة 12 مليون فرنك منصوص عليها في عقد عمله.

وأوضح في تلك المناسبة أن الأمر يتعلّـق بخطوة تضامنية تجاه أهم مصرف سويسري، بعد أن هزّته الأزمة المالية الدولية، معتبِـرا أن دفع مبالغ ضخمة إلى مسؤولين كبار يغادرون المؤسسة في مثل هذه الظروف، غير مُـبرر.

وكانت قضية العلاوات المُـرتفعة جدا، قد أثارت خلال الأشهر الأخيرة جدلا واسعا في سويسرا، وخاصة في أعقاب القرار الذي اتخذته الكنفدرالية بضخّ مليارات الفرنكات لإنقاذ يو بي إس. وقد ساد شعور واسع بعدم العدل والغبن في صفوف الرأي العام السويسري، برؤية المسيِّـرين (الذين يعتبرهم كثيرون مسؤولين عن عمليات اتّـسمت بمخاطرة مبالَـغ فيها، أوصلت مصرف يو بي إس على شفير الهاوية) وهم يغادرون مناصبهم وجيوبهم ملأى بملايين الفرنكات.

"قطرة ماء فوق حجر مُـلتهِـب"

المقاول طوماس ميندر، من شافهاوزن، الذي يقف وراء إطلاق مبادرة شعبية تدعو إلى "معارضة العلاوات المبالَـغ فيها"، الممنوحة لكبار الأعراف، اعتبر أن هذه الخطوات "إيجابية عموما، لكنها لا تزيد عن قطرة من الماء فوق حجر مُـلتهب"، على حد قوله.

وذكّـر ميندر بأن مصرف يو بي إس دفع ما بين عامي 2004 و2007، حوالي 800 مليون فرنك من العلاوات المختلفة والحوافز ومِـنح المغادرة، إلى مديريه ومتصرِّفيه، مضيفا بأنه لا وجه للمقارنة بين هذه المبالغ المعادة إلى المصرف والمساعدات التي تناهز 70 مليار فرنك، المؤمّـنة مؤخرا لمصرف يو بي إس من طرف البنك الوطني السويسري والكنفدرالية.

الراديكاليون والليبراليون (حزبان يمينيان يتّـجهان حاليا للاندماج)، قالوا إنهم أخذوا عِـلما "بارتياح" بإعادة هذه الملايين الثلاث والثلاثين، وأضافوا بأن هؤلاء المسيِّـرين الثلاثة السابقين، قد "قرروا أخيرا" اتِّـباع مثال بيتر فوفلي.

الحزب الديمقراطي المسيحي رأى في الخطوة "إشارة مُـرتقبة منذ فترة طويلة"، مثلما جاء على لسان ماريان بيندر، المتحدثة باسمه. في المقابل، رفض حزب الشعب السويسري (يمين متشدد)، التعليق على الخُـطوة، واصفا قرار المسيِّـرين السابقين لمصرف يو بي إس بـ "المسألة الداخلية"، على حد تعبير ألان هاوورت، الناطق باسمه.

الحزب الاشتراكي تحدّث عن "توجّـه إيجابي"، لكن هذا لا يعني أن "القضية قد حُـسِـمت"، مثلما صرّح بيتر لاونر، المتحدث باسمه، وهو نفس الرأي الذي عبّـر عنه اتحاد النقابات السويسرية، مؤمِّـلا أن لا يكون مجرّد تعِـلّـة، كي "يتمكّـن المسؤولون السابقون من الظهور مجددا أمام الجمهور".

وماذا عن الآخرين؟

من جهته، اعتبر بيتر كورر، رئيس مجلس إدارة مصرف يو بي إس، أنه يجب على مسؤولين سابقين في المصرف، أن يتراجعوا بدورهم عن جزءٍ من علاواتهم، مشيرا إلى أن مفاوضات بهذا الشأن تدور حاليا.

ولدى الاستفسار عن هوية هؤلاء المسؤولين السابقين، أجابت ريبيكا غارسيا، المتحدثة باسم مصرف يو بي إس، أن "هذه المفاوضات لن يُـعلن عنها". مع ذلك، تُـشير بعض المصادر إلى أن الأمر يتعلّـق بهييو جينكينز، المسؤول السابق عن بنك الاستثمار، التابع للمصرف، وكلايف شتانديش، المسؤول السابق عن الشؤون المالية في المجموعة، وقد تلقّـى هؤلاء المسؤولون السابقون، رِفقة بيتر فوفلي، مبالغ إجمالية تقدّر بـ 94 مليون فرنك.

سويس انفو مع الوكالات

الاشتراكيون أصحاب سهم في يو بي إس

اشترى الحزب الاشتراكي السويسري مؤخرا، سهما من أسهم أكبر مصرف سويسري. هذه المساهمة المتواضعة جدا، ستكون كافية لتمكين الاشتراكيين من أخذ الكلمة في الجمعية العمومية، التي تُـعقد يوم الخميس 27 نوفمبر في لوتسرن.

كريستيان لوفرا، سيصعدُ إلى المنصّـة ليتحدث باسم الحزب الذي يترأسه، حسبما صرّح به توماس كريستن، الأمين العام للحزب الاشتراكي، مؤكِّـدا بذلك خبرا نشرته صحيفة تاغس أنتسايغر، الصادرة في زيورخ.

الحزب الاشتراكي لن يتقدّم بأي طلب رسمي، لأن الجمعية العمومية الاستثنائية، لا تسمح بذلك، لكن رئيسه سيطرح قضية مسؤولية المدراء السابقين لمصرف يو بي إس عن الخيبة التي مُـني بها، ويعتبر الحزب أنه يجب تقديم تقرير عن هذه القضية والنظر في احتمال رفع شكوى إلى القضاء.

End of insertion

خطّـة الإنقاذ

في أعقاب أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، راكم مصرف يو بي إس أسهما لا يُـمكن تسييلها، تناهز قيمتها 60 مليار فرنك.

إثر ذلك، قررت الحكومة السويسرية والبنك الوطني السويسري تعزيز قاعدة الأصول المالية ليو بي إس، عبر تقديم قرض بستة مليارات من الفرنكات، قابلة للتحويل إلى أسهم، وهو ما يُـتيح للكنفدرالية امتلاك 9،3% من رأسمال الأسهم التابعة لأكبر مصرف في البلاد.

يُـفترض أن يوفِّـر هذا القرض أكثر من 700 مليون فرنك سنويا للكنفدرالية، بفضل نسبة فائدة حُـدِّدت بـ 12،5%.

إضافة إلى ذلك، سيضع البنك الوطني السويسري 54 مليار دولار إضافية (62 مليار فرنك) على ذمّـة مصرف يو بي إس، لتمكينه من التخلّـص من المنتجات "السامة"، التي لا زالت بحوزته.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.