The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الاعصار إيدا “الشديد الخطورة” يبلغ اليابسة في لويزيانا

صورة من الأقمار الصناعية للإعصار أيدا في 28 آب/أغسطس 2021 afp_tickers

بلغ الاعصار إيدا اليابسة في لويزيانا الأحد، بعد ستة عشر عاما تماما من الاعصار كاترينا المدمر، مصحوبا برياح وصلت سرعتها الى 240 كيلومترا في الساعة، ما يجعله واحدا من أكثر الأعاصير قوة في هذه الولاية خلال العقود الاخيرة.

وكتب حاكم الولاية جون بل إدواردز على تويتر قبيل الظهر (17,00 ت غ) “أعثروا على المكان الأكثر أمانا في منزلكم ولازموه حتى عبور العاصفة”.

وبدأت تداعيات إيدا تتجلى بانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 120الف منزل ظهر الأحد، وفق موقع متخصص، فيما ارتفع مستوى المحيط بواقع متر ونصف متر عن معدله الطبيعي في أماكن عدة، بحسب المركز الاميركي للاعاصير.

وكان الحاكم صرح في وقت سابق لشبكة “سي ان ان” بأن “الساعات ال24 الى ال36 المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة الينا هنا في لويزيانا”، مبديا اعتقاده أن نظام السدود المكلف الذي وضع بعد الاعصار كاترينا المدمر العام 2005 “سيصمد”.

وفي نيو أورلينز كبرى مدن الولاية التي شهدت صباح الأحد أمطارا غزيرة ورياحا عاتية، تحصّنت غالبية المحال التجارية بألواح خشب وأكياس رمل.

في أحد أحياء شرق المدينة، كان بعض السكان ينهون استعداداتهم. وانهمك تشارلز فيلدز في جمع كل اثاث حديقته داخل منزله وقال “لست واثقا من أنني مستعد لكن المواجهة لا مفر منها”.

وأضاف فيلدز الذي عاش معاناة الإعصار كاترينا وتجاوز ارتفاع المياه داخل منزله ثلاثة امتار يومها، “سنرى كم سنصمد”.

وعلى بعد 130 كيلوكترا، في العاصمة باتون روج، أعلن حظر للتجول يشمل كامل أقسام المدينة الواقعة غرب نهر ميسيسيبي، وذلك اعتبارا من ليل الاحد حتى فجر الاثنين.

ونبه جون بل ادواردز السبت الى أن إيدا سيكون “أحد أقوى الأعاصير التي ضربت لويزيانا منذ العام 1850 على الأقل”.

وأكدت الأرصاد الجوية الأميركية وجوب عدم الخروج من المنازل، موصية السكان بملازمة غرفة واحدة من دون نوافذ في الساعات ال24 المقبلة.

– “لم نعد الولاية نفسها” –

لا تزال ذكرى الإعصار كاترينا الذي بلغ اليابسة في 29 آب/أغسطس 2005، قبل 16 عاماً تماما، مؤلمة في لويزيانا. فقد أودى هذا الإعصار بأكثر من 1800 شخص وتسببت أمطاره الغزيرة بأضرار جسيمة قدرها عشرات مليارات الدولارات.

وقال بل ادواردز “أعرف أنه من المؤلم جداً التفكير في أن عاصفة شديدة جديدة مثل الإعصار إيدا يمكن أن تقع في هذه الذكرى. لكننا لم نعد الولاية نفسها التي كانت قبل 16 عاماً. لدينا نظام لخفض المخاطر المرتبطة بالأعاصير”.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن في كلمة متلفزة بعد ظهر السبت إرسال مئات الخبراء للتدخل بشكل عاجل وتحضير احتياطات من المياه والطعام ومولدات الكهرباء.

وباتت السلطات المحلية والصليب الأحمر ومنظمات أخرى مستعدة لفتح “عشرات الملاجئ لما لا يقل عن 16 الف شخص”، وفق ما افاد البيت الابيض الاحد.

ومع ارتفاع درجة حرارة سطح المحيطات، باتت الأعاصير أكثر شدةً، بحسب العلماء، وصارت تشكل خصوصاً خطراً متزايداً على سكان المناطق الساحلية ضحايا ظاهرة الأمواج العاتية التي يضخمها ارتفاع مستوى مياه المحيطات.

والمفارقة أن الإعصار يهدد منطقة في حالة تأهب صحية. فقد ضربت المتحوّرة دلتا لويزيانا التي لم تلقّح سوى نسبة قليلة من سكانها، ما أضعف نظامها الاستشفائي مع نحو 2700 مصاب في المستشفيات وعدد وفيات يعادل الحصيلة التي كانت تُسجّل في ذروة تفشي الوباء.

وأكد الحاكم أن العاصفة تصل “في لحظة بالغة الصعوبة”، مشيرا الى “صعوبات كبيرة بالنسبة الينا مع مستشفيات تضيق بمرضى كوفيد”.

وقال بايدن معلنا حال الطوارئ في لويزيانا، “إذا كان عليكم التوجه إلى ملجأ، تأكدوا من أنكم تضعون الكمامة وحاولوا أن تحافظوا على التباعد”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية