The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الأردن: الوضع في العقبة “تحت السيطرة” بعد تسرّب الغاز السام

لقطة من مشاهد كاميرات مراقبة نشرتها قناة "المملكة" الأردنية الرسمية تُظهر لحظة انفجار حاوية تحوي غازًا سامًا في ميناء العقبة في جنوب الأرد في 27 حزيران/يونيو 2022 afp_tickers

أكد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة الثلاثاء أن “الوضع في العقبة بات تحت السيطرة” بعد تسرّب غاز سام من حاوية سقطت من باخرة في الميناء، بينما ارتفعت حصيلة القتلى جراء الحادثة إلى 13 شخصا.

وتسرب غاز الكلورين مساء الإثنين في ميناء العقبة جراء سقوط وانفجار صهريج يحتوي على المادة.

وأكد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام فيصل الشبول صباح الثلاثاء أن حصيلة الوفيات ارتفعت الى 13 شخصا. وأسفر الحادث عن 260 إصابة بينما أوضحت مصادر طبية لوكالة فرانس برس أن المصابين كانوا يعانون من ضيق في التنفس وسعال شديد ودوار.

وأوضح الخصاونة خلال زيارته مكان الحادث في ميناء العقبة صباح الثلاثاء برفقة وزيري الداخلية والصحة في تصريحات للصحافيين أن “الأوضاع باتت تحت السيطرة بالكامل والميناء يعمل بشكل طبيعي”.

واضاف أن “الحياة عادت إلى طبيعتها (…)وتركيزات الغاز لم تعد موجودة في الجو وأعداد المصابين تتناقص في المستشفيات”.

وأوضح أنه تم رفع جميع الأطواق الأمنية والاحترازية التي وضعت الاثنين عقب الحادث، بينما كلف وزير الداخلية مازن الفراية تشكيل فريق تحقيق.

وقال الأمين العام للمجلس القضائي وليد كناكريه إن “المدعي العام تحرك صباح الثلاثاء برفقة فريق من إدارة المختبرات والأدلة الجرمية للكشف وجمع العينات والأدلة في موقع الحادث ومباشرة إجراءات التحقيق، وما زال التحقيق جاريا”.

من جهته، أكد الفراية لوكالة فرانس برس أن “الأمور باتت في نصابها الصحيح والحياة الطبيعية عادت الى الموانئ ومدينة العقبة”.

وفيما يتعلق بتراكيز الغاز، قال إن “الوضع آمن في الميناء وفي البحر وفي المناطق حول الميناء”.

وأوضح أن القتلى هم ثمانية أردنيين وخمسة أجانب.

من جهته، أكد الهواري في تصريحات صحافية إنه “من الناحية الصحية انتهى أثر الغاز ولم يعد له أي تركيز يذكر في منطقة الحادث”.

وقال مساء الثلاثاء إن “50 مصابا في حادثة العقبة لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات”.

وأضاف “نتوقع مغادرة معظم مصابي الحادثة المستشفيات خلال الساعات المقبلة”، مشيرا الى أن المصابين المتبقين في المستشفيات “حالاتهم بين الخفيفة والمتوسطة”.

من جهة أخرى، عقد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني اجتماعا في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات حول الحادثة مؤكدا ضرورة “تحديد الأخطاء ومحاسبة المقصرين وفق القانون”، حسبما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي.

ودعا الى تقديم “توضيحات شفافة للرأي العام لكل ما حصل من خلال نتائج التحقيق”، مؤكدا “أهمية اتخاذ الإجراءات الاحترازية والاحتياطات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا”.

وقد الملك تعازيه لأسر الضحايا.

– “رائحة مادة سامة وغيمة صفراء” –

وفي المستشفى الإسلامي في العقبة إلى حيث نقل عشرات المصابين، قالت الطبيبة ربي عماوي لوكالة فرانس برس “بعد الحادث مباشرة وصلتنا 70 حالة بينها وفاة وحالات أدخلناها العناية المركزة”.

واضافت “جميع الحالات كانت متشابهة وتعاني من ضيق في التنفس والسعال الشديد والدوار وكانت تحتاج الى مراقبة دائمة على مدار الساعة”.

وأوضحت إن “بعضهم كان يتوقف عمل جهازه التنفسي فكنا نضعهم على جهاز التنفس الاصطناعي أما البعض الآخر فكنا نداويهم بالأدوية الوريدية والتبخير وأجهزة الأكسجين”.

من جهتها، قالت الممرضة هداية مصطفى في قسم الطوارئ “فجأة امتلأ قسم الطوارئ فاضطررنا الى نقل المرضى الآخرين الى بقية أقسام المستشفى”.

واضافت “كل الممرضين والأطباء المجازين والذين كانوا في بيوتهم جاؤوا والتحقوا بعملهم لمساعدتنا”.

وقال أسد الله الجازي (25 عاما) العامل في شركة صناعات الأسمدة الكيمياوية العربية والذي كان يخضع للعلاج في المستشفى ويضع قناع اكسجين على وجهه بينما بدا منهكا ويعاني صعوبة في التنفس “لم نسمع أي صوت انفجار ولكننا شممنا رائحة مادة سامة ورأينا غيمة صفراء فتعرضنا للاختناق”.

واضاف أن “الشركة التي نعمل لديها قامت بتزويدنا بكمامات ونقلنا الى المستشفى على وجه السرعة”.

من جهته، أكد خبير الصحة والسلامة والبيئة الأردني محمود الدويري لوكالة فرانس برس أن “غاز الكلورين له استخدامات عديدة تشمل معالجة المياه كما يستخدم في مواد التنظيف والمبيدات وغير ذلك.

واضاف أنه “خطر جدا على صحة الانسان.. واذا دخل الغاز الى الجسم بتراكيز عالية يتفاعل مع الماء فينتج حامض الهيدروكلوريك وبالتالي يدمر الخلايا ويذيب الرئتين بما يسبب الوفاة”.

وأوضح الدويري “اذا وجد بتراكيز عالية في الماء والبيئة يؤدي الى تلوث يقضي على الكائنات الدقيقة والفطريات والأسماك في الماء. هو يؤدي الى تكون مواد كلورية عضوية ضارة للبيئة”.

– انحسار تأثير الغاز –

من جانبه، أكد مفوض السياحة والبيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نضال المجالي “انحسار تأثير الغاز المتسرب”.

وأوضح لوكالة الأنباء الأردنية أن “سرعة الرياح في موقع الحادث التي بلغت نحو 1,9 متر في الثانية، واتجاهها الشمالي، ساهم في منع أي توسع للمادة”.

واكد أنه “لا اتجاه لأي غازات أو روائح أو أضرار باتجاه المدينة من موقع الحادث، ولا تراكيز عالية تؤثر على الصحة في موقع الحادث”.

لكن المدير العام للصوامع عماد الطراونة أكد أنه “سيتم وقف العمل يومي الاثنين والثلاثاء، وإجراء فحوص لكامل الكمية المخزنة من الحبوب في صوامع العقبة من باب التأكيد”.

وطمأن على سلامة الحبوب من حادثة العقبة، وأوضح أن “الصوامع هي إسمنتية ومحكمة الإغلاق”، مشيرا إلى أنه “رغم ذلك تم (اتّخاذ) جميع الاحتياطات اللازمة، تم إيقاف كل عمليات التفريغ والتشويل للتعبئة بالمطاحن”.

وأضاف الطراونة أنه “لا يوجد بواخر تحمل الحبوب حاليا”.

وذكر مدير شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ خالد المعايطة في وقت سابق أن “الحادثة تبعد عن موانئ القمح نحو 600 متر”.

ومدينة العقبة هي الميناء البحري الوحيد في المملكة، وتمر عبره معظم واردات الأردن وصادراته ويُعد أحد الموانئ الرئيسية في منطقة البحر الأحمر ومن المواقع السياحية المهمة في البلاد.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية