Navigation

أولى خطوات التنمية تبدأ من هنا

كيف يمكن تحويل الطاقات البشرية في الدول النامية إلى طاقات ابداعية خلاقة؟ Keystone

قبل اربعة أعوام تأسست الشبكة العالمية للشراكة المعرفية في مدينة تورنتو الكندية، وتضم إلى الآن خمسين عضوا من بينهم مؤسسات غير حكومية وشركات متخصصة ومنظمات انسانية وحكومات دول متقدمة ونامية أيضا، بهدف التنسيق بين احتياجات الدول النامية من التقيات المتطورة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يوليو 2001 - 20:17 يوليو,

قد يتبادر إلى الأذهان أن شبكة الشراكة المعرفية التي تترأسها سويسرا اعتبارا من الفاتح من يوليو تموز ستفتح الأبواب أمام المشتركين فيها للحصول على التقنيات الحديثة كما يوحي الاسم بذلك، إلا أن عمل تلك الشبكة يقتصر في واقع الأمر على تقديم الإمكانيات للمؤسسات المختلفة في الدول النامية للالتحاق بركب شبكة الإنترنت، ومن خلال ذلك تتمكن تلك المؤسسات من إشباع نهمها المعرفي بالاطلاع على آخر المتغيرات في مجالات عملها.


فيمكن، طبقا للمنظمة أن تتعرف إدارة مسؤولة عن الصحة العامة في بلد ما عن آخر المعايير المستخدمة في الصحة العامة و الوقاية من الامراض وأن تتبادل المعلومات مع المؤسسات الصحية الدولية للاستفادة من خبراتها المتقدمة.
أو يمكن المشاركة في الندوات التي تبث على الشبكة و تعالج المشاكل الإدارية و التعامل مع المواطنين، دون الحاجة إلى التنقل إلى مكان الندوة أو المؤتمر.
او التعرف على آخر اكتشافات العلم و التطورات التنقية في شتى المجالات.
أو أن يعرف الباحثون آخر الإصدارات العلمية وربما أيضا الاطلاع عليها.
أو حتى التدريب على استخدام تقنيات شبكة الانترنت و التعامل معها يعتبر في حد ذاته خطوة هامة للتلاميذ في المرحلة الثانوية مثلا أوالجامعات في الدول النامية.


و لكن هل يكفي الوصول إلى المعلومة لكي تتمكن من تطبيقها؟ ومن سيقدم إذن امكانية تطبيق هذه المعلومة عمليا؟
ولماذا لا يضم برنامج الشبكة تبادل علمي بين طلاب وباحثين جامعات الدول النامية و الجامعات الاوروبية و الامريكية؟ أو يساهم في تخفيف العراقيل المفروضة على الطلبة الاجانب، وبصفة خاصة المتميزين منهم، للالتحاق بالجامعات الاوروبية.

سويسرا و برنامج مساعداتها الإنمائي تدخل المضمار الجديد

فالتر فاوست مدير المكتب الفدرالي للتعاون الدولي و التنمية DEZA وممثل سويسرا في شبكة الشراكة العالمية يرى في البرنامج الجديد مجالا جيدا لتسجيل خطوة للتقارب بين الشمال والجنوب وأن تقنية الاتصالات مثلا تعتبر من أحد العوامل الهامة التي تساعد الدول النامية على تخطي حاجز الفقر، فمن خلالها، حسب رأيه، تتمكن هذه الشعوب من التعرف على المجتمعات الديموقراطية الحقيقية وأن تطالب بها في مجتمعاتها، ولكن هل تكفي المطالبة بالديموقراطية للحصول عليها؟

نشاط المكتب الفدرالي للتعاون الدولي والتنمية اهتم إلى الآن بكيفية حل الصراعات والنزاعات و المساهمة في إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الصراعات، وله في هذا المجال أمثلة ناجحة من أهمها نشاطه في كوسفو والبوسنة والهرسك، حيث قدم خدمات مختلفة في مجالات الصحة العامة وتوصيل المياه الصالحة للشرب و الخدمات العامة المتعلقة بالبنية التحتية.

كما يقدم المكتب دراسات هادفة للمجتمعات النامية حول التنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة ، من إدارات حكومية إلى دوائر الاقتصاد الحر و الخدمات العامة، و هو ما تفتقر إليه الكثير من الدول النامية بسبب انشغالها لعقود طويلة في الحروب و الصراعات الداخلية.

إلا أن المكتب بدأ في التركيز على بعض المشروعات المتعلقة بالبيئة وخاصة في البلدان التي تتمتع بمصادر وفيرة للمواد الخام، حيث لوحظ أن تفشي الأمراض يعود إلى عدم المحافظة على البيئة من خلال شركات النقيب والبحث عن المواد الخام،و تسعى سويسرا من خلال الاتفاقيات الدولية أن تحث تلك الشركات على استخدام وسائل بحث وتنقيب تحافظ على البيئة وتنعكس بالتالي على صحة المقيمين فيها.

انتقال المكتب الفدرالي للتعاون الدولي و التنمية إلى مجال التقنيات الحديثة يعتبر خطوة هامة ولكنها بالتأكيد ليست سهلة، فنقل التقنيات وان كان مطلبا اتفقت عليه جميع التقارير التي أصدرتها الجهات المختصة دوليا لصالح المضي قدما في قضايا التنمية، إلا أنها تظل دائما في يد من يملكها أي الشركات الكبرى التي تعتبرها سلاحا اقتصاديا هاما.


تامرأبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.