Navigation

استعدادات للجولة الثانية لمنتدى المستقبل

تميز المجتمع المدني في البحرين بحيوية ملفتة على مدى السنوات الماضية (في الصورة: مظاهرة للتنديد بمرتكبي جرائم التعذيب في المعتقلات - المنامة 15 سبتمبر 2003) Keystone Archive

تتهيأ أطراف المجتمع المدني العربي والعالمي للمشاركة في الاجتماع الثاني لمنتدى المستقبل الذي أنشأته مجموعة الدول الثمانية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 سبتمبر 2005 - 17:33 يوليو,

الإجتماع سيعقد بالبحرين خلال شهر نوفمبر القادم، بعد أن احتضنت مدينة الرباط الاجتماع الأول في ديسمبر 2004.

في هذا السياق نظمت عديد الأنشطة كان آخرها ورشة "التعددية السياسية والمسار الانتخابي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" التي احتضنتها مدينة البندقية الإيطالية من 21 إلى 23 يوليو الماضي، والتي تندرج ضمن سلسلة من الورش والمؤتمرات التحضيرية توزعت بين اسطنبول والبندقية وصنعاء والرباط.

عندما دخلت أوروبا على الخط، وأصبحت مع اليابان طرفا في صياغة مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي بادرت به إدارة الرئيس بوش، حصلت عديد التعديلات على الوثيقة الأصلية، كما تم وضع بعض الآليات الإضافية.

في هذا الإطار، وجدت صيغة عملية تحت عنوان "حوار من أجل المستقبل". هذا الإطار وضع برنامج حوار دعم الديمقراطية المعروف بـ ( DAD ) الذي "يرمي إلى تشجيع قيام حوار مثمر بين المجتمع المدني والحكومات والبرلمانات" فيما يسمى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقد التزمت حكومات إيطاليا وتركيا واليمن بمتابعة تنفيذ هذا البرنامج، وذلك بالتنسيق مع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية بالمنطقة. ويتمحور البرنامج حول ثلاث أربعة قضايا هي: مشاركة المرأة في الحياة العامة، التعددية السياسية والعمليات الانتخابية، استقلالية وسائل الإعلام والملكية الفردية لوسائل الإعلام الألكترونية، وأخيرا التعددية الدينية والثقافية.

وقد خصص العام الأول الذي تلى إطلاق المبادرة لتناول المحورين الأول والثاني، حيث تولت "المؤسسة التركية للدراسات الاقتصادية والاجتماعية" مع الحكومة التركية تنظيم ورشة "المرأة"، في حين قامت منظمة "لا سلام بلا عدل" الإيطالية إنجاز الورشة الثانية في مدينة البندقية. وستكون اليمن هي المحطة الأخيرة لهذه الحوارات والندوات والمؤتمرات، والذي يفترض أن تتبلور فيه "الأولويات واستراتيجيات الإصلاح".

الغرب مدعو إلى تحمل مسؤولياته

التفجيرات الإرهابية التي هزت منتجع "شرم الشيخ" عدلت من جدول أعمال ندوة البندقية، وفرضت على المشاركين فيها إعادة ترتيب الأولويات، حيث اضطروا لتخصيص جزء من الوقت لاستكشاف تداعيات الحدث على المنطقة.

ومن بين كان لهم قول مسموع في ذلك اللقاء د. سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون الذي علق على الحدث بقوله: "إذا كان الذين قاموا بهذه العملية هم إسلاميون كما يـدّعون، فالأكيد أنهم أقلية صغيرة، حيث أن أغلبية الحركات الإسلامية معارضة للعنف".

وأعاد الرجل تأكيده على أن ما حدث ويحدث من قتل وإرهاب "يجب ألا يجعل الغرب يتراجع عن أهمية تقديم الديمقراطية على الخيار الأمني، وأن تبذل جهود حقيقية من أجل إدماج الإسلاميين في عملية الإصلاح السياسي".

من جهته، قال الناشط الحقوقي المصري بهي الدين حسن: "نحن أمام جيل جديد من الارهابيين"، ولاحظ أن شخصا مثل "محمد عطا" الذي قاد عملية تدمير مبنى التجارة العالمية في مدينة نيويورك قبل أربعة أعوام "لم يكن له ملف أمني في مصر"!!.

أما الصادق المهدي، رئيس الوزراء السابق في السودان فقد أكد من جهته على أن "للإرهاب أسباب متعددة، وأن اختزال الظاهرة في بعد واحد يشكل خطأ منهجيا ولن يساعد على حل المشكلة". وأضاف أن الغربيين "إذا لم يتحملوا مسؤولياتهم الدولية ولم يهتموا بمشاكل دول الجنوب فإن هذه الأخيرة ستصدر أزماتها إلى الدول الغربية".

آلية للمتابعة؟؟

وكانت المحصلة أن حوادث لندن وشرم الشيخ وما شابهها لم تحدث تغييرا كبيرا في التوجه العام للمشاركين في هذا الحوار، حيث توصلوا إلى عديد التوصيات، وطالبوا المجالس النيابية في الدول الثمانية باستقبال اللجان المستقلة التي تتشكل لمراقبة الانتخابات المحلية التي ستجري في كل بلد من بلدان المنطقة.

كما دعوا إلى مناصرة الصحافيين المستقلين وتقديم الدعم لهم كلما تعرضوا للمضايقة أو الاعتقال والتجويع. لكن - ومع تركيزهم على الموضوع الرئيسي للندوة - شعر الجميع بأن ما يطمحون إليه لن يكون سهلا، وأن "تعنت الأنظمة ليس هو العقبة الوحيدة أمام تحول ديمقراطي سلمي وحقيقي في المنطقة".

وإذا كان المشاركون قد تعاهدوا على الالتقاء في صنعاء خلال شهر سبتمبر الجاري، فإن لجنة أخرى قد تشكلت في البحرين للإعداد للاجتماع الموازي لمنتدى المستقبل الذي سيعقد يومي 11 و 12 نوفمبر القادم. والمعلوم أن الاجتماع الموازي الأول في المغرب قد أحدث انقساما في صفوف منظمات وفعاليات المجتمعات المدنية العربية، حيث قبل البعض بالمشاركة، في حين قاطعه آخرون.

لهذا فإن التحدي الرئيس الذي تواجهه اللجنة التحضيرية حاليا هو إقناع أكثر قدر من الأطراف بأهمية المشاركة في اجتماع البحرين. صحيح الاستعدادات مستمرة، بعد أن قبل العديد بمبدأ المشاركة، لكن السؤال الذي طرحه بعض شاركوا في المغرب: "ماذا كان مصير التوصيات السابقة التي قدمها ممثلو المجتمع المدني إلى وزراء الخارجية؟".

هذا السؤال قد يجعل مقترح وضع آلية متابعة للقرارات والتوصيات من بين المسائل التي سيثور حولها جدا كبير في اجتماع البحرين القادم.

صلاح الدين الجورشي - تونس

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.