إردوغان يعلن بدء تسيير الدوريات المشتركة التركية الروسية في سوريا الجمعة
أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء بدء تسيير الدوريات المشتركة التركية الروسية الجمعة، وذلك بعد إعلان الكرملين انسحاب المقاتلين الأكراد السوريين بموجب اتفاق بين أنقرة وموسكو.
وقال إردوغان الأربعاء في خطاب متلفز “سنبدأ العمل المشترك على الأرض الجمعة، تحديدا سنبدأ الدوريات المشتركة”.
وبموجب اتفاق تم التوصل إليه في سوتشي الروسية المطلة على البحر الأسود الأسبوع الماضي عقب العملية العسكرية التركية في سوريا، أعطي المقاتلون الأكراد مهلة للانسحاب من الأراضي الواقعة على طول الحدود مدتها 150 ساعة، انتهت الثلاثاء الساعة 15,00 ت غ.
وبحسب اتفاق سوتشي، يفترض أن يبدأ تسيير الدوريات التركية الروسية المشتركة بعد انقضاء المهلة.
وقال إردوغان إن السلطات الروسية أبلغت أنقرة بأن نحو 34 ألف عنصر من “المجموعة الإرهابية” انسحبوا — إضافة إلى 3260 قطعة من الأسلحة الثقيلة — من منطقة تمتد 30 كلم من الحدود التركية السورية.
وقال إردوغان “المعطيات لدينا تشير إلى أن ذلك لم يكتمل تماما”. وأضاف “سنعطي الرد الضروري بعد أن ننفذ العمل على الأرض”.
وكرر أن تركيا “تحتفظ بحق مواصلة عمليتها” في حال رصدت أي مقاتلين أكراد سوريين أو في حال تعرضت قواتها لهجوم.
وشن الجيش التركي وفصائل مقاتلة موالية له هجوما على المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا في 9 تشرين الأول/أكتوبر بهدف إقامة منطقة عازلة.
وأسفر الاجتياح عن سقوط مئات القتلى وتشريد عشرات آلاف الأشخاص، مما استدعى عقد قمة روسية تركية في سوتشي.
وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في المنتجع الروسي ستبقي تركيا على قواتها في قطاع بطول 120 كيلومترا يقع تقريبا في وسط المنطقة العازلة، فيما ستنتشر قوات النظام السوري في مناطق حدودية تقع غرب القطاع وشرقه.
وضمن المنطقة العازلة ستسيّر القوات الروسية والتركية دوريات في قطاع أضيق بعمق عشرة كيلومترات.
والأربعاء أفاد مراسل وكالة فرانس برس بوقوع معارك قرب منطقة رأس العين الحدودية بين قوات النظام السوري وفصائل موالية لتركيا.
وقبل أن يستعين الجيش التركي بخدماتهم كان هؤلاء المقاتلون بغالبيتهم ينتمون إلى فصائل معارضة هزمتها القوات الموالية لنظام الأسد في أنحاء أخرى من سوريا في معارك سابقة في البلاد التي تشهد حربا منذ ثماني سنوات.