مقتل طفلة في الكويت في اليوم الخامس للضربات الإيرانية على الخليج
لقيت طفلة تبلغ 11 عاما حتفها في الكويت إثر سقوط شظايا في منطقة سكنية، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الأربعاء، بعد عدة هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يومها الخامس.
تحمّلت دول الخليج العبء الأكبر من ردّ طهران على الهجمات الأميركية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا بينهم سبعة مدنيين. وأعلنت واشنطن مقتل 4 عسكريين في الكويت.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية عبدالله السند إن “مستشفى الأميري استقبل… حالة إصابة لطفلة تبلغ من العمر 11 عاما من المقيمين في البلاد، وذلك إثر سقوط شظايا في منطقة سكنية بمحافظة العاصمة”.
وأضاف أن محاولات إنعاش الطفلة استمرت في المستشفى “إلا أنها فارقت الحياة جراء الإصابة”.
وبهذا ارتفع عدد القتلى في الكويت إلى أربعة، بينهم عسكريان قُتلا الاثنين.
في السعودية، أعلنت وزارة الدفاع الأربعاء أنها اعترضت هجوما بمسيّرة استهدف مصفاة رأس تنورة الواقعة على ساحل الخليج في شرق البلاد، بعد هجوم سابق استهدفها الاثنين.
وكتب متحدث باسم الوزارة على منصة إكس “التقديرات الأولية تشير إلى أن الهجوم كان بمسيّرة ولم ينتج عنه أضرار”.
وترددت تداعيات الحرب في أرجاء منطقة الخليج، مع تراجع حاد في أسواق الأسهم في الإمارات في بورصتَي دبي وأبوظبي بعد تعليق التداول لمدة يومين. وهبط المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 4,7 بالمئة، في حين تراجع مؤشر أبوظبي بنحو اثنين بالمئة.
وبعد ظهر الأربعاء، أعلنت الإمارات وقطر في شكل منفصل الاربعاء اعتراض صواريخ ومسيرات آتية من إيران.
وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة اكس أن “الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت بنجاح مع 3 صواريخ باليستية ورصدت 129 طائرة مسيرة حيث تم اعتراض 121 طائرة مسيرة بينما سقطت 8 في أراضي الدولة”.
– صواريخ ومسيّرات –
وكان الجيش الكويتي أعلن صباح الاربعاء التصدي لدفعة من الصواريخ والمسيّرات، وسط أصوات صافرات إنذار متواصلة في الكويت العاصمة بحسب مراسل وكالة فرانس برس.
وقال بيان الجيش “تعلن رئاسة الأركان العامة للجيش أن القوات المسلحة تتعامل حاليا مع موجة من الصواريخ والمسيّرات التي تم رصدها في أجواء دولة الكويت، حيث تقوم بتنفيذ مهامها في التصدي لها واعتراضها”.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية صباحا أيضا اعتراض صاروخي كروز فوق منطقة جنوب العاصمة الرياض، حيث تتواجد قاعدة الأمير سلطان الجوية، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية عن إحباط هجوم منفصل بطائرات مسيرة.
وفي البحرين، سُمع على مدار اليوم دوي انفجارات جديدة في العاصمة المنامة، وفق مراسلة فرانس برس، وأخرى في ابو ظبي، بحسب سكان.
في الدوحة، أعلنت شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة الاربعاء “حالة القوة القاهرة” مشيرة إلى أنها أخطرت عملاءها المتضررين بذلك، بعد هجمات إيرانية استهدفت موقعيْن وتسببت في تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
– خلايا تجسس –
ومنذ بدء طهران شنّ ضربات على الخليج السبت ردا على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، استهدفت الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية قواعد عسكرية وسفارات أميركية، فضلا عن مطارات وموانئ وفنادق ومبان سكنية.
وأبلغت وكالة الأمن البحري البريطانية “يو كي إم تي أو” في الساعات الأولى من الأربعاء عن حادثين بحريين، الأول قبالة سواحل سلطنة عُمان والآخر قبالة سواحل الإمارات، مشيرة إلى أن السلطات تُجري تحقيقات.
وأفادت “يو كي إم تي أو” بتلقيها بلاغا عن حادث وقع على بُعد 137 ميلا بحريا شرق مسقط، جاء فيه أن “الربان سمع دوي انفجار قوي قرب السفينة، أعقبه تصاعد دخان من الماء. السفينة وطاقمها بخير”.
وفي بلاغ آخر، أفادت الهيئة بتلقيها تقريرا عن حادث وقع على بُعد 7 أميال بحرية شرق الفجيرة، وفيه أن “الربان أفاد بأن السفينة أصيبت بمقذوف مجهول، ما أدى إلى تلف ألواحها الفولاذية. ولم يُرصد أي حريق أو تسرب للمياه. جميع أفراد الطاقم بخير”.
وتعرّضت القنصلية الأميركية في دبي لهجوم بطائرة مسيّرة مساء الثلاثاء تسبب في حريق أُخمد دون وقوع إصابات، وهو ثالث استهداف إيراني لمقرّ بعثة أميركية في الخليج، بعد تعرّض سفارة الولايات المتحدة في الرياض لهجوم بمسيّرتين ليل الاثنين الثلاثاء، والسفارة الأميركية في الكويت لهجوم بمسيّرات الاثنين.
ومساء الثلاثاء، أعلنت قطر إلقاء القبض على خليّتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني في البلاد.
وأوردت وكالة الأنباء القطرية “أسفرت عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة عن القبض على عشرة متهمين، 7 منهم كلفوا بمهام تجسسية لجمع المعلومات حول المنشآت الحيوية والعسكرية في الدولة و3 آخرين كلفوا بالقيام بأعمال تخريبية”.
بور-م ل-هت/ص ك