تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

استقالة مُفاجئة لجوزيف دايس

جوزيف دايس يعلن عن استقالته أمام ممثلي وسائل الإعلام في القصر الفدرالي في برن صبيحة الخميس 27 أبريل 2006

(Keystone)

أعلن وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس (60 عاما) صبيحة الخميس 27 أبريل في برن عن استقالته اعتبارا من 31 يوليو القادم بعد قضائه سبع سنوات في الحكومة الفدرالية.

وقال السيد جوزيف دايس، ممثل الحزب الديمقراطي المسيحي في الحكومة، أمام صحافة القصر الفدرالي، إنه اتخذ قرار الاستقالة "بشكل حر"، و"أن الوقت قد حان لترك المكان لقوى جديدة".

فاجأ وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس صبيحة الخميس 27 أبريل الجاري السياسيين والرأي العام بالإعلان عن استقالته اعتبارا من 31 يوليو 2006.

وقال أمام صحفيي القصر الفدرالي في برن إنه اتخذ قرار الاستقالة بـ"شكل حر" و"دون أية ضغوط" و"في وقت تسير فيه الأمور على ما يُرام"، في إشارة إلى الوضع الجيد للاقتصاد السويسري الذي تتوقع مؤسسات مختلفة أن تتجاوز نسبة نموه 2% هذا العام.

وكانت سويسرا قد أعلنت في بداية شهر أبريل الجاري أن البطالة سجلت أدنى معدل لها منذ ست سنوات، إذ تراجعت نسبتها إلى 3,6% في أوساط السكان النشيطين.

وأضاف السيد دايس، ممثل الحزب الديمقراطي المسيحي في الحكومة، "أن الوقت قد حان لترك المكان لقوى جديدة"، مذكرا أنه يعمل في المجال السياسي منذ 25 عاما. وقال بهذا الشأن: "أعتقد أن هذا كاف، ويجب اتخاذ القرار الذي يمليه علينا إحساسنا، وبالنسبة لي، جاء هذا القرار الآن".

كما تحدث الوزير عن أهمية المؤسسات السويسرية وأكد رفضه الدائم لوصف سويسرا بـ"البلد الصغير"، مضيفا: "إن بلدنا قوة اقتصادية هامة" وأن "لديها علاقات كثيرة مع الخارج"، مشيدا بدورها في مسار الاندماج الأوروبي وفي إصلاحات الأمم المتحدة.

وكان دايس قد انتُخب في الحكومة الفدرالية يوم 11 مارس 1999، حيث خلف السيد فلافيو كوتي على رأس وزارة الخارجية. وفي يناير 2003، ترأس وزارة الاقتصاد.

أولى ردود الفعل

وقد سارع رئيس حزب الشعب اليميني المتشدد أولي ماورر بوصف السيد دايس بـ"انه كان وزيرا فدراليا ناجحا نسبيا". كما أعرب عن أمله أن "يكون هذا التغيير مناسبة لان يميل الحزب المسيحي الديمقراطي نحو التيار البورجوازي"، إذ جنح السيد دايس بعيدا نحو اليسار بشكل نسبي، على حد تعبيره.

وامتنع ماورر عن ترشيح أسماء يأمل أن تكون خلفا للسيد دايس واعتبرها شأنا داخليا من صميم مهام الحزب المسيحي الديمقراطي.

من جهته، أعرب رئيس الحزب الراديكالي فولفيو بيللي عن دهشته، مشيرا في المقابل إلى أنه "تفهم" استقالة السيد دايس الذي قضى سبع سنوات في الحكومة الفدرالية.

كما قال السيد بيللي إنه يتفهم ايضا موقف الحزب المسيحي الديمقراطي الذي "يجب ان يبحث عن بديل في هذا الوقت الحرج الذي يسبق الانتخابات البرلمانية (في خريف العام القادم)".

ويعتقد السيد بيللي بأنه يجب على الحزب المسيحي الديمقراطي ترشيح شخصين لاختيار خلف لدايس منهما، مشيدا بـ"أبعاد التعاون والحوار البناء التي تواكب هذه العملية"، أي الترشيح واعادة الانتخاب.

ويُفترض أن يعين البرلمان خلف دايس من بين نواب الحزب الديمقراطي المسيحي (وسط يمين). ويذكر أن الحكومة الفدرالية تتكون حاليا - طبقا لمبدأ التوافق الفدرالي- من سبعة وزراء: 2 من الحزب الاشتراكي، 2 من الحزب الراديكالي، 2 من حزب الشعب، و1 من الحزب الديمقراطي المسيحي.

