تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اكتشاف علمي لطبيبة سعودية

الدكتورة عايدة إبراهيم العقيل مكتشفة المرض الجديد المعروف " بالعقيل ساندروم"

(swissinfo.ch)

اكتشفت الدكتورة السعودية عايدة إبراهيم العقيل مرضا جديدا ينجم عن زواج الأقارب، كما اكتشفت الجينة الحاملة لهذا المرض الوراثي.

ويبدو أن الأهمية العملية لهذا الاكتشاف، كانت وراء حصولها، كأول سيدة عربية، على جائزة الباحث المتميز في الولايات المتحدة لعام 2002.

يُـمكن القول أن مسيرة الباحثة السعودية الدكتورة عايدة إبراهيم العقيل، استشارية أمراض الوراثة والأطفال بالمستشفى العسكري في الرياض، تقدم صورة لا نمطية تختلف عما تتناقله وسائل الإعلام الغربية عادة عن المرأة السعودية.

فقد استطاعت هذه المتخرجة في علوم البيولوجيا والأمراض الوراثية من جامعات كويتية وبريطانية وأمريكية، والتي تعمل حاليا بالمستشفى العسكري بالرياض، أن تكتشف مرضا لم يكن معروفا في السابق، تعاني منه العائلات التي تمارس زواج الأقارب بشكل خاص.

ولم تكتف الدكتورة عايدة العقيل باكتشاف المرض الجديد الذي أطلق عليه أسم "العقيل ساندروم"، بل تمكنت بعد أبحاث أجرتها في مستشفى الملك فيصل التخصصي وفي الولايات المتحدة من التعرف على المورثة "الجينة" الحاملة للمرض الوراثي، ونشرت النتائج التي توصلت إليها في المجلة الأمريكية لأبحاث الجينات American Journal of Medical Genetics.

المشكل في زواج الأقارب

وصرحت الدكتورة عايدة إبراهيم العقيل لسويس إنفو على هامش إلقائها محاضرة في جنيف بدعوة من منظمة الصحة العالمية في 16 ديسمبر 2003،إن حالة مريض حُـوّل إليها من مدينة الطائف قد أثارت فضولها، حيث أن الأعراض التي اكتشفتها وهي التهاب في المفاصل وانتفاخ في الأطراف وتآكل في العظام وتشوهات في الوجه لم تكن معروفة لديها من قبل.

وأضافت الدكتورة،"إن الاعراض التي ظهرت على هذا المريض السعودي لم تكن مشابهة لما هو معروف من أمراض ولنُـدرة الحالات الشبيهة، اضطرت إلى محاولة البحث عن مسببات هذا المرض".

ومن العوامل التي ساعدت على الاكتشاف الجديد، إصابة 6 أفراد من عائلة المريض بنفس المرض وتواجد مرضى من ثلاث عائلات أخرى لديهم نفس ا لأعراض في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض.

وتضيف الدكتورة العقيل إن التوصل إلى تحديد الجينة الوراثية المتسببة في هذا المرض لم يكن صعبا، لأنه ناتج عن زواج الأقارب، وهو ما تم فعلا من خلال ابحاث أُجريت في السعودية وفي الولايات المتحدة.

وقد تمكّـنت الدكتورة السعودية، بمساعدة فريق البحاثة العاملين معها، إلى تحديد موقع الجينة الحاملة لهذا المرض الوراثي، حيث اتضح أنه يوجد في الذراع الصغير للكروموزوم 16.

وتعتبر الدكتورة عائدة إبراهيم العقيل أن أهم ما في هذا الاكتشاف يتمثل في أن الجينة المتسببة في المرض المعروف باسم Matrix Metalloproteinase Gene 2، تنتمي إلى صنف جديد من الجينات يِؤثر في المادة الموجودة بين الخلايا المعروفة بالماتريكس والتي لها أهمية في نمو الخلايا".

أول باحثة عربية

وفيما يظل الامتناع عن زواج الأقارب أفضل علاج اجتماعي للحد من أخطاره، فإن المعالجة الطبية للنتائج الوراثية المترتبة عنه تقتصر حاليا على اللجوء لاستعمال الأدوية المخصصة لعلاج أمراض المفاصل وتقوية العظام، على حد قول الدكتورة عايدة إبراهيم العقيل.

في المقابل، يفتح اكتشاف الجينة المتسببة في المرض أبواب الأمل لابتكار علاج لا يقتصر على معالجة هذا المرض الوراثي الجديد، بل يساعد على مداواة جميع أمراض المفاصل، حسب الدكتورة العقيل.

وقد مُـنحت الدكتورة السعودية جائزة الباحث المتميز لعام 2002 من قبل الفدرالية الأمريكية للبحوث الطبية تقديرا لأهمية الاكتشاف الذي توصّـلت إليه، وهي أول باحثة عربية تحصل على هذه الجائزة.

ومع أن هذا النجاح العلمي لن يغيّـر كثيرا من النظرة السائدة للمرأة السعودية، إلا أنه يُـقيم الدليل على أن الفُـرص مُـتاحة لبروز سيدات سعوديات في مجالات علمية متقدمة إذا ما توفّـرت بعض الشروط، لعل في مقدمتها وجود بيئة عائلية منفتحة كالتي تربت فيها الدكتورة العقيل.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

تخرجت الدكتورة عايدة إبراهيم العقيل في عام 1983
أكملت تدريبها في مجال طب الأطفال ببريطانيا وحصلت على شهادة الإستحقاق في عام 1987
حصلت على جائزة الباحث المتميز في الولايات المتحدة عام 2002.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


محتويات خارجية

الحياة والعمل في الجبال بفضل التحول الرقمي


الحياة والعمل في الجبال بفضل 
التحول الرقمي

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك