Navigation

التصريح بالضرائب على صفحة واحدة

RDB

مع اقتراب الموعد السنوي للتصريح بالمداخيل، يُـصاب معظم دافعي الضرائب في سويسرا بالصّـُداع من حجم الوثائق التي يجب عليهم ملؤها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 نوفمبر 2006 - 04:00 يوليو,

أحد الأحزاب السياسية قرر مواجهة الوضع وأطلق يوم 27 أكتوبر 2006 في كانتون زيورخ مبادرة طريفة قد تؤدي إلى إحداث ثورة حقيقية في العلاقة بين المواطن والضرائب.

تتمثل المعادلة المطروحة على دافعي الضرائب في كانتون زيورخ في إمكانية توفير مبالغ معتبرة، إذا ما تم اعتماد نظام جديد للتصريح بالمداخيل، يقلّـص "كومة" الوثائق التي يجب تعميرها في كل عام إلى صفحة يتيمة.

المبادرة جاءت من طرف فرع الحزب الراديكالي (وسط يمين) في كانتون زيورخ، الداعم لمقترح الحزب، باعتماد أسلوب ميسّـر للتعامل مع الضرائب. ويقول الحزب، إنه سيعمل كل ما في وسعه لإقرار مقترحاته الإصلاحية في هذا المجال الدقيق على المستوى الوطني.

يزعم المؤيدون للنظام الجديد أنه يمكِّـن زوجين مع طفلين مقيمين في مدينة زيورخ، من توفير أكثر من 2500 فرنك سنويا، ويستندون في حساباتهم إلى مداخيل إجمالية للعائلة بـ 104 ألف فرنك وثروة مدّخرة بـ 100 ألف فرنك.

هذا التوفير سيكون متاحا من خلال تخفيض التكاليف الإدارية، التي سيستفيد منها المواطنون عبر تقليص مستويات الضرائب. وإذا ما سارت الأمور طِـبقا لما يخطط له أصحاب المبادرة، فإن الضريبة على الدخل المفروضة على أصحاب المداخيل العالية والمنخفضة ستنخفض بنسبة 5%. أما الذين يوجدون في وسط الترتيب، فسيستفيدون من تراجع في قيمة الضرائب يتراوح ما بين 10 و15%، على حد زعم الراديكاليين.

الصيغة الجديدة المقترحة، تُـلغي معظم الخانات التي يتوجب ملؤها في الوقت الحاضر من طرف دافعي الضرائب. فعلى سبيل المثال، سيتم تجميع كل التكاليف المترتبة عن التنقل إلى مكان العمل في بند واحد، بغض النظر عن أسلوب النقل المستعمل، كما ستخضع لنسبة وحيدة منخفضة.

عقبات بوجه التوحيد

يعتقد هانس بيتر بورتمان، النائب عن الحزب الراديكالي في كانتون زيورخ، وصاحب المبادرة، أنه قد آن الأوان للتغيير، وقال في تصريحات لسويس انفو: "إن النظام الحالي معقد بشكل يدفع العديد من الأشخاص إلى تأجير متخصص لتعمير تصريحهم بالضرائب".

في سياق متصل، يبدو أن عددا من الكانتونات السويسرية، وخاصة ريف بازل وأرغاو، تتجه لاتّـباع مبادرة زيورخ. لكن العقبة التي تقف بوجه إقرار "الضريبة السويسرية الميسرة" على المستوى المحلي، تتمثل في مرسوم فدرالي للانسجام الضريبي، الذي يفرض على الكانتونات اعتماد نفس المقاييس لتحديد المداخيل والتخفيضات منذ عام 2001.

ويعترف بورتمان بأنه هناك حاجة للقيام بإصلاح على المستوى الفدرالي قبل اعتماد النظام الجديد، إلا أنه يقول: "إننا واثقون من أن الشعب سيدعم هذه التغييرات".

ردود الفعل على النظام الجديد المقترح، جاءت متباينة، حيث يدعم الاشتراكيون المبدأ الأساسي الذي تستند إليه الفكرة، لكنهم يخشون من أن يؤدي ذلك إلى تراجع الموارد المالية المتاحة للسلطات البلدية والمحلية، بما يؤدي إلى تراجع قدرتها على تأمين العديد من الخدمات.

