The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران تصعد تحذيراتها في ظلّ إشارات ترامب المتضاربة

afp_tickers

دعا الحرس الثوري الإيراني الجمعة المدنيين في الشرق الأوسط للابتعاد عن مناطق انتشار القوات الأميركية، في تصعيد لتحذيرات طهران مع قرب دخول الحرب شهرها الثاني.

وتتناقض هذه النبرة مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس عن أن المفاوضات تسير بشكل جيد، علما أن وسائل إعلام تحدثت في المقابل عن إمكان إرسال عشرة آلاف جندي أميركي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة في ما وُصف بأنه مؤشر إلى احتمال شن عملية برية.

وأورد الحرس الثوري في بيان على موقعه سباه نيوز أن “القوات الأميركية الصهيونية… تحاول استخدام المواقع المدنية والناس الأبرياء دروعا بشرية”، مضيفا “ننصحكم بأن تغادروا بشكل عاجل المواقع حيث تتمركز قوات أميركية لكي لا يصيبكم أي ضرر”.

كما حذّرت القوات المسلّحة الإيرانية من أن الفنادق التي تستضيف عسكريين أميركيين ستصبح أهدافا للقصف. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة أبو الفضل شكارجي للتلفزيون الرسمي ليل الخميس “عندما يدخل (العسكريون) الأميركيون إلى فندق، فإنه يصبح أميركيا من وجهة نظرنا”.

وفي مؤشر آخر على التصعيد، أعلن الحرس الثوري الجمعة أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجددا التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من الموانئ المرتبطة بـ”العدو” وإليها، في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وأعلنت إيران تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل ودول الخليج، من بينها منشأة صيانة لنظام باتريوت الأميركي للدفاع الجوي.

وفي الكويت، تعرّض ميناء الشويخ الرئيسي فجر الجمعة لهجوم بطائرات مسيرة “معادية” حقق أضرارا مادية، إضافة إلى مرفأ ثان قيد الإنشاء في شمال البلاد، بحسب السلطات.

ومنذ اندلاع الحرب، أغلقت طهران عمليا مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي بالإضافة إلى الغاز الطبيعي.

– “المتشددون” الإيرانيون في موقع القرار –

منذ أيام، تراوح تصريحات ترامب بين التهديد بضربات قاصمة والتلميح إلى قرب انتهاء الحرب.

وكان ترامب حدّد السبت لطهران مهلة نهائية لا تتجاوز 48 ساعة لكي تفتح مضيق هرمز، مهددا بتدمير منشآت الطاقة في الجمهورية الإسلامية، إلا أنه مدّد  في مطلع الأسبوع هذه المهلة خمسة أيام، قبل أن يمدّدها مجددا الخميس عشرة أيام.

وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال “إن المحادثات تجري على نحو جيّد” خلافا لما تورده “وسائل إعلام الأخبار الكاذبة” وغيرها من الجهات.

وقال “تلبية لمطلب الحكومة الإيرانية، يرجى اعتبار هذا البيان إعلانا مفاده أنني أمدّد مهلة انقضاء الإنذار بتدمير محطات الطاقة لعشرة أيام، وذلك حتى الاثنين الواقع فيه 6 نيسان/أبريل 2026 الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة”.

ويدرس البيت الأبيض ووزارة الدفاع إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال” وموقع “أكسيوس”.

واورد موقع “أكسيوس” أن البحث في نشر هذه القوات “مؤشر جديد إلى أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية”.

ومع أن طهران ترفض استخدام كلمة “مفاوضات”، إلا أن الإيرانيين نقلوا “رسميا” و”عبر وسطاء” ردا على الخطة الأميركية المؤلفة من خمسة عشر بندا، بحسب ما أودرت وكالة “تسنيم” الإيرانية الخميس.

ويرى مركز “صوفان” البحثي ومقره نيويورك أن الولايات المتحدة أخطأت في التقدير، إذ إن اغتيال كبار المسؤولين الإيرانيين أدى إلى تهميش القيادة السياسية وجعل الحرس الثوري يتربع في قلب المشهد.

وفي باريس، يهيمن هذا الملف على اجتماع مجموعة السبع الذي بدأ الخميس، وانضم إليه الجمعة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يُتوقع أن يدفع نظراءه للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

لكن من المحتمل أيضا أن يواجه انتقادات شديدة، فقد نددت برلين بغياب “التشاور، والهدف الواضح، واستراتيجية الخروج” من هذه الحرب لدى واشنطن. 

لكن وزير الخارجية يوهان فاديفول قال أيضا “أنا على ثقة تامة بأننا نستطيع التوصل إلى موقف مشترك”، مضيفا “الهدف هو إنهاء هذا الصراع بأسرع وقت ممكن، وبشكل مستدام”.

– شهر على الحرب –

بحلول السبت، تُتمّ الحرب في الشرق الأوسط شهرها الأول، بعدما بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل بغارات على إيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير، وتحولت إلى نزاع يثير مخاوف على الاقتصاد العالمي وإمدادات النفط والغاز.

ولا تُظهر إسرائيل أي رغبة في التهدئة، بل تؤكد عزمها تكثيف هجوماتها.

وقد انهالت سلسلة من الضربات على إيران الجمعة، فأغار سلاح الجو الإسرائيلي على طهران مجددا، مستهدفا ما قال إنها مواقع لإنتاج الأسلحة، ولا سيما الصواريخ البالستية.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجمعة أن الدولة العبرية ستكثف ضرباتها على إيران في ضوء استمرارها في إطلاق الصواريخ، متوعدا بأن تدفع الجمهورية الإسلامية ثمنا باهظا. 

وفي لبنان، سمعت انفجارات فجر الجمعة في الضاحية الجنوبية لبيروت التي تُعتبر معقلا لحزب الله الموالي لإيران، وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها وكالة فرانس برس دخانا يتصاعد فوق المباني.

وانزلق لبنان إلى الحرب في الثاني من آذار/مارس حين شنّ حزب الله هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل علي خامنئي، وأسفر القصف الإسرائيلي حتى الآن عن مقتل أكثر من 1100 شخص ونزوح أكثر من مليون.

وتواصل القوات الإسرائيلية توغلها في قرى في جنوب لبنان، معلنة رغبتها في إقامة “منطقة أمنية”.

لكن قرار الحكومة الإسرائيلية القتال في إيران ولبنان يبدو أنه لم يعد محل إجماع داخلي، فقد نددت المعارضة الخميس بخوض الحكومة “حربا متعددة الجبهات من دون استراتيجية، ومن دون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جدا من الجنود”.

وأقر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين بأن الجيش “بحاجة إلى قوات إضافية”.

بور/كام-خلص/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية