تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأدب السويسري في ظلال سولوتورن

(Keystone)

تعيش مدينة سولوتورن على مدى 3 أيام بين ضفتي الأدب والشعر في مهرجانها السنوي، الذي تحول بعد ربع قرن إلى قبلة الباحثين عن الأدب السويسري الحديث.

ويختلف المهرجان عن صالون الكتاب الدولي في جنيف ومعرض بازل، في اهتمامه بأعمال الأدباء الشبان بجميع اللغات الوطنية بما فيها الرومانشية.

من يرد التعرف على الإنتاج الأدبي السويسري الحديث، وتوجهات الكتاب الشبان، فما عليه إلا أن يشد الرحال إلى سولوتورن ما بين 21 و 23 مايو الجاري، ليستمع إلى بعض من أعمال الأدباء الجدد، سواء كان بالألمانية أو الفرنسية أو الإيطالية، وكذلك اللغة الرومانشية، اللغة الرسمية الرابعة في سويسرا والمحدودة الانتشار في أقصى جنوب شرق الكونفدرالية.

وسيتمكن زائرو فعاليات الأيام الأدبية من التعرف على آخر إنتاج "هانز ماغنوس انتسبيرغر" و"آلان روب-غريلل" و"هوغو لوتشر"، اللذين بدءوا يمثلون الأدب السويسري الحديث ويدمغونه بالأفكار الشابة والأسلوب المبتكر.

وإلى جانب تلك الأسماء سيلتقى عشاق الأدب السويسري بآخر أعمال "إفيلين هازلر" و"جيوفاني اوريللي" و"ديتر باخمان" و"آرتور هونيغر" ويستمعون إلى بعضها، تعقبها مناقشة مع الحاضرين.

من اللغة إلى الثقافة ثم الأدب

وتتميز هذه الأيام الأدبية بأنها نقطة تلاقي الأدب السويسري بجميع لغاته وتوجهاته، ليسلط الأضواء على الكتاب الشبان، الذين يعكسون صورة جيلهم بمشاكله وقلقه وتطلعاته وأفكاره، بمشاركة 12 أديبا نصفهم من الجزء الناطق بالألمانية والأخر من سويسرا الروماندية، وواحد فقط من كانتون تيشينو الجنوبي.

وإلى جانب هذا العدد، يشارك أيضا عدد من الأدباء الأجانب من ألمانيا والنمسا وفرنسا وبلجيكا، إلى جانب الجزائري مصطفى فُضيل، ليصل مجموع المشاركين الأدباء إلى 50.

ومن المتوقع أن يتحدث فضيل عن تجربته الصحفية والأدبية، كأحد الأمثلة على الأدباء الذين يمارسون عملهم بلغتين، وإذا كان المهرجان يستضيف أدباء يكتبون باللغتين الألمانية والفرنسية، أو من الناطقين بالألمانية ويعيشون في مناطق فرنسية أو العكس بالعكس، فإن تجربة فضيل، كغيره من كتاب المغرب العربي، تجربة متميزة في العمل باللغتين العربية والفرنسية وانعكاس كل ثقافة على العمل الأدبي.

قراءات ومناقشات وحوارات

ولن تقتصر الأيام الأدبية في سولوتورن على قراءة مقتطفات من بعض أعمال الأدباء الشبان، أو بيع الكتب، بل يتضمن أيضا حلقات نقاش حول بعض الموضوعات التي تشغل بال المتخصصين والرأي العام على حد سواء.

فعلى سبيل المثال نظمت إدارة المهرجان ندوة للحديث حول أدب الأطفال والناشئة، تشارك فيها "بيتينا فيغي ناشت" و"يورغ هالتر" و"دافيد مونوبولي" و"كارولين شوماخر"، وترى إدارة المهرجان بأن أطفال اليوم هم قراء الغد، وما يطالعونه اليوم له تأثير كبير عليهم في المستقبل.

ثم يأتي الدور على الأدب والسينما، وكيف يجمع الكاتب بين القلم وعدسات التصوير، ليتحدث "آلان روب غريلله" و"جان فيليب توسان" عن تجربتيهما في الجمع بين المجالين، كما يستعرضان أوجه التلاقي والتباعد بينهما، لاسيما وانهما يعملان في المجالين في آن واحد.

وفي إطلالة جديدة على زواره، تنظم إدارة الأيام الأدبية ندوة للحديث حول المقال الأدبي والنقدي، حيث اقتصر هذا النوع من الكتابة على فئة متميزة من الأدباء وكاد أن يصبح حكرا على النخبة من المثقفين، بينما يرى بعد النقاد بأنه من المفروض أن يمتد إلى شريحة عريضة من الرأي العام، تتناسب مع انتشار القراءة والإطلاع بين السويسريين، حتى يعرف القارئ كيف يختار ويميز بين الجيد والسطحي، وهي تجربة تخرج بالنقد الأدبي من دوائر المتخصصين إلى عشاق القراءة على اختلاف أهوائهم.

وللعامية السويسرية حضور .. أيضا

ومن الطبيعي في مثل تلك فعاليات الأدبية أن يمتزج الحديث بين العامية السويسرية والألمانية الكلاسيكية أو "الفصحى"، التي يقرأ بها الأدباء أعمالهم على الحاضرين، أما المناقشات فتكون مزيجا بين هذا وذاك.

لكن بعض الأباء الشبان، لا سيما في المناطق المتحدثة بالألمانية، يرون بأن اللغة العامية هي أسهل الطرق للتعبير عن المشاعر بشكل عفوي وتلقائي، وإذا كان الأدب السويسري المكتوب بالألمانية العامية له حضور محدود ويقتصر على المناطق المتحدثة به، فإن تواجده في مهرجان أيام سولوتورن تحول مع مرور الوقت إلى علامة من علاماته المميزة، فيخصص هذا العام أمسية كاملة تحت عنوان "الحاضر" لتقديم بعض الأعمال المكتوبة بالعامية، إلى جانب عروض ترفيهية مسرحية خفيفة، بأكثر من لهجة عامية من المنتشرة في أرجاء سويسرا.

بين المقال الأدبي والشعر والقصة القصيرة والرواية، وفي ظل شاعرية مدينة سولوتورن، يعيش عشاق الأدب أياما جميلة، يضفي عليها ربيع سويسرا المزهر أجواء رومانسية فياضة.

سويس انفو

باختصار

تمثل أيام سولوتورن الأدبية معقل الأدب السويسري الحديث بلغاته المتعددة، وتتواصل من 21 إلى 23 مايو.
بدأ الاحتفال به في عام 1978، وتحول إلى نقطة جذب للأدباء الشبان من أوروبا أيضا.
سيتابع الحاضرون قراءة 36 عمل أدبي سويسري بمختلف اللغات.
المشاركون الاجابن سيعرضون جديد أعمالهم التي لم يتم نشرها بعد.
يركز مهرجان هذا العام على العلاقة بين الادب والسينما، التعدد اللغوي والثقافي وتأثيره على العمل الأدبي، وأهمية أدب الأطفال والكتابة بالعامية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×