وتقول ريغولا غوتش، النائبة الاشتراكية في البرلمان المحلي لكانتون زيورخ، "إن التصاريح المقترحة عامة، بشكل لا يتيح لنا كيف يمكن أن تطبَّـق على كل شخص. إننا لن نؤيد الفكرة ولا نتوقع أن يتم اعتمادها".

نقطة ضعف

من جهته، يعتقد ميكائيل نوردان، الخبير في شؤون الضرائب لدى شركة شلّينبرغ فيتمر القانونية، أن صيغة "الضريبة السويسرية الميسرة" تفتقر إلى الكثير من الدقة. ويقول في تصريح لسويس انفو: "إن نقطة الضعف لمجمل الفكرة، تتمثل في عدم أخذها بعين الاعتبار للاحتياجات الفردية. فهي لا تراعي - على سبيل المثال – وضع الأشخاص الذين لديهم ممتلكات عقارية في كانتونات أخرى أو الأشخاص الذين يُـضطرون لتحمل نفقات سفر معقدة أو أولئك الذين يحتاجون إلى مساعدة منزلية لرعاية شخص معاق".

من جهة أخرى، يرفض نوردان الفكرة القائلة بأن التقييم الذاتي للضريبة على الدخل، مسألة معقدة جدا في سويسرا، وخاصة لدى مقارنتها بنفس النظام المعتمد في الولايات المتحدة، ويقول: "أي شخص له مستوى معقول من التعليم، يمكن له أن يملأ هذا التصريح. إن ذلك ليس بالأمر المستحيل من وجهة نظر ثقافية"، لذلك، يتهم الخبير الأشخاص الذين يختارون عدم ملء استماراتهم بأنفسهم، بـ "عدم الرغبة في إضاعة الوقت في ذلك".

سويس انفو – ماتيو ألّـن – زيورخ

(ترجمه من الإنجليزية وعالجه كمال الضيف)

باختصار

يدفع الأشخاص المقيمون في سويسرا ضريبة على الدخل على المستوى الفدرالي والمحلي والبلدي.

يحدد كل كانتون نسبة الضرائب فوق أراضيه، لذلك، يختلف حجمها حسب مكان إقامة دافع الضرائب.

هناك إمكانية لتحديد ضريبة منفصلة على الثروات، ولكن على مستوى الكانتون فحسب. وفيما تختلف نسبة الضرائب المفروضة سنويا على الثروات من كانتون لآخر، إلا أنها عادة ما تناهز 1،5%.

ابتداءً من 1 يناير 2001، فُـرض على جميع الكانتونات إضفاء المزيد من الانسجام على الضرائب المفروضة فيها على المداخيل والثروات، لتتناسق مع
المرسوم الفدرالي للانسجام الضريبي. هذا المرسوم يضع مقاييس محددة لما يمكن اعتباره مداخيل، كما يوحّـد التخفيضات والمنح، ومع ذلك، فأنه لا يمس من سيادة الكانتونات فيما يتعلق بتحديد نِـسب الضرائب، التي تريد.

اعتمدت بعض الكانتونات نظاما ضريبيا تراجعيا، يفرض ضرائب أقل على أصحاب الثروات المرتفعة.

End of insertion

معطيات أساسية

تحتاج مبادرة شعبية إلى الحصول على 6000 توقيع لفرض إجراء تصويت عليها على مستوى كانتون، في المقابل، تحتاج إلى 100 ألف توقيع لفرض إجراء استفتاء وطني عليها.
بعد أن تُـقدَّم المبادرة، التي أعدها الراديكاليون، إلى الحكومة المحلية في كانتون زيورخ، يتوجّـب عليها إعداد مقترح لتغيير نظام استخلاص الضرائب في الكانتون.
في صورة عدم حصول اتفاق على النظام المقترح، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إجراء استفتاء يُـترك فيه الحسم بيد الناخبين.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.