أما رئيس الحزب الاشتراكي هانز يورغ فير، فأعرب عن بالغ دهشته من الاستقالة المفاجئة للسيد دايس الذي يرى فيه "الإنسان المثقف والذكي الذي أدخل نمطا جديدا على الحكومة الفدرالية وبذل جهدا للمحافظة على تماسكها حتى بعد أن انضم إليها السيد كريستوف بلوخر (من حزب الشعب اليميني المتشدد)".

وأشاد السيد فير بانجازات السيد دايس، سواء في فترة توليه منصب وزير الخارجية أو بعد تسلمه حقيبة الاقتصاد، لاسيما فيما يتعلق بمساعيه لمكافحة البطالة.

ويتمنى الحزب الاشتراكي أن يسير من سيخلف السيد دايس على نفس الوتيرة لدعم الاقتصاد المحلي، معربا عن اعتقاده أن الخلف سيكون أيضا من سويسرا الروماندية (المتحدثة بالفرنسية).

أما في بورصة زيورخ، فقد انخفض مؤشر التعامل بـ 45 نقطة، أي ما يعادل تراجعا بنسبة 0,4% مقارنة مع معدل إقفال الأمس، وذلك فور الإعلان عن نبأ الاستقالة.

"أسف" ممزوج بـ "الاحترام"

وكان حزب السيد دايس، الحزب الديمقراطي المسيحي، آخر حزب عضو في الحكومة يرد الفعل على استقالة دايس، ربما لطابعها المفاجئ. وفي البيان الذي أصدره في برن، أعرب عن أسفه لهذه "الخطوة غير العادية"، ولكنه في نفس الوقت عبر عن احترامه لقرار وزير الاقتصاد.

وعدد الحزب إنجازات السيد دايس خلال فترة مشاركته في الحكومة الفدرالية، معتبرا أنه "شارك في وضع علامات هامة في تاريخ سويسرا مثل التحاقها بالأمم المتحدة".

كما أشاد بـ "دوره الفعال في الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي بما في ذلك اتفاقية شنغن"، وبـ "مساهمته في عمليات إصلاح الاقتصاد السويسري، ودعم وتنشيط السياسة الاقتصادية الخارجية التي اكتسبت بعدا جديدا خلال فترة عمله، ليترك مهام منصبه بعد أن قفز الاقتصاد السويسري إلى مرحلة جيدة".

وأشار البيان إلى حرص السيد دايس على دعم الشركات الصغرى والمتوسطة، والحث على الابتكار والتطور، والسهر على ضمان المستقبل الوظيفي والاستقرار العائلي للأسرة السويسرية.

كما وصف الحزب، الفترة التي عمل فيها السيد دايس وزيرا في الحكومة، بأنها "كانت مليئة بالمهام الصعبة التي أبدى تجاهها روح التعاون والعمل الجاد والمثمر".

"تكتيك" سياسي؟

أما رئيسة حزب الخضر روت غينير فقد أعربت أيضا عن دهشتها لاستقالة السيد دايس، وعن أملها أن تحل رئيسة الحزب الديمقراطي المسيحي دوريس لوتارد محل رئيس الاقتصاد وأن تنتهج سياسة تدعم الحياة الاجتماعية والبيئية بقدر أكبر.

وأوضحت رئيسة حزب الخضر أن استقالة السيد دايس هي بمثابة "تكتيك" يمهد للانتخابات الفدرالية القادمة، مضيفة أن الحزب الديمقراطي المسيحي قد سبق ومارس تلك الاستراتيجية.

وفي تصريحاتها لوكالة الأنباء السويسرية، قالت رئيسة الخضر إن السيد دايس لم "تكن له في حقيقة الأمر شخصية مميزة لا كوزير خارجية ولا كوزير اقتصاد"، معربة عن اعتقادها أنه لم يقم إلا باتباع كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية بـ"شجاعة".

وأضافت إن الخضر ينتظرون أن يبتعد خلف السيد دايس عن السياسية "النيوليبرالية المنتهجة حاليا من قبل الحكومة الفدرالية".

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

ولد السيد جوزيف دايس في 18 يناير 1946 في فريبورغ. مُتزوج وأب لثلاثة أبناء وله أحفاد.
في عام 1973، حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية والاجتماعية في فريبورغ.
من 1999 إلى 2002، شغل منصب وزير الخارجية السويسرية، إذ خلف السيد فلافيو كوتي.
ابتداء من يناير 2003، ترأس وزارة الاقتصاد.
من 01 يناير إلى 31 ديسمبر 2004، شغل منصب الرئاسة الدورية للكنفدرالية السويسرية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×